مأساة صفية بنت حيي النضيرية - سبية محمد رسول الرحمة !!! -

نهى سيلين الزبرقان
2015 / 12 / 30

تحدثت نادية الشابة الايزيدية في الأمم المتحدة عن قضيتها وماعانته مع دولة الإسلام في العراق والشام (داعش) ، وإستضافها الرئيس المصري ، واستضافتها القنوات المصرية واستضافها شيخ عصابة الأزهر كبير الدواعش . وتظاهر الكل متفاجئ بما فعله مجاهدين دولة الإسلام ، والكل فتح فاه وإستغرب أفعال دولة الإسلام. وكرروا على مسامعنا الإسطوانة المشروخة “هؤولاء لايمثلون الإسلام” !!!!!!!

لكن اليوم ساقرب لكم الفكرة لتستوعبوا ماحدث للأيزديات ، وسأعمل مقارنة بسيطة بين ماحدث في القرن السابع و ماحدث للأيزديات في القرن الواحد والعشرين. سأحكي لكم ما حدث في القرن السابع الميلادي .

بلغني أيها الملك السعيد أن رسول الأسلام لما هاجر الى المدينة في سنة 622 م ، كان في نيته أن تصبح أموال و مزارع و حصون اليهود خالصة له و لخدمة دينه الجديد، و تصبح المدينة قلعة من قلاع الأسلام، و منذ أن وصل الى المدينة بدأ يخطط لإفراغ المدينة من اليهود و ترحيلهم عنها إما بالجلاء أو بالقتل و أخذ حصونهم و مزارعهم و أموالهم .

بعد إنتصاره في غزورة بدر سنة 624 م وقوت شوكته، جمع يهود المدينة و حذرهم بقوله
"يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، أَسْلِمُوا قَبْلَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قُرَيْشًا” !!!
وبعد أقل من شهر من غزوة بدر إخترع محمد حجة واهية لمحاربة بني قينقاع، فجهّز جيش دولة الإسلام في المدينة “دام” ، و ذهب إلى حصون بني قينقاع، و ظل جيش “دام” محاصرًا لهم أسبوعين كاملين مانع عنهم كل مؤونة، و في الأخير إستسلموا بني قينقاع و قبلوا التحكيم بينهم و بين رسول الإسلام، وصدر الحكم عليهم بالخروج من المدينة ، وغنم جيش “دام” كل ما لديهم من الأموال و المزارع و الحصون !!!

سنتين (626 م) بعد طرد بني قينقاع من المدينة قرر محمد إجلاء بني النضير من المدينة، فإخترع حجة واهية الا و هي أنهم أرادوا قتله بالقاء حجر كبير على رأسه !!!!
فجهز جيشه “دام” ، فحاصرهم و أحرق نخيلهم , حتى أثنى عزيمتهم عن القتال، فطلبوا إجلائهم عن المدينة، فوافق محمد شرط أن يأخذوا فقط ما تحمله الإبل من دون السلاح، فرحلوا الى خيبر ، وفيهم حيي بن أخطب و بنو أبي الحقيق ، وكانوا ذوي أموال و شرف في قومهم ، و كانت صفية بنت حيي بن أخطب التى ستصبح سبية محمد فيما بعد - تابعوا الأحداث معي -.
وفى سنة (627 م) - سنة بعد إجلاء بني النضير- عندما رجع محمد من معركة الخندق و وضع السلاح أتاه جبريل فقال له :” قد وضعت السلاح يامحمد ، والله ما وضعناه، فاخرج إلى بني قريظة” . فجهّز محمد جيش “دام” و ذهب إلى حصون بني قريظة وحاصرهم في حصونهم خمسا وعشرين ليلة، حتى أتعبهم الحصار و اشتد البلاء عليهم ، ففضلوا الإستسلام و قبلوا التحكيم بينهم و بين رسول الإسلام ، وقالوا لمحمد : “ننزل على حكم سعد بن معاذ”، و قبل محمد و بعث إلى سعد بن معاذ ، فأُتِي به ، فقال محمد “احكم فيهم” ، قال سعد : ” يُقتل كل الذكور و تُسبى ذراريهم و نسائهم، وتقسم أموالهم، فقال محمد “لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل وحكم رسوله”!!
و نفذ محمد حكم الله فيهم ، فجُمع الأسرى (المقاتلين و كل الذكور في سن البلوغ ) ، وحُفرت لهم الأخاديد في سوق المدينة ، فسيقوا إليها المجموعة تلو الأخرى لتضرب أعناقهم فيها، وقسم رسول الرحمة أموال بني قريظة و نسائهم و غلمانهم ممن لم يبلغوا سن البلوغ بين المسلمين.
لقد ذكر ابن إسحاق و غيره أن رسول الإسلام بعث سعد بن زيد الأنصاري بسبايا من سبايا بني قريظة إلى نجد ، فابتاع لهم بها خيلا وسلاحا، و بعث سعد بن عبادة إلى الشام بسبايا ليبيعهم ويشتري بهم سلاحاً وخيلاً. كما اشترى عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف جملة من السبايا !!!. واصطفى رسول الرحمة لنفسه من نساء بني قريظة ريحانة بنت عمرو بن خنافة ، فكانت ملك يمينه أي ينكحها بدون عقد زواج.

وفي سنة (628م) - سنة بعد مجزرة بني قريظة- ، أمّن محمد ظهره من قريش بصلح الحديبية و قرر أن يهاجم حصون خيبر. و اوكل القيادة لعلي بن ابي طالب و أعطاه راية دول الإسلام في المدينة “دام”، وقال له "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ ..” ، فقال له علي “"يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا” !!!!! قال الرسول “نعم”…
وسار جيش “دام” تحت قيادة علي في اتجاه خيبر، ولما وصلوا الى حصون خيبر صلى المسلمين الصبح. أما اليهود كانوا حول حصونهم يزرعون في المزارع، فلما رأوا رسول الرحمة و الجيش معه هربوا إلى حصونهم ، وأغلقوا الأبواب عليهم.
وصاح رسول الرحمة صيحةً عالية سمعها جيش “دام” بكامله، وسمعها كذلك اليهود:

"اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ! خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ".

فحاربهم جيش “دام” حتى سقطت كل حصونهم، فقتلوا الرجال و سبوا الأطفال و النساء و كانت صفية بنت حيي بن أخطب -بني النضير- في جملة السبيا ، وكان زوجها في جملة القتلى.
ولما اتى جيش “دام” بالسبايا ، نظر محمد لجمال صفية فأعحبته ، فاصطفاها لنفسه ، وصارت في حوزه و ملكه ، فنكحها محمد و ضمها الى زوجاته فيما بعد…
لنتخيل معا المنظر : واحدة مثل “صفية” قُتل رجال قبيلتها و قُتل كل أفراد عائلتها وقُتل أبوها و زوجها وسُبيت أمها وكل أفراد عائلتها وبعدها ياتي القاتل و ياخذها سبية وينكحها وبعدها يضمها لقطيع زوجاته ، ماذا سيكون رد فعلك !!!!؟؟؟؟؟…لكن لماذا نتخيل اليس هذا ماحصل للنساء الأيزديات ..ألم تقتل داعش رجالهم وكل افراد عائلتهم و أخذت النساء سبايا ونكحتهم كلهن …اليست كل إمرأة أيزيدية هي صفية بنت حيي التى سباها الرسول…

لألخص كل ماقلته سابقا لمن لم يفهم الدرس بعد و لمن مازال يقول داعش لاتمثل الإسلام :

في القرن السابع وفي

سنة 2 للهجرة (624 م) — قام جيش “دام” -جيش محمد- بطرد بني قينقاع من المدينة وأخذ أموالهم ومزارعهم و حصونهم
سنة 4 للهجرة (626 م) — قام جيش “دام” -جيش محمد- بطرد بني النضير من المدينة وأخذ أموالهم ومزارعهم و حصونهم
سنة 5 للهجرة (627 م) — قام جيش “دام” -جيش محمد- بمجزرة ، قتل كل رجال بني قريظة و سبى نسائهم و أطفالهم
سنة 6 للهجرة (628 م) — قام جيش “دام” -جيش محمد- بقتل رجال خيبر وأسرهم و سبى نسائهم و أطفالهم - في هذه السنة سبى الرسول صفية واطفاه لنفسه ….


في القرن الواحد والعشرين وفي

سنة (2014 م) — قام جيش “داعش” بقتل الرجال الايزيديين و سبي الايزيديات وتهجير المئات منهم الى الجبال و تهجير المسيحيين و أخذ أموالهم ومساكنهم واراضيهم.



فما أشبه اليوم بالبارحة ، بالأمس كان إسمه جيش “دام” -جيش دولة الاسلام في المدينة واليوم إسمه جيش “داعش” -جيش دولة الاسلام في العراق والشام ….

هل فهمتم ليس هناك فرق على الإطلاق ، فما يحدث اليوم هو فقط أن الكاميرا رجعت 1400 سنة للوراء ، لنرى الأحداث على المباشر “لايف” …