خاتَم العشاق

منصور الريكان
2016 / 5 / 11

أوكلما ناديتني جاء الجواب الثر من شفة لله يلثمْ
القانون كنا قد بدأناهُ ولمنتهى الأشياء إن الله أعلمْ
وتساءل المعنى وأغراني الجواب أراه بلسمْ
كم مرة حس الهوى وأراني أحلمْ
وتمادى ظلك حائراً وتبسم النعناع يا بوح الهوى
أتنفس الصعداء لا رئة تتحمل الأوهان قلبي قد سكتْ
وتنوع الأقدار مني نفحة شابت لظى
هي تسمع الآهات صمتي قد خفتْ
يا ما رسمت حلاوة الوجه الصبوح وما تجلى من سماحةْ
أنا عشت مفترق الطرقْ
لم أسمع القلب يدقْ
ولعلني أتغاضى من شوقي لها وبلا وقاحةْ
لله درك هاك خذني في يديك خاتماً أوسلم الأمر لربك في احتجاجةْ
وأنا كما المثلوم أبحث في العجاجةْ
رتبت ذاكرتي وسرّي داخ من زمن النعاس الآن أُبلى يا خرابنا من نكونْ
قمر الخواطر هزّني وصداي غام في لجام الخيل يا قلبي عليّ لا تخونْ
أمّنتُ سري بالهوى ويداي تحمل خاتمكْ
هو سر من أوحى وقلبي الآن أصبح كاتمكْ
لا لا حبيب القلب وجهي بانكسارْ
الدنيا بالمقلوب تبحث عن خفايا العاشق الولهان من زمن الحصارْ
حرب وغيم واستراق مصائب الكدر الموشى بالحريقْ
أنا طفت في يم الهوى ورموني صحبي بالهتافات المشينة وادعوا إني الغريقْ
أعوامي غارت في البداوة واحتساب مرارة العيش الكريمْ
عاهدت نفسي أن أبوح واستريح من الهوى
وغلبت بعضي وانحنيت وها أنا مثل الأسيرْ
تتمطى في عقلي خراجات المآذن والكنائس والمعابد كلهم يتناوحون ويعبدونْ
قل لي حبيبي من أكونْ
أنا زهرة جرداء لاكتها البطونْ
وتسّمر الناعون يهذون اعتراضاً هل تبرأت القبائل عن مواقعها وها هي للآن تحكم بالبداوة جيلنا رباه ماتْ
وعلى مدى جرحي العقيم ألوذ من حجر المرادْ
يتسائلون ومن هويت الآن فزْ
قدر الأسى يحكي ويهدلنا الحمامْ
والريح تعبى والزمان بلا أصولْ
وشتمت نفسي بالتي أغرت فراغي بالندبْ
وأنا على ندبي بلا معنى أسيرْ
يا غازل الذكرى فأنت كم وقحْ
جرجرت معنى الريح والصور العقيمة لا فرحْ
من أين جئت يباسك المعسول نزْ
وعلاك ربك فاستقم يا خاتم العشاق أنت مفرج الكربات قل لي ما العملْ
قلبي وهذا البوح سكران ثملْ
يا ما رسمت غشاوة العينين من بوح الصبايا الناهداتْ
ورؤاي دارت تستبيح خطى الجراحْ
وبكيت ياوطني صفّقت راح براحْ


6/5/2016
البصرة