في ذكرى عدوان 5 حزيران/يونيو 1967

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
2016 / 6 / 4

كي لا تواصل «النكسات» العربية تناسلها، «وإزالة آثار العدوان».. يبدأ بإعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على أرض الرابع من حزيران ..
• التوجه للمجتمع الدولي إستناداً إلى مرجعية قرارات الشرعية الدولية، لمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، والدعوة لمؤتمر دولي شامل برعاية الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن الدولي لحماية شعبنا وأرضه تحت الإحتلال..
• نحذر من "نكسة" عربية جديدة بخطط ومناورات حكومة نتنياهو – ليبرمان

تحل الذكرى الـ 49 لعدوان الخامس من حزيران / يونيو 1967، العدوان الذي أطلقت عليه تسمية «النكسة»، وكي يتوقف تناسل النكسات العربية، ينبغي التمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ويبدأ بإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على أرض الرابع من حزيران، تطبيقاً لإزالة «آثار العدوان» والمواجهة مع الإحتلال والإستيطان.
بعد زهاء نصف قرن على «النكسة»، ومن على منبرها لإسقاط مفاعيلها القائمة، نحذر اليوم من «نكسة عربية جديدة»، ونحذر من حملة الأكاذيب وألاعيب «الإكروبات» التي يقوم بها رئيس الحكومة اليمنية العنصرية الفاشية ووزير حربه الجديد أفيغدور ليبرمان التي يفوح منها رائحة الدجل والكذب، حين "يعلن أن مبادرة السلام العربية، تضم نقاطاً إيجابية، بعد اجراء تعديلات اساسية عليه" ويمكن أن تسهم في ترميم المفاوضات مع الجانب الفلسطيني»، لقد نزل الإلهام على نتنياهو وليبرمان بعد 14 عاماً على إطلاق المبادرة، نذكر لمن يتعظ أن «المبادرة العربية» هي رزمة واحدة إما أن تقبل أو ترفض، وتستند إلى قرارات الشرعية الدولية التي يرفضها نتنياهو ووزير حربة الجديد وتكتله الفاشي، وتقوم على الإنسحاب الإسرائيلي إلى حدود 4 حزيران / يونيو 1967، بما في ذلك هضبة الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية.
نتنياهو يقدم «حلوى» مسمومة لبعض الأنظمة العربية، للتفاوض على المبادرة ذاتها لتفكيكها وتفتيتها، أما الهدف فهو إرتداء «فروة الحمل» لمواجهة تصاعد الحملة الدولية التي تطال «إسرائيل» الكولونيالية والعنصرية الفاشية.
كما نؤكد اليوم على درب شعبنا البطل، ودماء شهدائه، وتمسكه بمنظمة التحرير الفلسطينية الإئتلافية وبرنامجها الوطني الموحد، ممثلاً شرعياً وحيداً وقائداً لنضالاته المشروعة، في مواجهة الإحتلال الإستيطاني الكولونيالي العنصري، بما يشكل تحدياً سافراً للميثاق الدولي ولحقوق الإنسان في التحرر وتقرير المصير والإستقلال والعودة.
إن تحقيقاً للشعار المعمد بدماء الشهداء: «شركاء في الدم ... شركاء في القرار»، يبنى بإنهاء الإنقسام المدمر الذي طال، ويناهز عقداً اعجف من الزمن، نحو الوحدة والمقاومة، وتطبيق قرارات الإجماع الوطني، وإدخال الإصلاحات الديمقراطية على أوضاع منظمة التحرير، ودمقرطة مؤسساتها بدءاً المجلس الوطني، بالإنتخابات الشفافة والنزيهة على اساس التمثيل النسبي الكامل، وتفعيل دور اللجنة التنفيذية، والإتحادات الشعبية والنقابات، وتكريس الديمقراطية ومبدأ الشراكة الوطنية، ووضع الآليات العملية لتوحيد نضالات شعبنا في مناطق الـ 48، والـ 67، والشتات، تحت شعار «وحدة الشعب .. وحدة الحقوق»، وتطبيق قرارات برنامج الإجماع الوطني، لتعزيز الصمود في وجه التهديدات الإسرائيلية، على درب الإنتفاضة الشعبية الشاملة، وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة لها، وتطوير الإنتفاضة الفلسطينية الشبابية، نحو العصيان الوطني الشامل ضد الإحتلال.
إن الخلاص من الإحتلال العنصري البغيض، يتحدد وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، لا وفقاً للأمر «الواقع الإستيطاني»، يتحدد بالإلتزام بقرارات الشرعية الدولية، بما يتطلب التوجه نحو المجتمع الدولي، والمطالبة بمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة، «دولة تحت الإحتلال»، والدعوة لمؤتمر دولي تحت سقف قرارات الشرعية الدولية، لتوفير الحماية لشعبنا وأرضه، ومسؤولية بسط السيادة الوطنية على كامل الأرض الفلسطينية بحدود الرابع من حزيران / يونيو وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة بذات العام، ورحيل الإحتلال وتفكيك الإستيطان.. وضمان حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وعملاً بالقرار الأممي 149.
إن أول ما يتطلب ذلك، العودة إلى البرنامج الوطني الموحد، الذي أقرته الحوارات الوطنية الشاملة، والمؤسسات الشرعية الفلسطينية، بإعتباره الأساس الضروري لتبني إستراتيجية وطنية جديدة كفاحية وموحدة، بدءاً من العمل على تنفيذ قرارات المجلس المركزي في دورته آذار / مارس 2015، ووقف التنسيق الأمني مع الإحتلال، ومقاطعة الإقتصاد الإسرائيلي، والشروع في بناء أسس الإقتصاد الوطني الفلسطيني بتوفير عناصر الصمود لأبناء شعبنا في مقاومة الإحتلال.
إن حكومة الإحتلال ومن خلال مؤسساتها المختلفة، والأغلبية الطاغية من أحزابها وقواها المجتمعية ـــــ سوى حركات ضعيفة ــــــ، مصّرة على الذهاب في طريق التطرف والعنصرية والتوسع حتى نهايته، والغطرسة والعنف والجرائم الدموية، لم يعد هذا الصلف في الفضاء الفلسطيني وحده، وهو ينتقل إلى جوارها ومحيطها العربي، كما أن «إزالة آثار العدوان» لن تتم بالتطبيع والغزل والهيام بـ «إسرائيل»، وتحويل القضية الفلسطينية إلى قضية جانبية تفصيلية في الإقليم عموماً، لأن «إزالة آثار العدوان» تبدأ أولاً بدعم القضية الفلسطينية، بالإدراك أن صلف وغطرسة وشهوة التوسع الكولونيالية والفاشية، ستفتح على كامل إتساع شدقيًها، وستفيض على جوارها دون أن تتوقف على «أرض إسرائيل الكبرى»، وأن وقف ذلك هو بإستعادة عناصر القوة العربية الموحدة للمواجهة.. لا بالتنازلات.
وكي لا ينسىى أحداً أن الحركات والإنتفاضات والثورات العربية في جوهرها، وقبل الإلتفاف عليها بتسييس الدين، وتديين السياسة، وصولاً إلى التكفير والإرهاب والتفتيت، هي رداً على عدوان وهزيمة الخامس من حزيران التي طال ليلها الدامس، بتناسل نكساتها فساداً وإستبداداً وإمعاناً في ترسيخ آثار العدوان.
حذار من "نكسة عربية قادمة بخطط ومناورات حكومة نتنياهو - ليبرمان
ــــ المجد للشهداء ــــ الحرّية لأسرى الحرّية ــــ المجد للانتفاضة الشبابية - عاش شعبنا الفلسطيني البطل

الإعلام المركزي
4/6/2016