بغداد وتقولين عودي؟

غفران محمد حسن
2016 / 6 / 28


بيروت-غفران حداد

وطني كان جميلا
أنيقا متحضرا
اول من اخترع الكتابة
اول من سنّ القوانين
حتى التفّ حوله الكلاب والثعالب
مزقوا ثوبه ، قتلوا ابنائه
فضوا عذرية بناته
احرقوهنّ بإسم الدين
والبعض باعوهنّ بسوق النخاسة
وانا مصيري لم يكن بعيدا عن عذاباتهنّ
لقد خطفوني
مزقوا ثيابي
ضربوني
ولامست اصابعهم عوراتي
بغداد وبعد كل ما جرى بكِ وبي
وتقولين عودي؟
اين اعود؟ واين اعيش؟
لقد أصبحت بيروت أماً بديلةً عنكِ
طوقتني بحنانها
واخذتني الى بر الأمان
بغداد لا تظني انني سعيدةٌ هنا
وانا اتسكع في شوارع بيروت
لأقتل ساعات الضجر
ارتشف الدخان في مقاهيها
أكتبُ
أرسمُ
أقرأ الصحف الدولية
واؤدي دور الفتاة السعيدة
بغداد لا أنكر إنني تعبتُ من التمثيل
سنة وشهران وانا امثّل
هذا الدور
ولم تنتهي فصول المسرحية بعد
متى يتعب الجمهور من المشاهدة؟
ومتى يقول مخرج الزمان انتهى آخر مشهد؟