تداعيات إنتفاضة الشباب على الوضع الفلسطيني

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
2016 / 3 / 16

التقرير البرنامجي السياسي الصادر عن أعمال المؤتمر الخامس لإقليم الضفة الغربية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (26 و 27/2/2016)، مؤتمر الشهيد القائد هشام أبو غوش

(1)
الإنتفاضة الشبابية وإستحقاقات تطويرها
1- أكدت إنتفاضة أكتوبر الشبابية أن مهمة إستنهاض المقاومة الشعبية وتصعيدها وصولاً إلى إنتفاضة شاملة ضد الاحتلال، هي مهمة واقعية تماماً وقابلة للتحقيق بل حصيلة موضوعية للمأزق الإستراتيجي الذي زج فيه مشروعنا الوطني بفعل مسيرة أوسلو، ونتيجة لاحتدام التناقض مع الاحتلال بفعل إمعان إسرائيل في سياسات العدوان والحصار والتوسع الاستيطاني والتهويد والتمييز العنصري.
من جهة أخرى أكدت الانتفاضة الشبابية، بما حققته من إنجازات سريعة، أن خيار المقاومة الشعبية، التي تتوج بانتفاضة شاملة، قادر – بالتضافر مع سائر محاور الإستراتيجية الوطنية البديلة - على رفع كلفة إستمرار الاحتلال وبناء معادلة جديدة لتوازن القوى تفتح الآفاق لإنهائه. فقد نجحت هذه الإنتفاضة في فرض تراجع إسرائيل – ولو مؤقتاً – عن مخطط فرض وترسيم التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى. كما نجحت في إعادة الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الإقليمي والدولي بعد أن تراجع الاهتمام بها لصالح أولويات أخرى في المنطقة.
فقد إندلعت الانتفاضة الشبابية في وضع إقليمي إتسم بتأجيج الحروب الأهلية والصراعات الدموية المذهبية والطائفية والجهوية والقبلية التي إستعرت في العديد من بلدان المنطقة، والتي نجحت من خلالها المحاور الإقليمية المتصارعة في أن تغرق في الدم الثورات الشعبية العارمة التي إجتاحت المنطقة في مطلع هذا العقد وهزّت أركان أنظمة الفساد والاستبداد.
أبرزت هذه الثورات إجماعاً شعبياً نادراً على برنامج «الشعب يريد»، برنامج «الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة» ومطالب «الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية». ولكن السمة العفوية التي غلبت على هذه الثورات، بفعل إفتقارها إلى قيادة طبقية ثورية منظمة، قادرة على بناء تحالف ديمقراطي ، يلتزم بصدق ببرنامج التحول الديمقراطي ويقود الثورة على طريق الانتصار، والتحقيق الفعلي للبرنامج الذي أجمعت عليه عشرات الملايين المتدفقة إلى الشوارع في مختلف عواصم المنطقة، هذه العوامل مجتمعة سهّلت على القوى الاستعمارية والمحاور الإقليمية المتصارعة، بالتواطؤ مع قوى الإسلام السياسي بتلاوينها المختلفة، أن تنجح في إستنزاف الموجة الثورية وحرف مسارها وتبديد زخمها في دوامة الصراعات الطائفية والجهوية العبثية■-;-
2- أدت هذه التطورات إلى إعادة خلط الأولويات وصرف الأنظار مؤقتاً عن الدور المركزي الذي تحتله القضية الفلسطينية والصراع العربي – الإسرائيلي، رغم أنها جاءت في وقت تمر فيه مسيرتنا الوطنية بمنعطف مصيري في ضوء الطريق المسدود الذي إنتهت إليه المفاوضات الثنائية بالرعاية المنفردة للولايات المتحدة، وتعمق مأزقها بفعل نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة التي أفرزت الحكومة الأكثر تطرفاً وعنصرية في تاريخ إسرائيل، الحكومة التي تجمع أطرافها على العمل لقطع الطريق على قيام دولة فلسطينية مستقلة ورفض عودة اللاجئين، فضلاً عن كونها مرتهنة لابتزازات أحزاب المستوطنين التي تدعو صراحة إلى ضم الضفة الغربية وإلى استكمال إرساء وقوننة نظام صريح للتمييز العنصري. هذا التشكيل الحكومي كان واحداً من مظاهر الانزياح العام للمجتمع الإسرائيلي نحو التطرف والعنصرية والذي إمتدت تأثيراته حتى إلى حزب العمل وما يسمى إئتلاف «المعسكر الصهيوني» كما عبرت عنه خطته الأخيرة للانفصال من جانب واحد عن الفلسطينيين■-;-
3- إندلاع إنتفاضة الشباب أعاد تسليط الأضواء على الموقع المحوري الذي تحتله القضية الفلسطينية في مركز الأزمات الأخرى التي تغلي بها المنطقة. وهي، بتطورها على طريق الانتفاضة الشاملة، تفتح الآفاق لاستعادة الأولوية التي يحتلها الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي على جدول الأعمال الدولي وتعيد إحضار الحاجة إلى حل سياسي متوازن لهذا الصراع من أجل إستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة.
ساعدت الانتفاضة الشبابية على تعجيل مسار النضج التدريجي لعملية بناء الإجماع الوطني على ضرورة الانتقال إلى إستراتيجية وطنية بديلة تخرج مشروعنا الوطني من المأزق الذي قاده إليه مسار أوسلو. ومنذ إنهيار مفاوضات أنابوليس (11/2007)، وبشكل أكثر تحديداً منذ المبادرة التي تقدمت بها إلى المجلس المركزي الفلسطيني قبل خمس سنوات (آذار/ مارس 2011)، كانت الجبهة الديمقراطية (ج.د) قد بلورت بوضوح عناصر هذه الإستراتيجية الجديدة المطلوبة والتي تهدف إلى زيادة كلفة استمرار الاحتلال عبر العمل على محاور ثلاثة:
الأول هو إستنهاض المقاومة الشعبية بكل أشكالها وتصعيدها إلى عصيان وطني وإنتفاضة شعبية شاملة ضد الاحتلال؛ والثاني هو تعزيز الاعتراف الدولي بدولة فلسطين بما يمكن من تفعيل أدوات القانون الدولي لملاحقة إسرائيل وعزلها وصولاً إلى فرض العقوبات عليها حتى تنصاع للشرعية الدولية؛ والثالث هو التحرر من الالتزامات المجحفة التي فرضها إتفاق أوسلو، وبخاصة عبر وقف التنسيق الأمني وإعادة النظر بإملاءات بروتوكول باريس الاقتصادي وبما يمكن من توسيع دائرة المقاطعة الاقتصادية للاحتلال.
إن التقدم على هذه المحاور الثلاثة يؤسس لمعادلة جديدة لتوازن القوى تشكل قاعدة لصيغة تفاوضية متوازنة في إطار مؤتمر دولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تؤمن لشعبنا حقه في الاستقلال والعودة.
أكدت الجبهة الديمقراطية أن تأمين مقومات النجاح لهذه الإستراتيجية الكفاحية يتطلب أولاً إنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الوطنية على أساس التجديد الديمقراطي لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير عبر إنتخابات شاملة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، وثانياً تعزيز صمود وتلاحم المجتمع بسياسة إقتصادية وإجتماعية تكفل العدالة بين جميع طبقاته في حمل عبء معركة الاستقلال وعلى قاعدة صون الحريات العامة والنقابية■-;-
(2)
الإنتفاضة خطوة مفصلية لتطبيق قرارات المجلس المركزي
1- في آذار (مارس) 2015، بعد أربع سنوات من تقديم ج.د مبادرتها، إتخذ المجلس المركزي قرارات هامة تكاد تتطابق مع عناصر تلك المبادرة. وكان ذلك مؤشراً على درجة نضج وتبلور الإجماع الوطني على ضرورة الانتقال إلى إستراتيجية جديدة تتحرر من قيود أوسلو وعلى عناصر تلك الإستراتيجية التي جاءت قرارات المجلس تعكس تسليم الجميع بصحتها وضرورتها. ولكن كان معروفاً إن هذه التوجهات تنطوي على مجابهة شاملة مع إسرائيل واستطراداً مع حليفها الرئيسي الولايات المتحدة. وكان واضحاً أن هذا يتعارض مع المصالح الضيقة لشرائح إجتماعية نافذة تحرص على تفادي هذه المواجهة والحفاظ على الوضع الراهن بما يوفره لها من إمتيازات. هذه الشرائح هي لا شك أقلية في صفوف المجتمع، ولكن تأثيرها حاسم على مراكز القرار في المنظمة والسلطة.
لذلك أدركت ج.د أن قرارات المجلس المركزي، على أهميتها ورغم كونها ملزمة لكافة مؤسسات م.ت.ف والسلطة الفلسطينية، لم تكن تشكل بعد نقطة الحسم في معركة بناء الإجماع الوطني على عناصر الإستراتيجية البديلة، وأن عملية تنفيذها ما تزال بحاجة إلى جولات متتالية من الصراع السياسي والضغط الجماهيري.
الانتفاضة الشبابية شكلت خطوة مفصلية على هذا الطريق. فقد كانت إعلاناً ينطلق من الشارع ومن جيل الشباب بأن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر، وأن بيد شعبنا أسلحة فعالة لكسر حالة الجمود السياسي هي الانتفاضة والتحرر من إملاءات أوسلو وعزل إسرائيل دولياً. وساعد ضغط الشباب المنتفض في إتخاذ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بعد نقاشات مضنية إستمرت شهوراً، قراراً باعتماد خطة تنفيذية لتطبيق قرارات المجلس المركزي وإن يكن التنفيذ الفعلي لهذه الخطة ما يزال يخضع للمماطلة والتسويف.
إنتفاضة الشباب، التي إنطلقت عفوية دون إستئذان أو قرار من أحد، خلقت مناخاً جديداً في صفوف حركتنا الوطنية بفصائلها ومؤسساتها كافة. فهي أعلت صوت الشباب المنتفض بنداء موجه إلى جميع القيادات السياسية بأن تضع حداً لانغماسها في السفاسف والحسابات الضيقة قصيرة النظر والمساومات المعيبة على تقاسم السلطة والنفوذ، وأن تعمل بجد على إنهاء الانقسام الأسود وتوحيد الصف الوطني على قاعدة حماية ودعم الانتفاضة وتطويرها إلى إنتفاضة شعبية شاملة. وبينما ساعد هذا المناخ في الضغط على طرفي الانقسام (فتح وحماس) للبدء في حوار ثنائي لاستئناف مسيرة المصالحة، وبغض النظر عن ملاحظاتنا على هذه الآلية الثنائية، فإن إستجابة الفصائل والنخب السياسية المختلفة لنداء الشباب المنتفض كانت متباينة تتراوح ما بين الجدية والارتباك والتردد والاكتفاء بالمسايرة اللفظية. وهذا أمر طبيعي علينا أن نبرزه ونوضحه ونشرح أسبابه للجماهير كي لا تؤخذ بخطاب الحط من دور وقيمة الفصائل جميعاً دون تمييز، وهو الخطاب الذي يهدف إلى نشر ثقافة تقديس العفوية وبالتالي إستدراج الانتفاضة إلى المطب الذي وقعت فيه الثورات العربية الأخرى فقاد إلى إستنزافها وحرف مسارها■-;-
2- التباين في مواقف القوى والفصائل المختلفة إزاء الانتفاضة هو إنعكاس لمصالح القطاعات والشرائح الاجتماعية ومدى تأثرها بالمواجهة مع الاحتلال، فبفضل الدور المميز الذي لعبه جيل الشباب في تفجيرها وضمان إستمرارها إكتسبت الانتفاضة زخماً أنتج إجماعاً ظاهرياً على دعمها والتماهي معها. إن الأغلبية الساحقة من القطاعات والشرائح الاجتماعية تنظر باعتزاز وإعجاب إلى هذا الحراك الشبابي وتحيطه بتعاطف وإحتضان واسعين. ولكن هذا التعاطف والاحتضان لم يتحول بعد إلى إنخراط مباشر في فعاليات الانتفاضة الجماهيرية من قبل قطاعات إجتماعية واسعة، ذلك الانخراط الذي يشكل الضمانة لاستمرارية زخمها والشرط الرئيسي لانتقالها إلى مرحلة الانتفاضة الشعبية الشاملة.
ولكن إلى جانب ذلك ثمة شرائح اجتماعية، محدودة ولكنها نافذة، ما تزال تعبر عن ترددها إزاء إستمرار إنتفاضة الشباب، وتخوفها من خيار التحول إلى إنتفاضة شاملة، خشية من تأثيرات المواجهة المتواصلة مع الاحتلال على مصالحها الضيقة والامتيازات التي يكفلها لها واقع التعايش مع الاحتلال.
موقف هذه الشرائح يشكل الحاضنة لتوجهات قيادة السلطة في تعاملها مع الانتفاضة الشبابية، وهو موقف خضع للعديد من الذبذبات بالتناسب العكسي مع درجة قوة زخم وإندفاع الحراك الانتفاضي على الأرض، فانتقل من محاولات الاحتواء بحجة «الحفاظ على الدم الفلسطيني وعدم الانجرار إلى دائرة العنف»، إلى موقف المسايرة على مضض مع محاولة الاستثمار السياسي قصير النفس بهدف تعزيز الموقف التفاوضي للسلطة في إطار إستمرار الرهان الخاسر على دور الولايات المتحدة في تليين التعنت الإسرائيلي وفك إستعصاء العملية السياسية، وأخيراً محاولات الاحتواء بالقوة والقمع وزج الأجهزة الأمنية لتشكل حاجزاً بين الجماهير المنتفضة وبين الاحتلال وقطع الطريق على التحول إلى إنتفاضة شاملة.
ولكن علينا أن نلاحظ أن هذا التذبذب في مواقف قيادة السلطة الفلسطينية إنما يعكس مدى تأثير قوة واندفاع الحراك الشعبي الانتفاضي. فكلما تصاعد زخم هذا الحراك كلما كان فعله أوضح في شل وتحييد محاولات الاحتواء وفي إجبار السلطة على مسايرته والانجرار معه والانضواء تحت مظلة الإجماع الوطني على خيار الانتفاضة. لذلك فإن العامل الحاسم في عملية إنضاج هذا الإجماع، وشل محاولات الاحتواء السلطوية، هو تعزيز قوة وزخم الحركة الجماهيرية الانتفاضية على الأرض.
إن المهمة المركزية التي تقع على عاتق القوى الديمقراطية والوطنية الجذرية، تتمثل في تعبئة القوى من أجل رفد وتعزيز الحراك الشبابي، وبخاصة في ميدان المواجهة الجماهيرية مع الاحتلال، وفي الحفاظ على زخمه وضمان إستمراريته جنباً إلى جنب مع مواصلة الجهد الهادف إلى توسيع دائرة الانخراط في فعاليات الانتفاضة بحيث تشمل سائر قطاعات وشرائح المجتمع.
إن استمرار وتصاعد التحرك الجماهيري في مواجهة الاحتلال هو الذي يشكل عامل الضغط الرئيسي من أجل تنفيذ قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني والتحرر من إملاءات إتفاق أوسلو وبروتوكول باريس، ومن أجل تعجيل التحرك على الصعيد الدولي لملاحقة إسرائيل ومعاقبتها على جرائم الحرب التي ترتكبها بحق شعبنا، كما أنه هو الذي يشكل عامل الضغط الفعال من أجل إنهاء الانقسام وإستعادة الوحدة على أساس التجديد الديمقراطي عبر الانتخابات لمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير.
هذه هي إذن المهمة المباشرة التي تواجه عموم الحركة الوطنية. فالدعوة إلى إعتماد الإستراتيجية الجديدة للعمل الوطني، هي محدد لتوجهات العمل النضالي، ومنطلق لصوغ السياسات في مختلف الميادين: النضال الوطني المناهض للإحتلال والنضال لإنهاء الانقسام، إلى جانب الدفاع عن الحريات العامة والحقوق الديمقراطية، وصولاً إلى العمل المثابر من أجل توفير مقومات الصمود للجميع والحقوق الحياتية للمواطنين■-;-
(3)
في ميدان النضال الوطني المناهض للاحتلال
إن المهمة الأبرز على هذا الصعيد تتمثل في رفد وتعزيز الحالة الانتفاضية بإدامة الاشتباك الجماهيري مع الاحتلال، وبخاصة المواجهات الجماهيرية المباشرة مع الحواجز الاحتلالية ونقاط التماس مع المستوطنات. ما يقتضي النهوض بالمهام التالية:
أ) التعبئة الشاملة للأطر التنظيمية لفصائل العمل الوطني، وبخاصة على مستوياتها القاعدية، لتوسيع نطاق الانخراط في الفعل النضالي الميداني للحراك الشعبي، وتعزيز المشاركة الحاشدة والحضور الفاعل لمنظماتنا في الفعاليات التي تدعو إليها لجان التنسيق الفصائلية.
ب) مواصلة إستنهاض فعاليات المقاومة الشعبية ضد الجدار والاستيطان في الريف والتي تلعب دوراً هاماً في توسيع دائرة المشاركة الجماهيرية في الإنتفاضة، ما يملي التأكيد على ضرورة الانخراط المنظم في اللجان الشعبية في المواقع وبناء لجان شعبية جديدة، وبناء لجان الحراسة للتصدي لاعتداءات المستوطنين وإطلاق بؤر إشتباك جديدة مع الاحتلال، بفعاليات دورية منتظمة. إن مهمة بناء لجان الحراسة بشكل خاص أهمية أكثر إلحاحاً في ضوء تصاعد خطورة الممارسات العدوانية للمستوطنين.
ج) توسيع دائرة المشاركة الجماهيرية في فعاليات الانتفاضة لكي تشمل القطاعات الاجتماعية المختلفة (مرأة – عمال – مهنيين بمختلف قطاعاتهم) من خلال إستنهاض الجهود نحو دور أكبر للاتحادات الشعبية والنقابات في تنظيم الفعاليات النضالية وحشد جمهورها، وإعادة تفعيل دور الكتل والمجالس الطلابية في استئناف التحركات المميزة لطلبة الجامعات.
د) دعم وتطوير إنتفاضة جماهير القدس، ما يقتضي إستنهاض وتنظيم الحِراك ليشمل جميع أحياء المدينة والمحافظة حيث القدس هي شرارة إندلاع الانتفاضة وقلبها النابض وعنوان ديمومتها. فعلى رأس برنامج الانتفاضة مهمة الدفاع عن عروبة القدس وهويتها الفلسطينية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبخاصة المسجد الأقصى الذي ما يزال يتعرض لخطر التهويد والتقسيم، والدفاع عن حقوق مواطني القدس في مواجهة سياسات التهويد والتهجير والتطهير العرقي، وسحب الهويات، وفرض الضرائب الباهظة وسلب الأملاك وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي وتوسيع الأحياء الاستيطانية، وتهجير البدو بحجة توطينهم. وينبغي مواصلة الضغط من أجل توحيد قوى وفعاليات ومؤسسات المدينة في مرجعية وطنية موحدة تعمل وفق خطة مرسومة، لتعزيز صمود المواطنين في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والثقافية والرياضية الخ...
ه) تشكل حركة المقاطعة الشعبية للبضائع الإسرائيلية رافداً هاماً من روافد الانتفاضة الشاملة وعامل ضغط متواصل على السلطة من أجل التحرر من إملاءات بروتوكول باريس الاقتصادي، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي بشأن المقاطعة الاقتصادية الشاملة لإسرائيل من خلال:
■-;- التطبيق الحازم لقانون مقاطعة المستوطنات، وفرض العقوبات الصارمة على منتهكي هذا القانون، بحيث يتم تنظيف السوق الفلسطينية نهائياً من منتجات المستوطنات، وإحياء صندوق الكرامة الهادف لإيجاد البدائل لتشغيل العاملين في المستوطنات، وتحسين كفاءة إدارته على أساس من الشفافية الكاملة.
■-;- تعميم المقاطعة للبضائع الإسرائيلية التي لها بديل محلي أو أجنبي، من خلال تفعيل الحملة الشعبية للمقاطعة، ومن خلال إجراءات حكومية محددة لتحريم تسويقها و/أو فرض الضرائب الإضافية عليها، جنباً إلى جنب مع خفض أو إلغاء ضريبة القيمة المضافة وسائر الضرائب عن البدائل الوطنية لهذه المنتجات لتشجيعها وتوفير الحماية والدعم الحكومي لها.
■-;- التبني الرسمي لحركة BDS (المقاطعة، سحب الإستثمارات، وإتخاذ العقوبات) على الصعيد الدولي وتسخير إمكانيات م.ت.ف ودولة فلسطين والجاليات الفلسطينية لتوسيع إنتشارها، وللتصدي لمحاولات بعض الحكومات فرض الحظر عليها، وتنشيط الضغوط على مختلف دول العالم لتبني سياسة المقاطعة الاقتصادية للمستوطنات، باعتبارها مخالفة صريحة للقانون الدولي.
و) ما يزال الجهد الحزبي المبذول في حركة اللاجئين، وهو ميدان هام من ميادين النضال الوطني الذي يمس الحقوق والمصالح الحيوية لقطاع واسع يربو على ثلث مواطني الضفة الفلسطينية، بما فيها القدس، ما يزال دون مستوى الحد الأدنى. إن الارتقاء بهذا الجهد يتطلب من جميع القوى تعبئة وحشد المزيد من الطاقات في إطار اللجنة الوطنية للدفاع عن حق العودة، واللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة، ولجانهما المحلية في المخيمات، وكذلك في إطار اللجان الشعبية للمخيمات ومراكز العمل الاجتماعي (الشبابي والنسائي) والأطر النقابية للعاملين في وكالة الغوث، والنضال من خلالها من أجل تحسين شروط الحياة في المخيمات، بما في ذلك البنية التحتية والخدمات الأساسية، ومن أجل مقاومة أية توجهات لتقليص خدمات وكالة الغوث وبخاصة في المجالين التعليمي والصحي، وصولاً إلى إستنهاض الحركة الجماهيرية للدفاع عن حق العودة وفقاً للقرار 194 والتصدي لأي تفريط فيه.
ز) ما تزال الحركة الشعبية للتضامن مع الأسرى ومن أجل إسترداد جثامين الشهداء، المتداخلتان في آلياتهما وفعالياتهما، تشكلان رافداً رئيسياً من روافد الانتفاضة. وفي الفترة الأخيرة برزت التحركات الشعبية المطالبة باسترداد جثامين الشهداء، وفعاليات التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام (وبخاصة الأسير محمد القيق والأسرى الذين أضربوا تضامناً وفي مقدمتهم الأسير القائد سامر العيساوي) باعتبارها رافعة رئيسية من روافع توسيع دائرة الانخراط الجماهيري في الإنتفاضة، والمشاركة الشعبية الواسعة في فعالياتها، من خلال بلورة برنامجها بمطالب ملموسة محددة:
■-;- تطبيق أحكام إتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
■-;- الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة من قبل الاحتلال وتسليمها لذويهم دون قيد أو شرط.
■-;- الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين الإداريين وتحريم الاعتقال الإداري.
■-;- تطبيق أحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل على الأسرى الفلسطينيين القاصرين، وإلغاء القوانين اللا إنسانية التي فرضتها إسرائيل مؤخراً لتشديد العقوبات على الأطفال المحتجزين خلافاً للقانون الدولي.
■-;- فضح سياسة الإهمال الطبي المتعمد، والمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى المرضى لتمكينهم من تلقي العلاج المناسب إنقاذاً لحياتهم.
■-;- تحريم إحتجاز الأسرى خارج حدود المناطق المحتلة عام 67، باعتبار ذلك جريمة حرب وفق القانون الدولي.
ح) مواصلة الضغط الجماهيري من أجل نبذ صيغة المفاوضات الثنائية بالرعاية الأمريكية المتفردة، والمطالبة بالالتزام بقرارات المجلس المركزي بشأن إعتماد صيغة المؤتمر الدولي لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وعلى أساس الالتزام المتبادل بمتطلباتها بما في ذلك وقف الاستيطان، وكذلك مواصلة الضغط الجماهيري من أجل إستكمال إنضمام دولة فلسطين إلى سائر المواثيق والمنظمات الدولية، ومتابعة الجهد في المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وتفعيل سائر أدوات القانون الدولي من أجل محاسبة دولة الاحتلال على إنتهاكاتها، وصولاً إلى فرض العقوبات عليها حتى تنصاع للشرعية الدولية■-;-
(4)
في ميدان النضال لإنهاء الانقسام
1- خلقت الانتفاضة الشبابية مناخاً جديداً، وضع طرفي الانقسام في زاوية محرجة إزاء تصاعد المطالبة الشعبية بوضع حد لهذه الصفحة السوداء في تاريخ شعبنا، والتقدم نحو تطبيق إتفاقات المصالحة والوحدة الوطنية، وبخاصة أن هذا يشكل واحداً من المقومات الضرورية للنهوض بانتفاضة الشباب وتصعيدها إلى إنتفاضة شاملة، عبر تشكيل قيادتها الوطنية الموحدة وتسليحها ببرنامج يحظى بالإجماع الوطني.
ولعل من مؤشرات الأثر التي أحدثه هذا المناخ، إضافة لأسباب وعوامل أخرى، توجه الطرفين (فتح وحماس) مؤخراً إلى إنهاء القطيعة بينهما واستئناف حوارهما الثنائي في الدوحة. وقد حددت ج.د موقفها من هذه الخطوة على قاعدة أنها ترحب بأي محاولة لتسوية الخلافات الثنائية بين الطرفين، والتي أعاقت حتى الآن المضي بمسيرة المصالحة، وتدعو الطرفين إلى التحرر من المصالح والحسابات الفئوية الضيقة، ومغادرة عقلية المساومات المعيبة على إقتسام السلطة والنفوذ. ولكن الجبهة لديمقراطية تؤكد أيضاً أن إتفاقات المصالحة المبرمة في القاهرة في أيار (مايو) 2011 هي إتفاقات وطنية شاملة وقع عليها 14 فصيلاً فلسطينياً من داخل م.ت.ف وخارجها، وبالتالي فإن تحديد العقبات التي إعترضت طريق تنفيذ هذه الاتفاقات والتوافق على سبل إزالتها وبلورة الآليات والجدولة الزمنية لعملية التطبيق، هي كلها شأن وطني عام ينبغي أن تحل بمشاركة جميع الأطراف الموقعة على إتفاقات المصالحة، سواء عبر إلتئام لجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف بصفتها الإطار القيادي المؤقت، أو عبر أية صيغة أخرى تكفل المشاركة الوطنية الشاملة لجميع الفصائل الموقعة■-;-
2- ترى الجبهة الديمقراطية أن الظرف بات ناضجاً، والحاجة الوطنية ملحة، لاستئناف مسيرة المصالحة بخطوات ملموسة تكفل طي صفحة الانقسام ومعالجة آثاره وتداعياته من خلال:
أ) تشكيل حكومة وحدة وطنية من ممثلي القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفاعلة والمستعدة لذلك، وعدد من الكفاءات الوطنية المستقلة، ببرنامج مشتق من وثيقة الوفاق الوطني، تتمتع بصلاحياتها كاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة، بحيث تؤدي المهمات التي يحددها إتفاق المصالحة، وعلى رأسها إعادة إعمار قطاع غزة، وتوحيد مؤسسات السلطة، والإعداد للانتخابات.
ب) إستئناف عمل المجلس التشريعي بحيث يمارس دوره، على قاعدة التوافق بين الكتل والقوائم البرلمانية، في التشريع ومراقبة أداء السلطة التنفيذية ومحاسبتها.
ج) إلتئام لجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف التي نصت عليها إتفاقات القاهرة، وإنتظام عملها كإطار قيادي مؤقت للقيام بالمهام التي يحددها الاتفاق.
د) التوافق على نظام إنتخابي يقوم على التمثيل النسبي الكامل، وسن القوانين الانتخابية التي تجسد هذا النظام، وتوفير الشروط الأمنية والسياسية الضرورية لإجراء إنتخابات ديمقراطية حرة شاملة لكافة مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير (الرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني) في مدى زمني لا يتجاوز ستة شهور.
هـ) تفعيل اللجان التي نص عليها إتفاق القاهرة، وبخاصة لجنة الحريات ولجنة المصالحة المجتمعية ولجنة المتابعة الفصائلية، لتقوم بأدوارها المحددة في الاتفاق لمراقبة وتسهيل عملية تنفيذه.
إن إنهاء الانقسام وإستعادة الوحدة الوطنية في إطار م.ت.ف، على أساس التجديد الديمقراطي لمؤسساتها، هو الذي يشكل الضمان الأكيد لصون وحدة ووحدانية التمثيل الفلسطيني ودرء الأخطار التي تتهددهما، في ضوء إحتدام الصراع بين المحاور الإقليمية في المنطقة، ولتعزيز مكانة م.ت.ف كممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني■-;-
(5)
في ميدان الدفاع عن الحريات العامة والحقوق الديمقراطية
1- شهدت الفترة الماضية، في ظل إستمرار الانقسام وغياب السلطة التشريعية، توسعاً غير مسبوق في إستخدام الصلاحيات التشريعية لرئيس السلطة الفلسطينية، بل وتجاوز هذه الصلاحيات بصورة تعسفية، مما أدى إلى مزيد من التغول للسلطة التنفيذية، وتطاولها على حريات وحقوق المواطنين، وعجّل التدهور الحاد في حال الحريات العامة، وتفشي الممارسات الاستبدادية والقرارات التعسفية المنافية لأبسط المباديء والحقوق الدستورية التي تضمنها وثيقة إعلان الاستقلال والقانون الأساسي.
لقد وقفت ج.د على الدوام تتصدى لهذه الممارسات دفاعاً عن الحريات والحقوق الديمقراطية ومباديء التعددية، التي كانت دوماً مصدر فخر وإعتزاز لثورتنا الفلسطينية. وكان دور ج.د بارزاً في إستنهاض المعارضة الجماهيرية للإجراءات التعسفية التي إتخذت بحق نقابة الموظفين، والتصدي لمحاولات ضرب وإحتواء الحركة النقابية العمالية، وإحباط القرارات الجائرة بحل الاتحادات العمالية القائمة وتنصيب قيادة معيّنة لها بقرار سلطوي فوقي بحجة توحيدها، والوقوف بوجه الإجراءات التي تمس باستقلالية المجلس التشريعي وتتطاول على صلاحياته.
2- لأن البيئة التي ولَّدت هذه التجاوزات ما تزال قائمة، فسوف تبقى في قلب برنامج ج.د مهمة الدفاع عن حرية الرأي والتعبير وحرية النشر والصحافة والاجتماع والتظاهر والإضراب، وحرية التنظيم والعمل النقابي في مواجهة سياسة إحتواء الحركة النقابية والنيل من إستقلاليتها، مدركين في الوقت نفسه أن وقف هذه الممارسات الاستبدادية إنما يتطلب إحياء المؤسسات التمثيلية الديمقراطية المنتخبة التي تنص عليها وثيقة إعلان الاستقلال والنظام الأساسي لمنظمة التحرير والقانون الأساسي للسلطة الوطنية، ودورية إجراء الانتخابات لهذه المؤسسات، وفي مقدمتها الرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، دون أن نستثني أو نتجاهل أهمية مؤسسات الحكم المحلي المنتخبة.
لذلك تواصل ج.د الضغط من اجل الانتخابات العامة، كما تواصل الضغط من اجل الالتزام بالمواعيد المقررة قانوناً لانتخابات مجالس الحكم المحلي والتي يحل إستحقاقها خلال الربع الأخير من هذا العام. ومن بين القضايا الرئيسية التي تندرج في سياق التحضير لإنتخابات المجالس المحلية، إنجاز الوثائق البرنامجية المطلوبة على صعيد توسيع وترسيم المخططات الهيكلية للبلديات والمجالس القروية، والارتقاء بكفاءة النظام الضريبي، وتحسين مستوى الخدمات البلدية للمواطنين كمياه الشرب والكهرباء والصرف الصحي والنظافة والشوارع والإنارة، وتطوير البنية التحتية وتأمين المرافق الصحية والثقافية والرياضية والمنتزهات الخ.. وأن يدار الحوار على هذه الوثائق البرنامجية على أوسع نطاق■-;-
(6)
في ميدان النضال من أجل توفير مقومات الصمود للمجتمع والحقوق الحياتية للمواطنين
إن النجاح في الانتقال إلى إستراتيجية كفاحية جديدة، بما تنطوي عليه من إحتدام المجابهة مع الاحتلال، يتطلب إنتهاج سياسة إقتصادية – إجتماعية، تعزز تلاحم المجتمع وقدرته على الصمود وحمل أعباء معركة الاستقلال. في هذا المجال تناضل الجبهة الديمقراطية من أجل سياسة هادفة لحفز النمو الاقتصادي الذي يستهدف معالجة معضلتي الفقر والبطالة، عبر تخصيص حصة أكبر من الموارد المتاحة لرفد الموازنة التطويرية، بما يُمكّن من دعم وتشجيع الإنتاج الوطني، وبخاصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة كثيفة العمل في قطاعي الزراعة والصناعة، وتأمين الحماية لها من المنافسة الإسرائيلية بمقاطعة منتجات الاحتلال، وإعطاء الأولوية للمناطق المهمشة وبخاصة في الريف وفي مواجهة الاستيطان والجدار.
في هذا المجال تحديداً، ومن أجل الإرتقاء بالدور الراقي إلى الدفاع عن الحقوق المعيشية والاجتماعية للطبقات والقطاعات المحرومة والمهمشة نؤكد على المهام التالية:
أ) إعادة النظر بالنظام الضريبي لتخفيف العبء الواقع على ذوي الدخل المحدود، وتوخي العدالة في توزيع عبء المعاناة بين مختلف طبقات المجتمع من خلال خفض الضرائب على السلع والخدمات الأساسية وإعتماد الضريبة التصاعدية على الدخول العالية، وتقديم التسهيلات والإعفاءات الضريبية للإنتاج الوطني في قطاعي الزراعة والصناعة.
ب) إعادة النظر في أولويات الموازنة العامة، لصالح رفع نسبة الإنفاق على خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والخدمات البلدية، وذلك تطبيقاً لشعار:«الخبز والعمل والتعليم والعلاج: حق لكل مواطن».
ج) محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين، ووقف التبذير والهدر للمال العام وخفض إمتيازات كبار المسؤولين، ورفض ممارسات المحسوبية والمحاباة والواسطة وسائر أشكال التمييز بين المواطنين في الوصول إلى الوظيفة أو الخدمة الحكومية.
د) رعاية الفئات الأكثر تضرراً من الاحتلال، وبخاصة أسر الشهداء والأسرى والمحررين والجرحى وذوي الإعاقة، وضمان حقهم في الحياة الكريمة وتأمين التأهيل المهني وفرص العمل.
ه) الدفاع عن مصالح العمال في التطبيق الدقيق لقانون العمل من خلال إنشاء جهاز فعال للتفتيش الصناعي، ومحاكم مختصة بنزاعات العمل، ومن أجل فرض الالتزام بالحد الأدنى للأجور وربطه بمستوى غلاء المعيشة، وإنشاء نظام شامل للضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، والانخراط الفاعل في الحركة النقابية والعمل من داخلها من أجل دمقرطة بنيتها وتعزيز إرتباطها بجماهير العمال وعزل الشوائب البيروقراطية داخلها، والسعي – إنطلاقاً من الدفاع عن حق التعددية النقابية - إلى توحيدها بصورة طوعية وعلى أسس ديمقراطية بالانتخاب من أدنى إلى أعلى وفقاً لنظام التمثيل النسبي، والدفاع عن إستقلالية الحركة النقابية والتصدي للتدخل السلطوي في شؤونها، والنضال من أجل قانون للتنظيم النقابي يكفل ويحمي الحريات والحقوق النقابية ولا يقيدها وينسجم مع المعايير والاتفاقات الدولية.
و) الدفاع عن مكتسبات وحقوق المرأة ضد التمييز والتهميش والعنف، من أجل الحرية والمساواة التامة مع الرجل في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن أجل تطوير مشاركتها في المجال السياسي وفي مؤسسات صنع القرار، والنضال من أجل مواءمة التشريعات الفلسطينية مع الالتزامات التي تنص عليها إتفاقية سيداو في ضوء الانضمام الرسمي لدولة فلسطين إلى هذه الاتفاقية، والانخراط في الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية كأداة نضال رئيسية من أجل حقوق المرأة، والعمل على تعزيز وتوسيع قاعدته الجماهيرية المنظمة وتطوير الممارسة الديمقراطية في صفوفه.
ز) تحسين نوعية التعليم بكل مستوياته، باعتباره المحور الرئيسي في عملية التنمية الاجتماعية، والمطالبة الدؤوبة بتطوير مناهج وأساليب التدريس وتأمين المرافق والمستلزمات الضرورية لتعليم إلزامي ومجاني شامل حتى نهاية المرحلة الثانوية، والدفاع عن الحقوق المعيشية والديمقراطية للمعلمين، من خلال الانخراط في الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، والسعي لإعادة بنائه على أسس ديمقراطية وقطاعية – مهنية بما يضمن، بخاصة، حق معلمي الحكومة في إقامة هيكلهم النقابي الخاص ضمن إطار الاتحاد.
ح) تطوير التعليم الجامعي وخفض أكلافه بالنسبة للطلبة، وبخاصة من خلال إصدار وتنفيذ قانون الصندوق الوطني للتعليم العالي، وتطوير الممارسة الديمقراطية الطلابية في الجامعات والمعاهد، من خلال إنتظام ودورية إنتخاب المجالس الطلابية على أساس التمثيل النسبي، والعمل على إعادة بناء الاتحاد العام لطلبة فلسطين بالارتكاز إلى المجالس الطلابية المنتخبة.
ط) تمكين الشباب وضمان حقوقهم الأساسية في التعليم والعمل والمشاركة السياسية، بما في ذلك خفض سن الترشيح للمؤسسات المنتخبة ليتساوى مع سن الحق في الانتخاب، ومحاربة ظاهرة بطالة الخريجين.
ك) الانخراط في الأندية الثقافية والرياضية والجمعيات الأهلية والخيرية، بهدف تعزيز الصلة بجمهورها■-;-

26/2/2016