نحو ثورة الفنون الجميلة في العراق

كامل الدلفي
2015 / 11 / 24


الدم مقدس ، لونه أحمر ، لكنه ليس كالورد ، انه يصنع الضغائن ، والورد يصنع الجمال....
الطبيعة طين ...والطين ملّ ازمان التعري والتجريف ...تعبت الوانه
لنخلق جمالا جديدا يزدان فيه جمال الطبيعة جمالا ..
نحن في عراق المغارة والكهف تتنمط مشاعرنا حروبا وطوائف
الاسود والابيض يدك رغبتنا في التلوين ..نعاني نقصا حادا في الالوان ...
التفجيرات القصف البكاء اصوات سوداء ..الموسيقي الضحكات الانشاد الاغنية اصوات مزاحة
الوطواط يمشي في الشوارع والهمرات الاسعافات سيارات النجدة..الباليه الرقص التمثيل الدبكات حركات مزاحة
اعوام وإعوام /تعرى وجدان الشعر فاصبح قبليا ....يعيد مناسك ووظائف عمر ابن كلثوم ويجهل فوق جهل الجاهلينا
عشرة اعوام وعام/لم ندرك ان زرياب وآل بشيرمنير وجميل ونصير شمه ..ولدوا من رحم عراقيات ...
ومثله فات علينا ان ندرك جواد سليم..
اللوحة قاتمة جدا
والمشاعر حانقة جدا
ان ثورة الفنون حركية وصوتية وشكلية وضوئية ومعمارية سينما مسرح نحت رسم لحن غناء لون زخرفة قادرة على ازاحة فنون الدمار وجعل صفاء النفس ممكنا والشعور بقيمة الانسان وقيمة الاخر وجمال الطبيعة ومفرداتها من خلال الثورة الفنية نكتشف قدرتنا على التواصل مع الكوكب وايقاعاته الحضارية...الثورة الفنية ستنفي عزلتنا القاتمة.