كيف ينظر المسيحيون العراقيون لشهر رمضان وصيام المسلمين

غفران محمد حسن
2016 / 7 / 1

كيف ينظر المسيحيون العراقيون لشهر رمضان وصيام المسلمين
بيروت-غفران حداد
شهر رمضان الذي فرض الله تعالى على عباده الصيام. هذا الشهر الفضيل الذي جعله الله افضل و اكرم الشهور. قال عنه الرسول الكريم صلى الله و عليه وسلم الكثير و خصه باحاديث عظيمة. هذا الشهر الذي يستقبله الصالحون و اصحاب القلوب الطاهره بترحاب و فرح وسرور و يودعونه بحزن و بكاء لعلهم لا يحضوا بلقاءه في العام القادم. الشهر الكريم هذا يعني الكثير في حياة الصالحين لما له من خصائص و فضائل تجعل هؤلاء العارفون لا يفوتون لحظة واحدة منه الا و هم في عبادة و على طاعة. ما هي افضل الاعمال في هذا الشهر. سؤال يسأل و الاجابة متعدده. و البعض منا حفظها عن ظهر الغيب. الصلاة و الدعاء و الصدقة و قراءة القرآن و قيام الليل غيرها من الاعمال الكثيرة. الناس يترددون على المساجد ليقيموا حلقات الدرس و تجمعات الدعاء و الصلاة. و لكن على ما يبدو اننا لم نؤكد على أمر مهم جدا في هذا الشهر و هو الاخلاق.
فكيف يرى المسيحيون المغتربون العراقيون في لبنان لفريضة الصوم لدى المسلمون، استطلعنا اراء بعضهم في سياق الاستطلاع التالي.
السيدة " ايلارية بساده " من منطقة حارة حريك " تقول :"بعرف انه في شهر رمضان نزل القران الكريم كتاب المسلمون وبعرف انه شهر رمضان واجب صيامه لديهم وصيامهم ليس مثل صيامنا نحن المسيحيين بل الامتناع الكامل عن الطعام والشراب وحتى المعاشرة الزوجية خلال النهار ، اتمنى لهم الصبر في هذا الشهر"
وتضيف"وإن موقفنا هذا منهم يؤكد هويتنا المسيحية ورسالة المحبة التي دُعينا لحملها. وعلى هذا فإن اتخاذ أي موقف مناقض لهذه المحبة، يعد تنكرا لهويتنا المسيحية، ورسالة المحبة التي نذيعها. ولا يسعنا إلا أن ننظر إلى معتقداتهم بإحترام، وإن من حقهم علينا أن نكون صريحين معهم فيما يتعلق بما نعتقده دون طعن في عقائدهم أو تجريح لها، فهذا ليس أسلوب المحب المخلص في محبته ودوافعه".
أما " جاك إستير" من بيروت فيقول : الله يعينهم على صيام شهر رمضان،لان الصيام لدى المسلمون الانقطاع عن الطعام والشراب طول اليوم من الفجر حتى اذان المغرب ومن يصومه دليل على ايمانه وقربه للرب"
ويضيف"والاصعب انه يأتي هذا العام في فصل الصيف أتمنى لهم صيام مقبول ودعاء مستجاب وان تنقشع هذه الالام التي تحيط بهم بسبب الحروب ومؤامرات داعش التنظيم الشرير الذي لا يريد ان نعيش بسلام سوية"
أما " ابسخيرون ابيب " من منطقة " جلِّ الديب " يقول:ياتي رمضان هذا العام مع الصيام وحر الجو ولا يشربوا نقطة ماء فلديهم أجر كبير عند الله أكيد ،وشهر رمضان حسب ما اسمع من اصدقائي المسلمين انه شهر مقدس جدا عند الله وهنالك ايات قرانية تنص على الصوم فاتمنى لهم صياما مقبولا بإذن الرب".

في حين يقول "اسحاق اغابيوس"من منطقة" الاشرفية" : بس يصوموا المسلمين انا بصوم معهم لا فرق بين المسلمين والمسيحيين انا بحب شهر رمضان واحب الديانة المسلمة والله يعينهم على الحر في هذا الشهر الفضيل "
وأضاف": نحن المسيحيون ايضا لدينا صوم ولكن ليس صعبا مثل الصوم لدى المسلمون أتمنى لهم كل الخير في هذا الشهر الفضيل"
خاتما حديثه"ننا نؤمن بأن الله واحد، وما دام كذلك، فإن الطريق إليه لابد أن يكون واحداً، ولو تعدد الله (وهذا مالا نؤمن به) لأمكن تعدد الديانات والطرق إلى الله. ولا يمكن أن يوحي الله القدوس الصالح بكتب يناقض بعضها بعضاً ويترك الناس يتخبطون في طرقهم وحيرتهم".
أما "الفيرا ايرني": من منطقة" الرابية "تقول : اسمع من اصدقائي المسلمون ان شهر رمضان مفروض عليهمومذكور في كتابهم "القران الكريم" بل وتوجد ايات منصوص فيها حكم الصيام ،أنا اتمنى لكل المسلمون الخير والسلام والأمان والطمأنينة وأدعو الرب ان يحققوا لهم أمانيهم في عودة السلام فنحن جميعا معناتنا متشابهة وكل عام والمسلمون بخير".
في حين يقول "بيجول بيمن"من منطقة" حارة حريك": اعرف انه في شهر رمضان صار نزول القران الكريم وهجرة الرسول النبي محمد والله يعين المسلمون على الصيام فنحن نأكل ونشرب ونتعب من حر الجو فكيف بهم حين يمتنعون عن الطعام والشراب من الفجر وحتى اذان المغرب ادعون من الرب ان يتقبل صيامهم وصلاتهم وان يمنحنا ويمنحهم الامان والسلام وكل عام وانتم بخير في لبنان وفي العراق وفي كل بلادنا العربية".
ويضيف" فنحن المسيحيون نحبهم كل الحب، ونكن لهم كل مودة واحترام، ونتمنى لهم كل خير وازدهار وتقدم. فهم أخوتنا وأحباؤنا، يشاركوننا نفس واقعنا ومصيرنا، وتربطنا بهم روابط الدم والتاريخ والوطن المشترك والوجدان القومي والمصالح الواحدة. وإن محبتنا لهم نابعة من محبة المسيح العاملة في قلوبنا. فقد علمنا السيد المسيح: " تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك، وقريبك مثل نفسك""