حرب ما وراء داعش

كامل الدلفي
2015 / 12 / 12


اميركا لم تنتج الانقسام الطائفي في الشرق الاوسط فهو سابق لوجودها بل استثمرت بنيته التدميرية فقد صاغت اشكال العلاقة بين عناصر البنية بما يصب في ساقية أحلامها الإستراتيجية
فا سقطت صدام ليعلن اسرافيل البيت الأبيض عن قيامة الطائفية من مهجعها فوحدت اهل السنة وهم أكثرية الاسلام نحو عدو تاريخي وهو الشيعة الشريك المزعج في الديانة السماوية الأخيرة ..اميركا خرجت من شباك الصداقة التاريخية مع السنة و قوى المذهب السياسية و العسكرية ، ظهرت و كأنها صفت بنفسها إلى جدار الشيعة لكنها سويعات فحسب ، نهبت فيها ما نهبت و قتلت فيها ما قتلت و أهم ما قتلته فرحة الشيعة بالتحرر من الطغاة و الديكتاتورية وقتلت فرصتهم في الحرية والتحول الى ركب الحضارة العالمية و عادت من الباب الى الحبيب القديم القوى التقليدية السنية الخاضع الأساس والعميل التاريخي لمصالح الغرب والفاعل الأساس في تعطيل قوى المجتمع في التحول إلى المدنية و الحضارة .
أن سذاجة السياسيين الشيعة ومحليتهم المفرطة لم تجعلهم في موقف أدراك وتحليل المشروع الأمريكي الذي ينطوي على تحطيم الشيعة في المنطقة بأسلوب القضاء على البنية المادية و التكنيكية فتحولت بلادهم إلى خراب باساليب النهب المباشر خلال فترة الاحتلال و بتنصيب أميركي صرف لعناصر عراقية فاسدة في إدارة مقاليد الدولة هذا أولا ثم استنزاف قواهم البشرية بالقتل والتفجير و الحرب الدائمة مع داعش ثانيا.
والآن تشن عليهم حرب ما وراء داعش حرب الطائفة الصرفة لاقتسام العراق بقيادة السنة الاقحاح ال النجيفي و الهاشمي و البرزانيين مسعود واله الاشرار،لحصر الشيعة في إقليم معزول محاصر بدائرة ناقصة60درجة لإتمام عزله بشكل تام و مقاطعته .
هذا هو أسلوب التدمير المتفق عليه في البيت الأبيض مع خادم الإمبريالية النظام العربي الرسمي بقيادة مرجعيته السياسية آل سعود و النظام المصري و مرجعيته الدينية الوهابيين و الإخوان والازهريين الجدد.
اميركا و الصهيونية العالمية يعبر ان بصدق مشاعرهم في العداء للشيعة لأن الشيعة يشعرون بنفس الشعور من دون زيف فهم الوحيدون في المنطقة الذين يحاصرون إسرائيل بثقافة المقاومة .