يا طير البرق تأخرت كلمات في مظفر النواب .

كامل الدلفي
2016 / 2 / 28


المادي المحدود صار واضح المعالم ،تحده الحدود و تكتنفه النهايات ،ثنائية البدء -الختم ، لكن الروحي هو المطلق مذ أسس في حنجرة الزمن صوتا خارقا لهدوء المألوف ،فكانت موجته اللولبية تمر الى اجيال بشرية لترقد قلقا فلسفيا في جينات أمة خلعت أبواب سترها في الزمن الحديث ،يبني ضلعك من رجيته/لضلعي جبرته و بنيته ..البراءة تظل مع الأيام عفنه ..أمام جبروت سلطان يروم حيازة كل شيء من حياة الناس حتى شرفهم ، يصف الشاعر بطاقة هوية مقترحة لإنسان التمرد والرفض ..المرض يحيق بالجسد وهل جاء الراحل ليبقى ،ألسنا قطعنا بطاقات السفر دفعات ،الوهن و الضعف و رعشة اليدين و الزهايمر .
العبقرية ان الزمن ذاكرة الشاعر ..
هل ان جزيء عربي بحجم دبوس او أقل بكثير من ذاكرة مرة لم ترسم على جدران تاريخه "لا استثني احدا من بغداد الى جدة" الشعراء الاحرار يلتقون الموت بكامل لياقتهم و بابهج حلل السعادة . ما أسمعه عن إنقاذ الشاعر من الموت هو دعوة ساذجة . ان الفيزياء لا حديث في شؤونها ، أخجل جدا ان اسمع الإعلام الساذج يتحدث عن فقر الشاعر بدلا عن الحديث عن زهده ..أنه المصير العظيم بلقاء جبلين الشاعر و الموت ،لقد تهيأ الثوري الصوفي لرحلة العمر ونهاياتها .وما الموت الا ابهى صور الحياة .انه قرار مطلقه الكامن . .ادعو الى تعظيم سويعات الشاعر الاخيرة بما تستحقه من مجد .لا ان يكتب عنه بلغة استدرار العواطف ، لا أحد مخول بإجراء صفقة بين الرفض المطلق و السلطة بين الكبرياء و الخنوع ..لا تشوهوا الكرامة و خلوا سبيلها الى المجد فليس من مستفرد في عصرنا الا الكرامة.