لقطات

عصام عبد العزيز المعموري
2016 / 5 / 21

لقطات
د. عصام عبد العزيز المعموري – بعقوبة

1- في احدى حلقات مذكراته التي كتبها شاعرنا الكبير عبد الرزاق عبد الواحد في جريدة الزمان يقول بأنه تم تعيينه مدرسا "للغة العربية في ثانوية الحلة للبنين بعد تخرجه من دار المعلمين العالية وتم تكليفه بتدريس الصف الرابع الثانوي وكان كلما دخل الصف وشرع بالتدريس يضربه أحد الطلبة بحصى متوسطة الحجم كانت تؤذيه عندما يكون منشغلا" بالكتابة على السبورة وتكررت الحالة لمدة أشهر دون أن يعرف الطالب الذي كان يفعل ذلك ..وبعد مرور حوالي أربعين عاما" ..وفي احدى المهرجانات الشعرية طلب وزير الاعلام من الشعراء الحضور لغرض تكريمهم وكان من بين المكرّمين شاعرنا عبد الرزاق وكان الوزير هو محمد سعيد الصحاف وبعد انتهاء مراسم التكريم طلب الوزير من الجميع الانصراف وأن يبقى عبد الرزاق لوحده معه فاستغرب شاعرنا عبد الرزاق عن السر في ذلك ..وبعد دقائق سأل الصحاف شاعرنا : هل تتذكر قبل حوالي 40 عاما" عندما كنت مدرسا" في ثانوية الحلة وكنت تتعرض للضرب بالحصى كل يوم من قبل أحد الطلاب ؟ قال : نعم ولن أنسى ذلك ..ولكن كيف عرفت ذلك ؟ ومن الذي أخبرك بذلك ياسيادة الوزير ؟ فأجاب الصحاف : أنا الطالب الذي كنت أرميك بالحصى كل درس !!
..................................................................

2- يروي بطل العالم السابق في الشطرنج (سباسكي) بأنه في يوم ما كان يركب القطار بين موسكو واحدى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق وكان قد وضع رقعة الشطرنج أمامه فشاهده احد الشباب في العشرين من عمره ولم يكن يعلم هذا الشاب أن الذي أمامه هو بطل العالم فطلب منه ان يلعب معه الشطرنج وانتهت اللعبة بالتعادل ..ويقول (سباسكي) : من حسن حظي أن الشاب لم يكن يعلم بأنني بطل العالم لأنه لو كان يعلم ذلك لكانت فضيحتي كبيرة وتتناولها كل وسائل الاعلام فكيف لشاب مغمور يتعادل مع بطل العالم في الشطرنج ؟
..................................................................
3- يروي الكوميدي العالمي الشهير (شارلي شابلن ) بأن شاهد يوما" ما اعلانا" في أحد الشوارع الكبرى في مدينته يعلن عن مسابقة كبرى لتقليد شارلي شابلن وللفائز جائزة كبرى فقرر أن يتنكر ويشارك بالمسابقة وبعد انتهاء المسابقة كانت النتيجة أن شارلي شابلن هو الثالث !!
......................................................................................
4- عندما أكملنا الدراسة المتوسطة كان شقيقي (د.سامي المعموري) متحمسا" للالتحاق بمركز التدريب المهني الذي يعد الملتحقين به بأن يكونوا نواب ضباط لأننا كنا من عائلة متوسطة الحال حيث كان والدي معلما" وكان يتم فصله من الوظيفة بين فترة واخرى بتهمة حمل الأفكار الهدامة ..ولم يتم قبول شقيقي في المركز في فترة السبعينيات لأن أحد الرفاق كتب العبارة الآتية : (والده معاد للحزب والثورة ) وقد علمنا فيما بعد من هو الرفيق الذي كتب ذلك ..وتشاء الصدف أن هذا الرفيق أصبح أسيرا" في الحرب العراقية الايرانية وبعد عودته من الأسر ذهبنا لتهنئته فقال له شقيقي : أنا اعجز عن شعرك لأنك قدمت لي خدمة لن أنساها طيلة عمري ..فاستغرب صاحبنا وقال له : لا أتذكر أنني قدّمت لك خدمة في يوم ما .. فقال له شقيقي : لولا التقرير الذي كتبته عني لكنت الآن نائب ضابط ولست استاذا" جامعيا" فشكرا" لك ولتقريرك الحزبي !! وعسى أن تكرهوا شيئا" وهو خير لكم .