الوجه الآخر ل عمرو خالد.. داعية (دافوس) في سطور

السيد شبل
2016 / 3 / 10

عمرو خالد، صاحب الفضل في تكييف ولبرلة القيم "الإسلامية" لتصير أكثر تماهيًا مع قيم السوق الغربية ومصالح الشركات متعدية الحدود، والذي لم يُضبط ولو مرة واحدة يقود فيها حملة لمقاطعة المنتجات الصهيونية (إلا من باب تصريح عابر أو فلتة لسان مجاراة للحظات بعينها)، والذي لم يبدُ منه طوال تاريخه أي موقف عبر فيه عن انحياز مبدئي وصريح للمقاومة العربية في فلسطين ولبنان والعراق.

سنسعى في السطور القادمة، لعرض ما وراء تلك المواقف، أو ما انبنى عليه، مثل هذا:

1- بحسب للكاتب الصحفي أسامة الدليل، رئيس قسم الشئون الدولية بالإهرام العربي، فقد ورد اسمه في وثائق المخابرات البريطانية التي تسربت إلي صحيفة صنداي تايمز، محاطًا بخطوط حمراء، لدوره في تكييف الشباب العربي والمسلم مع الرؤى الغربية (إعادة غسيل الأدمغة، وتهميش وتسفيه قضية الصراع مع الطرف الصهيو-غربي).

2- رخصت له بريطانيا بإقامة منظمة تسمي " البداية الصحيحة - Right Start Foundation " تعمل في مجال تعديل قيم الأسرة العربية (بالمناسبة أكثر القنوات المتطرفة، والتي تزكي نيران الاحتراب السني الشيعي، تبث اليوم من لندن).

3 – تجمعه علاقات وثيقة بالأمريكي ريك ليتل الذي سبق له العمل كمستشار لقضايا الشباب في الأمم المتحدة، وهو شريك عمرو خالد في خطط توفير فرص العمل، وهو ذاته رئيس مجلس إدارة مجموعة ( تخيل الأمم – imagine nations )، وهي داعمة لمنظمة عمرو خالد (البداية الصحيحة).

وهي عبارة عن تحالف لتغيير المجتمعات ما بين سياسيين ومنظمات تمويلية في مجالات دعم الإعلام المستقل، ومنظمات المجتمع المدني، وهدف المجموعة هو التأثير علي السياسات وبرامج التنمية الاجتماعية لتحقيق أهداف وثيقة الألفية الأمريكية، ومن هنا يأتي ارتباطها بالمخابرات الأمريكية.

ليتل أيضًا، عضو في عدة مجالس إدارات، من بينها مؤسسة نايكي، وفيالق الرحمة، والمركز الدولي للأديان والدبلوماسية. كما كان ليتل - وهذا مهم - رئيساً مؤسساً وعضواً في المجلس التأسيسي لمنظمة وعد أمريكا التي كان يرأسها وزير خارجية جورج بوش، الجنرال، كولن باول في 1996.

إلى جانب هذا، فهو رئيس اللجنة التنفيذية لمؤسسة صلتك، مقرها قطر، وانطلقت بمبادرة من الشيخة موزة بنت ناصر في 2008، وهي وسيلة لاختراق وإعاة هيكلة وعي الشباب العربي..
وقد تم تصعيده عندما تخيره المنتدي الاقتصادي العالمي في "دافوس" بسويسرا كواحد من القادة العالميين للغد.. ومنتدى دافواس، كما هو معلوم، له دور مباشر في إعادة هيكلة العالم على هوى الاقتصاديين الغربيين الكبار، ومتورط حتى أذنيه في دعم المصالح الصهيونية.

4- لعمرو خالد ارتباطات متشابكة بمنتدى دافوس بعضها عبر "ريك ليتل"، أو عبر شركة فودافون الدولية التي تسهم في منظمته الإنجليزية، أو عبر أطراف أخرى، وشارك في مؤتمراتها أكثر من مرة، ويلاحظ أنه كان، قبل قدومه إلى مصر يوم 28 يناير 2011، في اجتماعات منتدى دافوس بسويسرا، وغادره متوجها إلى القاهرة، ولم يبدِ نيته المشاركة في الاحتجاجات أم لا! (أدوات اختراق وحرف مسار الانتفاضة الشعبية).

له مشاركات أخرى في مناسبات تلت يناير 2011، مثلًا في مطلع 2012، توجه لدافوس، مدافعًا عن الإسلام السياسي الذي تمثله جماعة الإخوان، باعتبارها، لا تمثل تهديدًا لـ"الديمقراطية" الغربية، ولا ينبغي للتكتلات الاقتصادية الكبيرة – متعدية الحدود، التخوف منها، بل عليها تقديم يد العون لهم، بمزيد من الاختراق للسوق المحلي!.. أما ما لم يقله عمرو خالد بلسانه في العلن، ونقله باطن كلامه، فهو: لا تخشوا الإخوان، فهم قطط مستأنسة، مصالحكم الاقتصادية في أمان، ومنظومة "كامب ديفيد" لن يتم المساس بها!.

أخيرًا:

فوق ما سبق أو انطلاقًا منه، يكفي عمرو خالد، أنه سطح القيم الروحية للدين، وكان مدرب "نحنحة" بشرية في ثوب داعية (ولا هذه تنمية ولا تلك دعوة)، وليس صحيحًا أنه كان إلى الضد من "السلفيين".

فالحقيقة أن كلا الصنفين كان معتنيًا ببعد واحد للإنسان المتدين، وهو المظهر على حساب الجوهر، فقط الجماعات السلفية كانت تركن إلى (المظهر) الخشن وغير المهندم وغير الحضاري، فتقدم لـ"الحضارة الغربية" الصورة النمطية التي تريد أن ترى عليها غيرها من المجتمعات؛ بينما كان عمرو خالد يركن إلى ويدفع نحو (المظهر) المعصرن وطريقة التكيف مع القيم الغربية، فينزع عن المجتمع لباسه وهويته القومية، فيستتبعه إلى ساحة البيت الأبيض على طبق من فضة.. وكلا الصنفين لا حظ لهما، من أي اتجاه، في الباطن الإنساني وعمارته، وتطهير السرائر وتزكيتها ورحلة التعرف إلى الحق.. وإلى غير هذا من القيم الإسلامية الروحية الأصيلة.

بالمناسبة: عمرو خالد، هو ثمرة نظام مبارك، ونتاج عمليات كي الوعي والتجريف الثقافي التي جرت للشباب على مدار أربعة عقود، وتلميعه جرى برعاية (على الأقل عدم مطاردة) أمنية، وفي قنوات خليجية أصحابها حلفاء تجاريين كبار لنظام مبارك.

أما عن دوره الذي تقاطع فيما بعد مع هبة شعبية أرادت اقتلاع النظام وتغيير سياساته، فهو من باب الأدوات الخارجية التي أردات توظيف الاحتجاجات الشعبية العفوية، وتحويل مسارها وحرف بوصلتها لتصب إلى الضد من مصالح الطبقات الشعبية الوطنية التي شاركت فيها.

وخلاصة عمرو خالد، هو أنه شحصية شديدة السطحية، جرت لها عملية تسويق مهولة، فرضتها فرضًا على الشباب الذي يعاني أصلًا من فراغ معرفي وروحي، ومن هنا جاء انتشاره، غير أنه كالزيد الذي يذهب هباءًا.. وهذا ما ثبت مع الأيام، حيث صار اليوم منزوع التأثير، صفر الشعبية.

مصادر:

عمرو خالد: داعية على أبواب دافوس

http://www.reuters.com/article/davos-egypt-preacher-idUSLDE70R27020110128

http://www.maghress.com/hibapress/21890

http://amrkhaled.net/ar/ak_articles_details/%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%87%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%EF%BB%B7%D9%88%D9%84-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A7

https://www.facebook.com/AmrKhaled/posts/250462828337114?hc_location=ufi

منتدي دافوس.. ماذا يعني؟ وما هو دوره؟

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%88%D8%B3

http://alarabnews.com/alshaab/2004/21-05-2004/4.htm

من هو ريك ليتيل؟ وما هي علاقته بعمرو خالد؟

http://ar.imaginenations.org/news/news-releases/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A5%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%AC%D9%86-%D9%86%D9%8A%D8%B4%D9%86%D8%B2-%D9%8A%D8%AE%D8%A7%D8%B7%D8%A8-150-%D8%B4%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D8%B9-%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%88-%D8%AE%D8%A7%D9%84%D8%AF

http://www.silatech.com/ar-qa/home_ar-QA/about-us/executive-committee/mr-rick-little

منظمة البداية الصحيحة right start، في بريطانيا؛ الجهات المشاركة والداعمة ( فودافون – إيماجين ناشينز جروب، ... ).

http://rightstart.org.uk/

مقال أسامة الدليل، يمكن مطالعته عبر هذه المدونة

http://sultan-elmasry.blogspot.com.eg/2013/02/2-2.html