قصص قصيرة جدا

غفران محمد حسن
2016 / 6 / 16

قصص قصيرة جدا
بيروت-غفران حداد

هذا هو الحب
كانا على خصام حين سمعت بأنه يشعر بالمرض فسارعت إلى منزله الى سريره و نامت قبل ان ياتي وتدثرت فيه .
سألها :ماذا تفعلين هنا ؟
قالت: حبيبي الجو بارد و انت تحتاج إلى الدفء لتنام
وودعته بقبلة و ذهبت
***********************************

قصة"فندق بيروت"
كانت إمرأة مدللة لم تعرف يوما فنون الطبخ ،او غسيل ثيابها ،جلّ حياتها بين العمل في مهنة المتاعب وعملها الإذاعي كمقدمة برامج حتى شاءت الظروف ان تقرر الهجرة عبر بيروت بعد سلسلة الاضطهاد والخطف عبر المليشيات في وطنها ألأم.
قررت ان تبحث عملا اخر لسد نفقات المعيشة فوجدت العمل موظفة استقبال في احدى فنادق بيروت مع اعطائها السكن في غرفة والطعام وغسل الملابس بشكل مجاني وافقت على الفور انها فرصة لا تعوض.
كان مدير الفندق يمعن بإعجابٍ لها ويحاول ان يكلمها بأمور الفندق لكي يعرف قصتها ،لم تكن تعطيه الفرصة كانت تهرب منه ومن غمزاته وعض شفتيه ويوحي لها انه معجبٌ جدا بأنوثتها رغم ان شكلها كانت امراة عادية لم تكن تحمل الجمال الذي يدعه يترك كل جميلات بيروت لأجلها ،
وفي الساعة الحادية عشرة ليلا اتصل بها من غرفته على مكتب الاستقبال طلب منها ان تصعد اليه بحجة عمل ضروري لا يحتمل التأخير ،سلّمت زميلها العمل الذي يأتي مكانها وصعدت اليه .
كانت تشعر بالقليل من الخوف ولكنها تخشى الرفض ،وقبل ان تطرق الباب وجدته مفتوحاً .
-مساء الخير استاذ ما هو الشي الضروري الذي لا يحتمل التأخير لصباح الغد
- اتركي كلمة استاذ
-عفواً
-اسمعيني
وضع يده حول خصرها "تعالي اجلسي هنا" اشار الى سريره
دفعته "من فضلك لا اسمح لك من تحسب نفسك؟
-اهدئي ساجعلكِ تعيشين في الفندق وبدون عمل ،ما رايكِ؟
-لماذا ما المناسبة وما الثمن الذي تريده؟ قال له
-ما رايكِ ان نتزوج زواج المتعة؟انه حلال
ضحكت –ما هذه الدعارة المقنعة ،اريد الخروج حالا كنت اظن لديك عملا يستحق الصعود اليك في هذه الساعة.
وبينما حاولت ان تلتقط حقيبتها حتى دفعها الى سريره وقبلها رغما عنها، صرخت لم يكن يجدي صراخها بقنينة الخمر على الطاولة المجاورة لسريره وخرجت مسرعة .
ضغطت زر المصعد على عجل لتبهط الى غرفتها حيث الطابق الثاني
وقلل ان تفتح الباب وصلتها رسالة عبر برنامج الفايبر"اليوم اخر يوم عمل لكِ في الفندق واليك مهلة يومين لتجمعي اغراضكِ وتغادرين هل فهمتِ"
قررت الخروج منذ لحظة محاولته الاعتداء عليه فلا يمكنها العيش في فندق مديره زير نساء

**********************************************************************


قصة-فطور وكؤوس ودخان
في كل يوم رمضاني لم تعد لديها الرغبة في اعداد الفطور فمع رائحة اكلة الفسنجون والبرياني تقدح رائحة الخمر من كؤوس صديقتها التي تشاطرها المسكن مع قهقهاتها عبر الهاتف وهي ترتشف سيكارتها وحديثها على الاتفاق على لقاء عشيقها لممارسة الحب.
فكرت في تغيير السكن ولم تجد فتاة تشاطرها ايجار الشقة ، فكرت بالحديث معها ان تحترم مشاعرها وهي صائمة ،لكن دون جدوى تقابلها بالصراخ حتى قررت ان تاخذ فطورها الى سطح العمارة حيث الهواء الطلق ومنظر أضواء بيروت الجميلة وضوضاء الدرجات النارية ومنبهات السيارات.