حلب تعانق ستالين غراد النصر قادم والمأساة ماضية

بسام الرياحي
2016 / 5 / 9

أمام فاقم معاناة السوريين جراء الحرب الطاحنة التي تدور رحاها على أرضهم وقودها أجسادهم ودماؤهم تبرز مدينة حلب كفصل جديد ليس بأخير من فصول المأساة الإنسانية. قصف متبادل بين القوات السورية وجيش الفتح الذي يضم جبهة النصرة الإرهابية وحلفائها، حتى الآن ورغم نظام الهدنة الهش غير المجدي في كثير من الأحيان تبدي المدينة كثيرا من الصبر والجلد وربما تستعد لما هو قادم مع توقعات بهجوم واسع ستشنه القوات النظامية على الفصاءل المسلحة هناك فيما يعرف بالمعركة الكبرى.طبعا المدينة تقاطع لصرعات إقليمية متعددة الأبعاد محور سوري إيراني منظمة حزب الله مقابل محور تركي سعودي قطري هدفه إزالة بشار الأسد.هذا الأخير صرح بكل وضوح أنه من غير الممكن أن يستمر وضع التهدئة وهيأ قواته للهجوم نفس الأمر الذي تبناه قائد المنطقة الشمالية، نظرا لما تحضى به المدينة من أهمية خاصة بعد تمكن القوات النظامية من إنهاء الوجود المسلح شمال اللاذقية تبقى حلب نقطة الإمداد الوحيدة للفصائل المرتبطة بنظام تركي إنتهازي والمخابرات السعودية.الأنباء تتحدث عن تجميع واسع للقوات السورية وحلفائها في ظل الهدنة ، أول أمس شنت هجوما على المدخل الغربي لمدينة حلب في خان طومان لإستعادتها من النصرة وحلفائها .
الشهبا كما يطلق عليها في سوريا عاصمة الصناعة الطموحة قبل هالة الدمار والرعب التي أنزلتها الحرب بها تتأهب من جديد في محاكاة تاريخية لمعركة ستالين غراد القاسية التي خاضها الجيش الأحمر السوفياتي ضد القوات الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية، النصر قادم دون شك الشهبا ستكون كما كانت مدينة شامخة تعانق الشمس في خلودها وبأسها شأس الشرق العظيم.