لم يعد ثمة وطن لم يعد ثمة اصلاح

عبد الصمد السويلم
2016 / 3 / 12

الى العزيز الدكتور عزيز الدفاعي
سيدي العزيز
تحية وبعد
تساءلت مثلك عن الوطن وبحثت
عن هوية وطن لي
ووجدت ان العراق قد اغتيل في 8 شباط 1963
ما الوطن ؟ هل هو العراق وفق حدود رسمتها سايكس بيكو واقرتها عصبة الامم؟
هل هو العالم الالهي كما يحلو لاهل الله القول به في تفسير قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تسليما كثيرا (حب الوطن من الايمان)؟
هل هو في قول محمود درويش(كل قلوب الناس جنسيتي فلتسقطوا عني جواز السفر)؟
هل هو في اقوال جيفارا
( علمني وطني بأن دماء الشهداء هي التي ترسم حدود الوطن.
لا أعرف حدوداً فالعالم بأسره وطني ام تاره في قوله
لكل الناس وطن يعيشون فيه الا نحن فلنا وطن يعيش فينا
أينما وجد الظلم فذاك هو وطني.
أن الأنثى هي الرفيقة هي الوطن هي الحياة.
كنت أتصور أن الحزن يمكن أن يكون صديقا.ام في قوله
... لكني لم اكن اتصور انه يمكن ان يكون وطنا
ام هو في حلم زوجتي ان يكون لها بيت تسكن اليه ام في حلم امري في العودة الى ارض الطين
ام ان الوطن هو العراق السجين خلف القضبان الذي تمتد ظلاله لتغطي العالم كله كما قال الدرويش السويلم او هو الانسان كما قال السويلم الثائر او هو الحب كما قال الطفل السويلم
الا انه ياسيدي الدكتور رغم ان الوطن مجهول
فان جيفارا كان محقا حين قال
قد يكون من السهل نقل الإنسان من وطنه ولكن من الصعب نقل وطنه منه.
وانت الغريب وتدرك ذلك فلا تبحث ياسيدي عن هوية الوطن فان الوطن هو انت
الى الطفل السويلم الذي اردت اغتياله اكثر من مرة فابى الا ان يبقى حيا فصار لي الضمير
اعتذر عن كل اساءة لك لاني اردت اغتيال النقاء فيك فابيت الا ان تبقى كما انت
اردت ان احميك منك بقتلك
ان انهي ماساتي
واحررك من الالم
الا انك كنت الاقوى
وهانذا اذ احتضن الطفل في ادندن له قائلا
كان هناك صبي
صبي مسحور غريب جدا
يقولون انه تجول بعيدا جدا، بعيد جدا
على الأرض والبحر
عين حزينة وخجولة
ولكن كان حكيما جدا
وفي يوما ما
يوم ساحر
مر في طريقي
ثم في يوم واحد

وحين تحدثنا عن أشياء كثيرة
الحمقى والملوك
وقال لي
أعظم شيء عليك أن تتعلمه
هو فقط أن تحب وان يعود اليك الحب
الى احد الاخوة الذي سالني عن الاصلاح
ليس ثمة اصلاح
ما بك
وما تريد
وما هو بمقدروك فعله
اي شيء يمكن اصلاحه وقد اجتاح الموت كل شيء
كل شيء
ان ابرة البنج لا تقل سرطانا ولا التنفس الاصطناعي يعيد للميت حياة ولا التمسك بالطحلب ينقذ غريقا
لا جدوى من ذلك كله.