إجتماع طاريء يضم صدام حسين والشحرورة صباح في مغارة جعيتا اللبنانية

غفران محمد حسن
2016 / 7 / 3

إجتماع طاريء يضم صدام حسين والشحرورة صباح في مغارة جعيتا اللبنانية

غفران حداد

حين يسمع السائح بمفردة "متحف" يخطر في مخيلته منظر اللوحات الفنية وتماثيل الحيوانات المنقرضة ولكن في متحف "المشاهير" في لبنان الذي يقع بالقـرب من مغـارة جعــيتا السياحية يوميا مئات السـواح العـرب والأجـانب فالمتحف يطـل التـلة التي يتربـع عليها المتـحف على وادي نهـر الكـلب الأثـري المحاط بجبال خضراء, ما يتيح للزائر التمتع بجمال الطبيعة الخلابة, ولقاء مشاهيرالعالم من مختلف الدول والقارات .

متحف المشاهير في جعيتا أبصر النور عام 2002 بعد جهود مكثفة من ستة إخوة من آل المعلوف ثلاثة منهم يعيشون في واشنطن والثلاثة الآخرون في بيروت يتولون تجهيز المتحف بتماثيل مبرجمة تتكلّم وتغني وتتحرك كلما يقترب السائح منها كما لو كنت تحضر في الشخصية في الحقيقية ويضم المتحف ما يقارب الـ50 تمثالا يتوزعون في أنحاء المتحف"

وقبل أن ترى مشاهير العالم تلفت نظرك جمال الديكورات التي صممها الفنان بيار معلوف والسيدة كارلا منذر.
رئيس مجلس إدارة"شركة معلوف انترناسيونال" جورج معلوف قال " كان ولا يزال الهدف الرئيسي من إنشاء المتحف هو "المساهمة في تطوير الإقتصاد اللبناني من خلال السياحة "وعن المواد المستخدمة في التماثيل قال " استخدمنا مادة "السيليكون الى جانب الشمع " وعن المكان الذي تتم فيه تصنيع شخصيات المشاهيرقال "في الولايات المتحدة الأميركية ومعظمهم من الذين يعملون في هوليوود ما يقارب الـ50 تمثالا يتوزعون في أنحاء المتحف ولدينا طموح في زيادة عدد التماثيل "
"

وحين تدخل قاعـة المتحف يلفت نظرك الفـنان وديع الصـافي وهو يعزف على العود ويغني في أغنـية" عالبـال يا عصفـورة النهريـن" ويصدح بالقرب منها الشحرورة صباح بأغنية "هيهات يا بو الزلف"


أما أول تمثال تدهشك نضراته هي للأديب اللبناني جبران خليل جبران، وعلى مكتبه معظم مؤلفاته ، وإلى جواره التشكيليان عالميان هما فان ، وليوناردو دافنشي صاحب "الموناليزا"، وبالقرب منهما توماس أديسون مخترع المصباح الكهربائي

حتى يستقطبك أصوات لبنانية تربت اجيالا واجيالا عن فنهما الراقي هما الفنان وديع الصافي وهو جالس يعزف على العود ويدندن في أغنية "عالبـال يا عصفورة النهرين" لتطل على الزوّار والسائحين المطربة الراحلة "الشحرورة" صباح بأغنية"هيهات يا بو الزلف" ، و كوكب الشرق أم كلثوم حاضرة وبقوة ترتدي فستانا أسود والمنديل في كفها الأيمن وتغني للحاضرين قصيدة " الأطلال" وتسير بضعة خطوات لتلتقي أسمن وأقصر وأطول رجل في العالم مسجلين في كتاب "غينيس" للأرقام القياسية.


وتأتيك العبارة الشهيرة لوزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحّاف بقوله "بغداد آمنة ولا وجود للجنود الأميركيين في شوارعها، والعلوج سينتحرون على أسوار بغداد " ، والرئيس العراقي صدام حسين يقف إلى جواره وايضا تطالعك النضرات المتعبة والشفاه المرتجفة للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات "

ومن مشاهير المتحف الرؤساء جورج بوش، فيدل كاسترو، محمد حسني مبارك، جاك شيراك، بيل كلينتون، توني بلير، رفيق الحريري

الزعيم اللبناني ورئيس وزراء لبنان الأسبق وايضا كوفي أنان " .

ومن الراحلين الزعماء والحكّام العرب الرئيس المصري جمال عبد الناصر، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الملك الحسين بن طلال، والرئيس ياسر عرفات و خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز، ، والبابا يوحنا بولس الثاني والرئيس العراقي صدام حسين".

أما الشخصيات السياسية اللبنانية، فكان أبرزها رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، والرئيس السابق أمين الجميل، والرئيس الراحل بشير الجميل، والنائب وليد جنبلاط، والبطريرك الماروني السابق بطرس صفير.

السائح السوري خالد مروان قال " كم انا سعيد برؤية مشاهير العالم ورغم ان سعر بطاقة الدخول خمسة عشر الف ليرة لبنانية ولكنه يعتبر مبلغ بسيط مقارنة بالجمال الذي نراه "
أما السائحة العراقية منار أحمد تقول " كم فرحت برؤية المطربة ماجدة الرومي وأم كلثوم إنها تماثيل أكثر من رائعة"

أما السائحة اللبنانية دانيا خوري تقول" من الرائع ان ترى شخصيات حكمت العالم والاخرى غنت للجماهير العربية من مختلف الاجيال والجميع يجتمعون في مكان واحد انه انجاز كبير ويعتبر صرح سياحي ومعلم حضاري لبناني وللشرق الأوسط "

يذكر بأن السائح العربي أو الأجنبي لا يحتاج أبدا الى تعريف المرشدة السياحية بأي شخصية في المتحف ٬ فتوجد اللوحات التعريفية الخاصة بكل شخصية سواء كانت سياسية او فنية أو علمية "