درمعيون في مهب الشك دار المعلمين العليا بتونس فداك أجيال عند المحنة.

بسام الرياحي
2016 / 6 / 12

تتخبط دار المعلمين العليا في تونس منذ مدة في مجموعة من المشاكل التي أثرت بشكلا واضح على مناخ العمل والدراسة والتعايش بين الاطار الاداري والطلبة والنقابات الموجودة.لا شك أن هذه المؤسسة العريقة التي تضم نخبة الطلبة الموجودين في تونس بدليل مستوى العالي في المناظرات وقيمة التكوين الموجود رغم أن مجموعات عديدة كانت تتمتع بقدرات صلبة من خرجي المعهد التحضيري للدراسات الأدبية والعلوم الإنسانية بتونس لم تتمكن من إجتياز مناظرة الدار... شهدت المدة الأخيرة صراعات متكررة بين نقابة العملة والطلبة ولوحظ تردي الأكلة داخل مطعم الدار الذي كان مشهود لعملته بالحرفية والعناية بصحة الطلبة، كما أن الهيكل الإداري أضحى يعاني من الكثير الململ في ظل برود بين مدير المؤسسة محمد محجوب والمكاتب المسيرة للدار وفي سلوكات إدارية تعتبر سابقة في تاريخ المؤسسة من تعطيل صرف المنح وإستخراج الوثائق وشهادات الطلبة التي تعد من أهم مكاسب الطالب في دار المعلمين العليا.آواخر السنة الحالية يفتح وزير التربية التونسي ناجي جلول النار في وجه طلبة دار المعلمين أنباء عن إلغاء مناظرة التبريز التي يراهن عليها الكثير من الطلبة نظرا لأهميتها وما زاد الطين بلة شكوك حول تعيين الدفعة الحالية من المتخرجين، في تاريخ حصل أن تخلف تعيين دفعة 2010 لمدة سنة لكن في هذه الظروف التي تمر بها المؤسسة والبلاد بصفة عامة طغى مناخ من الحيرة والشك ورد الطلبة الفعل بتنظيم يوم الثالث عشر من جوان الحالي وقفة أمام وزارة التربية تحت شعار المناظرة والتعيين حقنا...
طلبة دار المعلمين أو كما يحلو للبعض تسميتها "درمعيون" الأكيد أمام منعرج هام من تاريخ مؤسستهم العريقة حتى الدفعات التي تخرجت تجدها تتابع بكل حماس وغيرة وتوتر أحيانا أمام مشاريع الوزارة ووضع البلاد الحرج التي قد تزج بدار المعلمين في قلب تيارات الشك والحيرة وتضيف قلق جديد لمنظومة التعليم بصفة عامة التي أضحت هيكلا منهكا مريض تشوبه التدخلات والتوريث وقتل الكفاءات من قوى تتعامل مع التعليم بمنطق عشائري رجعى لاإداري محترف.