أخي الكوردي

كامل الدلفي
2015 / 11 / 25

نص شعري
بغداد

سلاما لروحك ..كل السلام
و وردا و حبا بكل مرام
واعرف ان جذور النقاء .
تعتق فيك طيوف الغرام

اخي و اذكر ما نسيت ..
صغيرين نمشي
بطول البلاد.
نبيع طحينا و " من السما "
نجرب حظنا في المعسرات
و ندرس دار و نار و نور
ونضحك سرا فيما نبوح
بأن البنات هن الحياة
و نركض حتى يجيء المساء
نيمم وجها للثم الصلاة
و نحسب محصول ذاك النهار
عانة عانة
درهما درهما
و نملا صدرنا بالرجولة
نعود إلى الحي فاتحين
وفي الخرج خبز و جبن
وضحك و كل الحياة
نسلم إبداننا للحصير
ننام و اهلنا يسمرون
و أم تجلل نومنا بالدعاء
ثم كبرنا
نسل الصباحات
يوما بيوم
ضحكنا بأن لنا شاربين
وصوت رخيم
و محيا رجال
و مضت أمهاتنا
تخطب النساء
و جاءت عروسان لون الربيع
و صرنا نجرب طعم الدخان
و نسهر ليلا بحضرة المستكي
وننهض فجرا بحيل الحصان
وفي مرة
فاتحتني ان نكون
بحزب الشغيلة
كباقي الرجال
وقلت بأن الحياة هي النضال
وصرنا شيوعيين
ونقرأ للناس ما في البيان
ومرة حدثنا رفيق حصيف
عن القرمطية و الزنج و الاعتزال
وقال لنا رفيقي أنتما مثال
انت من الكور
و انت من الهور
هذا هو العراق
ومر سائل أعرج في الطريق
واردف الرفيق
بواحد يكون مثله العراق.
و جاء ت سكرة الموت في البلاد
وصرنا بعيدين
غريبين ..
وضعوني في المواجهة الطويلة
في الحروب العالمية
مات أبن فوق مدفعه على شرف الحدود البائسة
مات ثان في مذكرة اعتقال
ثالث لم يعد
اعجبه الموت و مات
أمهم كبرت سريعا
و نست لون البكاء .
بين عاصفة و أخرى
أتساءل أين انت
كيف انت
نشرت عنك الصحافة
قالت عذبوك
هدموا الدار عليك
قتلوا خمسة أبناءك
ما بين يديك
جرفوك
و جردوك
سمموا الريح عليك
كنت ابكيك
و يوجعني عذابك
اتمنى ان اقف عونا ببابك
و مضت سحب الظلام
قال لي بعض الرفاق القدماء
انت أصبحت وزيرا
في بلاد اسمها ليس العراق
عجبي منك نسيت السائل الأعرج
في حكي الرفيق
عجبي تنسى العراق
عجبي تمحو نضالك
بين مأئرة الرفاق.