وشم الهزيمة

مالكة حبرشيد
2015 / 11 / 30

هيجان المشاعر
يطيح بقبة الوعي
الميادين ابتهاج
بحماقات انهزام
كلما علت الضحكات
خلعت الشهوة رداءها
رافعة مقامات القبل
أعلى درج الابتذال
على مرأى ومسمع
مساطر قيود
دفنت الحلم
تحت طين التعب
على أفق الخيبة
نقشت الفزاعات
وشم الهزيمة
من شقوق العبث
تطل الخفافيش
كلما استدرجتها
رائحة الجعة
لبرد الرصيف
عفونة المتعة
والليل شطحات
تخترق أروقة البنكنوت
في ثقوبه يحشر التسكع
اعترافاته المجهولة
هو سفر لاختزالات الموت
بهلوانية العيش
أكذوبة الغد
الوهم لاعب متمرس
بين أرجل كراس
تجيد ركل الحقيق
لإصابة هدف انهيار


الجوع يغازل
مرارة الفقر
يقشر قحالة الفصول
بجفاء العشق
تمرد الأبجدية
على وحي الغاوين
وعتاب التيه للتيه
للحضور غسق الغياب
للجنب طهارة المنبر
ولنا طراوة الخوف
حتى تهتز المقابر غثيانا
من مضاجعة الحفار للموتى
عجن الرغيف
بنزيف العقم
وتوزيعه بالتساوي
على الأفواه المشقوقة
عند حدود الوقت المشلول

متى يتراجع الزمان
عن عشق المآذن السرية
الخطب الجوفاء
في الفضاء المستعار
امتصاص العرق المستباح
واستحلاب ريق القصائد
من جرح الجريمة
وجمجمة رصيف
كسرتها مطارق الانتظار ؟

صغار الأحلام ..
في الشوارع ضالة
تعتاش على بقايا ..
شعارات الزمن الآفل
فمن يخنق الذئب ..
الصادح على مآذن المدينة
وهو يدعو القهر ..
لصلاة خنوع ؟!