وطن بلا هوية ..شعب بلا انتماء

وسام غملوش
2016 / 2 / 21

وطن بلا هوية ..شعب بلا انتماء
وارض مسبية تستبيحها الغرباء
لا وطنيه
لا قومية
واصبحنا مجهولي الهوية
تستثيرنا اي قضية
نفاخر بالشهادة
ونرفع البندقية
طمعا بالمجد
او طمعا بحورية
فمدافننا كلها شهداء
او علّامة ومرجعية
او من كان يعبث بشهوة
او يطمح بعيشة رضية
لامفكر لا مبدع
بل رهائن للقضية
ونغوص في النفق
ونُنسى اننا بشر
ولنا الاولوية
فانا مع الدفاع عن المظلوم
لكن اصلاح الوطن اهم قضية

فبتعدد الطوائف
تكثر صور القضية
يضيع الانتماء
ويصبح الوطن بلا هوية

ننتظر معجزة من اله مر من هنا
اختصر الامم كلها في ارضنا
لكن التاريخ تشعّب
واهل الكتاب شُعب
وتناقل الحديث ما زال سيدنا
نُقتل باسمه وباسمه .. نُسلب
وضيعنا السلام والقومية

ففي وطني لعنات عديدة
اعمارها مديدة
لعنة الطوائف
لعنة الاحزاب
لعنة السيد والعبد
لعنة الفضح والهتك
وحتى لعنة الماء والكهراباء
والماء في ارضنا هبة سماوية

لعنة الغباء الذي يولّد كل يوم لعنة جديدة
لتستمر المهزلة
وتكبر (المذبلة)
ونكون نحن شر البلية

لعنة الزعيم الذي لم يرتقي يوما الى قائد
ولعنة قتل كل قائد حين اصبح نوره ساطع
لتحرّف القضية

لعنة الهرج والتصفيق
ولعنة الغضب العتيق
الف واربع مئة سنة
وما زلنا نقول
اكان علي ام الصدّيق

لعنة تشعب مبدأ المقاومة على نفس الارض
والتسلح الذي فُرض فرض
فأما البندقية
واما مرابع ليلية
وما بينهما حائر يفكر في هجرة ابدية

لعنة تشظي لغة المحبة
والفاسدين تحت سقف القبة
فحتى النفايات تقاسموها
ورقصوا حولها رقصة الدبة
فكيف الحال مع خيراتنا النفطية

لعنة تقمص الخارج
وذبح الداخل
وضاعت العصا
.. واراد الدب ان يصبح حورية

لعنة نساء الزعماء
التي ايضا غرّها التزعم
وازداد حبها للتنعّم
فدخلت المغارة
واسدلت خلفها الستارة
فصفق لها الجمهور
وهو غافل عما يدور
فالان بدأ عملها في المغارة
وما همها من استشهد
فالايام زائلة
وستزول معها كل قضية
فلا انتماء في نظرها يدوم
فالمال يبقى
وستحكم به كل الخصوم
وبالمال تصنع لمن احب الشهادة
..قضية
فإن مات الزعيم
فهناك زوجة وتزعهما اولوية