تحت المظلة

غفران محمد حسن
2016 / 6 / 30

قصة قصيرة"تحت المظلة"
بيروت-غفران حداد
نظرت إليّ بنظرات غضب وغرابة لم أفهمها حين قدم لي سكرتير المحامي قدح الشاي وبعد ان ارتشفت نصفه عرفت ماتعنيه صديقتي زهور فربما وضع لنا مخدرا فيه وبعد برهة أرانا المحامي عبى بعض الملازم التي على ضوئها سيدرنا اللغة الانكليزية،وحين سالته زهور من معك من الاساتذة الذين سيدرسّون في الدورة للغة الانكليزية قال"انا" ضحكت خلسة ثم أردفت بالقول" وأين قاعة التدريب إذن" قال"هنا" فأرسلت لي نظرة الهروب فورا من مكتبه فعلى ما يبدو أنه رجل صاحب علاقات بالنساء وهذا مااكده بائع السكائر،بان مكتبا لتعلم اللغات أغلق لأسباب أخلاقية ولم نصدقه، أخذنا منه كارت المكتب الذي لا يوجد علسه أية اشارة بالتعلم سوى مكتب قانوني وتسابقنا أنا وصديقتي على هبوط السلالم وركنا سيارة الاجرة على عجل هرباً من هذا الذئب المفترس الطاعن بالسن ونحن لا نكف عن شكر الله وأردفت قائلةً "هل تتذكرين الرجل المسن الذي رماه أبناؤه على الرصيف للتخلص منه كي لا يتحموا مشقة رعايته؟" ،"نعم مابه؟"قلت لها"لقد قال لنا بعينين مكسورتين حماكما الله ياأبنتيّ لاننا أعطيناه بعض النقود:نعم انها دفعة بلاء عنا" فأردفت بضحك هستيري "هل رأيتني حين قلت للمحامي"هل تعرف ان ايهاب يدرس في كلية الرافدين قسم هندسة الحاسبات" فقال وهو يحرك نضارته الطبية" "نعم اعرفه خير المعرفة إنه زميلي ودرس معي القانون" فقلت له"لا هو انه طالب في المرحلة الاولى وليس استاذاً" فضحكت بجنون وقلت لها نعم هل رأيتني حين كشفنا كذبه حين خرجت الى السطح أصبحت تقاطيع وجهه ذات ألوان متعددة" أنه يوم فاصل في حياتي فالمطر أضاء وجوهنا لأول مرة وكل المفارقات الغريبة والمثيرة تحت المطر،وقررنا ان نبحثغدا عن معهدجديد لتعلم اللغة الانكليزية ولا نعر ف هل يكون يوما تحت أشعة الشمس أو المظلة ،فقالت "بل أنا متأكدة تحت المظلة "، " وما الذي يجعلك واثقة من ذلك" قلت لها" ، "لاننا في فصل الشتاء والشمس قلما تظهر وضحكنا بعمق حتى لفتنا أنظار الناس من حولنا وهم مندهشون لرؤيتنا فربما أعتادوا على رؤية الوجوه المتجهمة والحزينة بسبب دوي الانفجارات"