وسادة فارغة

وسام غملوش
2016 / 4 / 21


مع تقدم العمر
يصبح الزمن ابطأ
وكذلك العقل
اقل شعور بالوقت
واكثر رومانسية مع الهدوء
ووسادة فارغة
الا من خواء العدم

يستحوذ عليك المكان
ولا تصارعه
فالوقت ينهمر
..كرذاذ الربيع
فقد فعل ما فعل
وليس الان من زعل
اصبح الان منك تعب
بعدما هرم الوجه البديع
واصبحت بحيرة هادئة
تربعت عليها شمس المغيب
نقش الزمان عليها تعويذة
جمع فيها فرح المعاناة
في ضحكة اللامبالاة
فلا هموم في الافق
..ولا حبيب

تشارك المكان بكل تفاصيله
في خيط عنكبوت في زاوية
ترى فيه ذبابة تستغيث
وكانك للحظة تشاركها شعورها
فكلاكما مرتهن.. حبيس

تشاركه في بقايا روث لحمامة زاجلة
لم ترى منها الا تحليقها
لان الطموح يسكن في الاعالي
والعين سبّاقة لما يغويها

في بقايا عش لدوري
لطالما عشش في قرميد منزلك
وتعلمت صغاره الطيران على شرفتك
لكنك كنت دائما في عجلة من امرك
..لم تراه
ففي عمر العمل تكون الحياة اسرع
وتكون عينك دائما على الفريسة
وتنسى انك للوقت انت الفريسة

تشارك المكان
تستشعره
تشم عطره لاول مرة
وكانك تلامسه
تهامسه
ولاول مرة ترى ذاتك
في هالة فضية
..تتسكع بين غبار لم تراه
ترى انثاك الجميلة
بحلة جديدة
لوحة تجريدية
فيها معنى الجمال
لكنها اصبحت عليك عصية

تشارك المكان
تصبح جزءا منه
ولا تعلم ان ابتلعك
..او ابتلعته
لكن ما همك
فلا قيمة الان للهوية