المؤتمر العاشر لإخوان تونس: -أتمسكن لحد ما أتمكن -

سالم لعريض
2016 / 5 / 31

الإخوانجية و نظرا لدورهم الهدّام و التخريبي لكل ما هو جميل في وطننا و لكبحهم لكل تطلعاتنا في التقدّم و الرقي و لعمالتهم لكل غاصب محتلّ لأرضنا أصبحوا أحذية للمخابراتهم و قفازات لكل أعمالهم القذرة في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي

و لأنهم تربوا على أيدي تلك المخابرات بدء بالمخابرات البريطانية لما كانت بريطانيا تقود العالم و على أيدي المخابرات الألمانية لما صعد نجم الفاشي هتلر أثناء الحرب العالمية الثانية و المخابرات الأمريكية لما أصبحت بعد الحرب تقود دول الغرب

تعلّم الإخوان المراوحة بين التمسكين و الغدر للتمكين


فكلما شعر الإخوانجية بالضعف أو عند إنكشاف أمرهم و تسلّط عليهم الأضواء يلجؤون دائما لخطة الثعلب المحاصر من الصيادة فيتظاهر بالموت

و هذه السياسة وضعها لهم حسن البنا و تهدف لبناء القوّة و تحضير المعارك القادمة في كنف السرّية التامّة و دائما يسمونها مرحلة الدعوي

و في تونس و بعد أن إنكشفت حقيقة النكبة و انكشفت إختراقاتها للأمن و المجتمع و انكشف تشجيعها للإرهاب لقطاعات عريضة من

و لربح المعارك القادمة و لإعادة بناء نفسها و ترميم ما فسد من الإختراقات و من جهازها السرّي أتى مؤتمرها العاشر للإيذان بتفعيل خطة التمكين أمام الملأ الذي صفّق لها كما يصفّق كل ساذج لقاتله ويظنوه يداعبه
أيها السذج يعتبر الإخوان:

“أن الإسلام عقيدة وعبادة، ووطن وجنسية، وروحانية وعمل، ومصحف وسيف”.

و للوصول للحكم يعتمدون دائما على خطّة التمكين
و التي بها ثلاث مراحل:

- المرحة الدعوية
- الإعداد العسكري
- مرحلة التمكين أو التمكن من الحكم .

فالإخوان بعد أكثر من 80 عاماً من العمل المتواصل يحاولون أن يحققوا أملهم فى الحكم ، وساروا على نهج يمكنهم من التغلغل عن طريق تشكيل تنظيم إخواني اقتصادي، وآخر سياسي، والثالث دعوي، والآخر عسكري، ومخابراتي وكل هذه التنظيمات منفصلة تماماً، ولكن مجموعها الأخير يصب في التنظيم العام، ومن ثم التنظيم الدولي للإخوان

و خطة "التمكين" لن تتأتّى بغير خطة شاملة تضع في حساباتها ضرورة تغلغل الجماعة في طبقات المجتمع الحيوية،

ومهمة التغلغل في قطاعات الطلاب والعمال والمهنيين وقطاع رجال الأعمال والفئات الشعبية باعتبارها حجر الزاوية في خطة التمكين.

لأن من شأن انتشار جماعة الإخوان في هذه القطاعات أن يجعل قرار المواجهة مع الجماعة أكثر صعوبة ويفرض على خصومها حسابات أكثر تعقيداً، كما أنه يزيد من فرص الجماعة وقدرتها على تغيير ميزان القوى وتحقيق "التمكين".

وفي مؤسسات المجتمع الفاعلة و خاصة الأمن و الجيش و و القضاء و النقابات و الإعلام و الجمعيات المدنية....

لتجميدها أو تحييدها أو إستعمالها لكي لا يقع تحجيمهم أو مواجهتهم أو فضحهم إذا ما تمكّنوا من الحكم كما وقع لهم بالأمس القريب في مصر و تونس و ليبيا إذ و صلوا و سريعا ما سقطوا في هذه البلدان .

أيها السذج هل نسيتم جرائم النهضة و إغتيال المناضل اليساري شكري بلعيد و المناضل الوحدوي الحاج ممدك البراهمي قياديان في الجبهة الشعبية هذان الإغتيالان التي كانت النهضة وراءهما

و قتل لطفي نقض بعد سحله و تعنيفه من نهضاويين و الهجوم على إتحاد الشغل و رمي القمامة أمام مقراته و أحداث 9 أفريل و الرشّ في سليانة و أحداث رادس...لما كانت في الحكم؟

هل نسيتم جرائم النهضة في باب سويقة و تفجيرات سوسة و المنستير وقتل الإمام الورغي في حلق الوادي بماء الفرق....؟

أيها السذج لقد كنتم شهداء زور في مؤتمر الزور
و سيضربونكم بأحذيتهم على قفاكم عند وصولهم للحكم كما ضربوكم سابقا و سيشتمونكم و سيكفرونكم و سيسحلونكم....كما فعلوا سابقا

كل تلك الجرائم لا تملك الاحزاب، والجماعات، التي تفرح الآن بالحوار و المصالحة مع القتلة، أن تعفوا عنها

ولا يمكنها باسم الحوار، أن تعيد مرة أخرى، إنتاج مأساة الشعب، ليظل يرزح تحت هؤلاء الفاسدين المفسدين الإرهابيين هؤلاء المتسترين بالدين

إن طريق الشعب واضح، لا يحيد عنه إلا منتفع ومنافق، وهو التصدّي للنهضة لكي لا تصل للحكم، ومحاسبة رموزها على ما ارتكبوا من جرائم