سوس والبحر

رشيد نجيب
2015 / 12 / 14

في إطار أنشطته العلمية برسم الموسم الجامعي الجديد، نظم مختبر الدراسات والبحث حول اللغة والثقافة الأمازيغيتين التابع لجامعة ابن زهر بأكادير لقاءا خاصا بتقديم الكتاب الجديد المعنون ب: "سوس والبحر من خلال المعجم الأمازيغي للكائنات البحرية" بحضور مؤلفه الأستاذ جامع بنيدير ونخبة من الأساتذة الباحثين والمهتمين،وذلك يوم الجمعة 11 دجنبر2012 بفضاء الإنسانيات بكلية الأداب.
في مستهل هذا اللقاء، قدم الأستاذ خالد ألعيوض كلا من مؤلف الكتاب الأستاذ جامع بنيدير من خلال مساره المهني وإصداراته التي تصب في مجال سوس كما قدم مساعده الرايس الحسين أحشوش الذي وضع كشخصية مصدر تجربته الطويلة في مجال البحر بسوس رهن إشارة الكاتب أثناء الإعداد لهذا الكتاب. وتمت الإشارة خلال هذا التقديم إلى كون الأستاذ جامع بنيدير خريج لللتعليم الديني العتيق بسوس من خلال تمدرسه بمعهد محمد الخامس الشهير بتارودانت ما بين 1956 و1960 وحصل على الإجازة في الفلسفة سنة 1971 توجها بحصوله على ديبلوم الدراسات المعمقة سنة 1975 وعمل أستاذا للفلسفة ثم مفتشا لها بمدينة الرباط إلى غاية تقاعده حيث اختار العودة إلى بلدته الأصلية أكلو للتفرغ للبحث والكتابة وتأسيس مركز أكلو للبحث والتوثيق.
من جهته، توقف الأستاذ الباحث الحسين بويعقوبي عند أهمية تجربة الكتابة البحثية لدى الأستاذ جامع بنيدير الذي اختار الكتابة حول مجال سوس وثقافته بعد تقاعده، مبرزا في هذا الإطار المضمون الغني لهذا الكتاب الجديد الذي يتضمن ثلاثة فصول رئيسية وهي: المجال الجغرافي والبشري، أسماء الكائنات البحرية، خلاصات واستنتاجات. وصنف العمل ضمن إطار الأنتروبولوجيا الهاوية أو حب الأنتروبولوجيا في إحالة على أنشطة وممارسات عدد من المهتمين قبل ظهور الأنتروبولوجيا كعلم قائم بذاته، مؤكدا على أهمية الاختيارات التي قام بها الكاتب والتي أعطت للكتاب بعده العلمي والمرجعي مثل: كيفية اختيار الموضوع، اختيار العنوان، العمل الميداني للجمع والتوثيق والتدوين، مجال الاشتغال، دحض ظروحات الباحثين الفرنسيين في عهد الحماية من كون الأمازيغ لا ثقافة بحرية لديهم، زيارة مرافئ عدة امتدت من أسفي إلى غاية شاطئ سيدي وارزك لجمع المعلومات الضرورية.
وخلال كلمته بهذه المناسبة، أشار الأستاذ جامع بنيدير إلى الفترة التي استغرقها الإعداد لهذا الكتاب وكذا فكرة إعداده التي من حبه لهواية الصيد البحري وحضور الهاجس الهوياتي لديه بالرغبة في توثيق الأسماء الأمازيغية للكائنات البحرية تمكن من توثيق أكثر من مائة اسم للأسماك بالأمازيغية معظمها في طور الزوال بفعل استعمال تسميات أجنبية لهذه الأسماك، مؤكدا على الدور الهام للسيد الحسين أحشوش الذي واكب عملية التأليف منذ بدايتها كشخصية مصدر عارف بالبحر ومعطياته. ليتم في الأخير حفل توقيع هذا الكتاب الجديد الصادر في حوالي 270صفحة عن ضمن منشورات مركز أكلو للبحث والتوثيق بدعم من المجلس الإقليمي لتيزنيت وجمعية سوس ماسة درعة للتنمية الثقافية.
رشيد نجيب