«قانون طرد العرب من الكنيست (البرلمان)»، بعد القراءة الأولى والتعديلات..يرفع أسوار (الغيتو) للدولة اليهودية..

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
2016 / 3 / 31

• العنصرية والفاشية في حكومة نتنياهو الرابعة الأشد يمينيةً، ترفع برنامجها الايديولوجي وأساطيره بكلمة (المزيد).. فأشداقها مفتوحة على كامل جغرافيا فلسطين التاريخية.. بين تمييز عنصري ومعازل نظام الفصل العنصري..
تحت عنوان «قانون طرد العرب من الكنيست» أو «التنحية»، صحيفة هآرتس الإسرائيلية ــــــ 30/3/ 2016، الإفتتاحية، بقلم أسرة التحرير، جاء بها: «تعديل القانون الأساس، الكنيست (البرلمان)، الذي أقره الكنيست بالقراءة الأولى، يشكل خطوة أخرى في إفراغ قيمة الديمقراطية من المضمون بإسم طغيان الأغلبية اليهودية، واضح أنه موجه ضد النواب العرب، وبالأخص أولئك من كتلة (التجمع الديمقراطي)، مثلما يمكن الإستنتاج من توقيته أيضاً»..
نتنياهو وحكومته الرابعة الأشد يمينةً، يرفع «أسوار الغيتو» السياسية والايديولوجية وأحلامها، بالفاشية والعنصرية، ويبدد دعاوي منشأ «الكيان» أمام العالم، حين قدمت ـــــ إسرائيل ــــــ نفسها له، كدولة «مدنية علمانية يسود فيها القانون والديمقراطية»، المسار في تطوره عنصري اقتلاعي تمييزي عام، في حلم «أرض إسرائيل الكبرى» الراهن، وهي فلسطين التاريخية، علماً أن (القانون) المذكور وفي سياق تعديلاته، لا يعطي الأغلبية في البرلمان(الكنيست) إمكانية تجاوز قدسية إرادة الناخب، لصالح إرادتها (بالإنغلاق والفاشية)، بل هو يطال أيضاً بمفاعيله يساريين وليبراليين يهوداً لا تروق مواقفهم للأغلبية الفاشية في الكنيست ذاته، والإتجاه بقوة نحو المزيد من الفاشية والعنصرية..
الإنغلاق على الذات يعني (الغيتو)، والغيتو عدو العلمانية والديمقراطية وتعبيراتها في أسوأ نماذج أشكالها وأكثرها هامشية، والغيتو هنا هو «دولة يهودية» لا تقبل بوجود (أقليات) أو آخر، وقد وصلت إلى الفاشية الصريحة المعلنة بلا قيود، فهي لا تعترف بوجوده تحت الاحتلال، وترفض كافة القوانين الدولية، كما أن الايديولوجيا ذاتها لها أحلامها.. التي يعبر بكلمة «المزيد» وفقط..
نتنياهو وحكومته العنصرية الفاشية الرابعة، تتقدم مسرعةً نحو المزيد من العنصرية والتمييز في أراضي عام 1948، وفي الإقتلاع والإغتيال والعقاب الجماعي ونظام الفصل العنصري الآبارتهيد في الضفة الفلسطينية والقدس، الأراضي المحتلة عام 1967، من خلال المزيد من (القوانين) والتشريعات والإجراءات الفاشية والإستيطانية والقمعية وهدم المنازل والعقاب الجماعي والطرق الإلتفافية، وهي تهدف بذلك إلى إنهاء أدنى تفكير لحل سياسي لقضية الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال وحقه في تقرير مصيره.
هستيريا الإعدام الميداني لشباب الإنتفاضة تعبر عن ذلك، بأبشع صورها وأكثرها ترهيباً، فالإنغلاق على الذات حاضر بأيديولوجيته وأساطيره الراسخة، التي لا تقبل الآخر (الفلسطيني)، بل لا تعترف بوجوده، ولا تعترف بأية حقوق إنسانية أو بشرية.. لا حقوقه السياسية في ميثاق هيئة الأمم ومعاهداتها وتشريعاتها كشعب تحت الاحتلال، وحقوقه غير القابلة للتصرف.
«إسرائيل» تتحدى العالم ومجتمعه الدولي، فلا ضيّر لديها في إنتهاك كل المحرمات والقّيم والعلاقات الدولية، وهذا برسم السلطة الفلسطينية، لإعادة ملف القضية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة.. وبرسم أحرار العالم.

الاعلام المركزي