وحي الفراق

منصور الريكان
2016 / 5 / 3

وتمر أيامي على رتابتها وأسمع ما بداخلي من صدى
ستون قرناً هاجني داس على وهن العقول وها أنا المقتول أيام النعاسْ
كم مرة أطوي الفراغ ولا أملُّ من اليباسْ
وأعوذ من هذا الفراغ وأنزوي المكدور قاتلي باحتباسْ
ضدي يراهنني وأغوي قاتليْ
أنا من زمان صُدئت بحت الراغبين مناهليْ
كم مرة سأقولها وعنيت ما قيل من الأوباش آخرها يليْ
كل السماسرة أضاعوا الأوليْ
فالجرح معتمر ونافر قد يئن بمفصليْ
يا من ترى الأيام وحدها تنجليْ
هذا الزمان غريب يوحي أن فيك توارد الصور البديلةْ
نتنفس الصعداء حين يدان صاحبنا الموشى بالخيانةْ
وندوس أخصاء المدان بالحبالْ
ونعب بيرقنا بأجراس التعجب والسؤالْ
حطوا لشيخ الأمة المحظور أوهان العقالْ
هذا الزمان غريب موطني عاش المحالْ
من أي جرح جئتني فأنا المعلق من بنان أصابعيْ
محدودب الظهر عيوني لن ترى من كان ضدي أو معيْ
يا ما غرفت قساوة الأيام جرحي بارتدادْ
عانيت عيشي بالكفاف وها أنا لم أُستعادْ
ستون دهراً والمنايا في دمي
أرجوك يا وطن التضادْ
إهدي العرايا زينتكْ
إلقي بقايا نفسك التعبى بحضن مناسك العشاق في وهج الحلاوة طيبتكْ
يا ما وقفت ببابك الوهمي أنت غلقته وبقيت انتظر المباع في المزادْ
وكأي وهم بعتني يا أكثر اللوعات يا وطناً طووه باعتدادْ
مهلاً رواني ناكر الضد المراقْ
هذا العراقْ
وحي الفراقْ
حمّلتني همٌ ووهمٌ لا يُطاقْ

30/4/2016