أفكار السلام الفيدرالي في سوريا مؤامرة على حاضر ومستقبل السوريين.

بسام الرياحي
2016 / 5 / 29

يجمع عيديد المراقبين أن الأوضاع في سوريا هذه الصائفة تتجه نحو التعقيد مع فشل يكاد يكون كامل لنظام الهدنة الذي قررته الأمم المتحدة عن طريق ديمستورا ومن وراءه القوى الكبرى، الحيرة تنتاب كل المتابعين وخاصة الشعب السوري الذي يعاني غالبية أفراده التشرد وويلات القصف وربما الجوع، حتى داخل المناطق الآمنة هناك غلاء للأسعار وإستغلال لظروف الحربين من قبل المضاربين الجشعين الذي يكونون أمراء حرب بدورهم رغم عدم حملهم للسلاح .التساؤل يحتدم هل الحل حقا في تقسيم البلاد الي مناطق نفوذ جزء منها للاكراد وأخرى للموالين للنظام وأخرى لمكون طائفي هم السنة يعني سيناريو لبناني يحاصص السلطة والجغرافيا السورية .هذه الأفكار نجد بعض القوى الكبرى على رأسها الولايات المتحدة تدفع بقوة نحوها يعني سلام مقابل التقسيم أو سلام فيدرالي على حساب كل الدماء وويلات الحرب الطاحنة الجارية حاليا.
بعد هذا السيناريو المفروض التجاه نحو طرد الارهاب من سوريا ، طبعا هذه الافكار لا محل لها في الواقع وهي غير دقيقة رغم جهود فرضها، قوات سوريا الديمقراطية تحاول فتح جبهة الرقة معقل التنظيم بالتوازي مع خلافات تركية أمريكية حول موضوع الاكراد والنصرة بدعم سعودي تحاول تهديم نظام الهدنة والتقدم نحو مناطق سيطرة جديد.يبدو أن الأوساط الأمنية السورية لا يخفى عنها مثل هذ التحركات فالحشود بإتجاه حلب ومحاولة فك الطوق عن دير الزور ربما ستكون خطوات عسكرية هامة يجب النجاح فيها بإتجاه إحباط تقسيم البلاد لمناطق نفوذ خاصة في الجبهة الشمالية، عنصر إرباك جديد اليوم إنقضاض تنظيم داعش على معاقل المعارض المرتبطة بالنصرة في ريف حلب الشمالي في مارع وتل رفعت هذا الجراء يعطي متنفس للأتراك والنظام السوري لترتيب الخطوات القادمة مع إمكانية تقاطعات أمنية سرية على الاقل سورية تركية على ضوء الخلافات التركية الامريكية التي تتعمق .السلام الفيدرالي أو ببساطة السلام مقابل التقسيم الذي تدفع بإتجاهه الولايات المتحدة خاصة والسعودية إقليميا لكسر طوق البعثيين المحكم على السلطة ليس له داعم جدي على الارض بوجود قوى غير قادرة على إعطاء تصور حول اجراءات محاربة الارهاب وقد يعيد توزيع وترتيب اقليمي جديد للمسألة السورية ككل.