لست مطلقة بل امرأة حرة

عبله عبدالرحمن
2016 / 1 / 6

عبله عبدالرحمن
اهم يوم بحياتي شاركته من خلال اقوال غيري؟!. دموع الحسرة كانت تتدفق من عيني وانا استمع لمن يصفون لي مراسم زفافي حيث دموع ابي وحزن امي على فراقي ورقص اخي الصغيروهو يتقاسم مع اخي الاكبر فرحة زفافي. ضحكات عريسي كانت تتعالى بين الحين والاخر وهو يتقبل التهاني واتقبلها معه وانا مغمضة تحت وطأة الاسمال التي غطت وجهي.
كم تمنيت لو غمرتني ابتسامة الفرح التي كانت تسكن قلبي فتكون زادا لحياتي الجديدة، لكن فرحتي ماتت اليوم، وانا اراعي مشاعر الاخرين واخفي عنهم بكاء حار يكاد يقتلني، فكيف لي ان ابرر ما قام به زوجي المنتظر، وقد اتضح لي كم هو سيء الطباع منذ اليوم الاول. اتعثر بهذا التغيير الذي ما كنت اصبوا اليه ابدا وانا المحرومة من تتبع خطوات فرحتي بالثوب الذي حلمت به واتوهج به سعادة. ماذا علي ان اكتشف اكثر به! سؤال ظل يراودني.
احث الخطى الى جانب عريسي خوفا من الوقوع وانا المكللة بالابيض وكأنه الكفن، لا ارى الا اقدام المهنئين، الجميع يحفل بالسعادة الا انا . اتعكز على عريسي لانني كنت لا ارى امامي وقد اصبح وجهي اليوم عورة.
كم كنت ايجابية في تفكيري حتى لا افقد الامل في الطريق الذي اخترته وقد كنت اظن بانني اسير وبانتظاري الهام الحب، وبأن ما يحصل لي ليس عملا الاهيا غير قابل للتغيير وانه باستطاعتي منحه ومنح نفسي السعادة والاستمرارية. ولكنني فشلت بفترة قياسية في المحافظة على رباط الزوجية الذي كانت حباله قاسية حتى تقطعت، ولم اجني من تلك التطلعات الا الكثير من خيبات الامل.
بكل ثقة اعترف بان نجاح هذا الزواج كانت مسؤوليتي وحدي لكنني لم اصل فيه الى مرحلة الابدية ، فكانت فترة زواجي عاصفة بشتى انواع العذاب رغم انها لم تستمر سوى اربع شهور.
. سوف لن اخاف من كلام الناس واخاف الطلاق. لا اريد ان اختبئ خلف علاقة صرت على يقين بانها عقيمة. لا اريد ان اسمي نفسي الان مطلقة بل حرة. لانني ببساطة لا اريد ان اكون زوجة مغلوب على امرها انام وافيق على نفس الروتين من الغيرة والضرب وعدم الاحترام، وتحمل ما لا اطيق.
بالنهاية استطعت ان اكون انا! عادت لي الابتسامة والضوء الذي كان دوما يشرق بداخلي.عدت الى عملي بكل نشاط واحترام بعيدة عن التنقيب اليومي عن بقايا مكياج وكأنني مراهقة اقسم اليمن تلو اليمين بان هذا لون بشرتي وتلك الرموش السوداء ما هي الا رموشي.