داعش والآشوريون

منصور الريكان
2015 / 11 / 23

(1)
عد بي إلى العصر القديم لأرتوي من عشق مملكة تناساها الرواة الحاذقينْ
فهنا على جرف النهير حمامة وخطوط ذاكرة ومنفى
والسيسبان يفوح من عطر الأقاحي في الحقولْ
آشور بانيبال جمع ما تبقى من لُقىً ويدور ما بين الممالك والتخومْ
لتكون مكتبة العلومْ
لكنه سفك الدماء بفواجع نكراء قل لي فالحديث الآن في الزمن القميءْ
يتكرر التأريخ يوحي أن في البغضاء أحقاد ودمْ
والجرح ينزف عازفاً لم يلتئمْ
كل الذي باحوه خيانة عظمى وهاهم داعش الأوغاد حطموا هيكلكْ
آشور بانيبال فوق الدكة الحدباء يهذي يرسم التأريخ من ألق ويمضيْ
والداعشيون تنابحوا مثل الكلاب فؤوسهم دقت بقايا من لُقى
يا يها التاريخ احكي عن رعونتهم ودقق في المزار
الليلة من طرقهم ما نام حادي الليل والسمارْ
ورجعنا للهمج الرعاعْ
أوجاعنا من بائع التأريخ صرنا في المزادات نُباعْ
هم حطمونا هيكل التأريخ نام وفززوه من السكينةْ
يا داعش العار اشترتنا عنجهيات مشينةْ
(2)
يترجل أشور بانيبال من تمثال صامد في التأريخ ليلقي الإرهابي بفأسه يهوي لكنّه جمّع كل الأعوان وفي عتمة ليل بوهيمي يقاتل كل الأوباش الجددْ
أصحاب التفكير التكفيريْ
أشور الآن ينام بمتاحف كل الدول باعوه كالخردة لا مأسوف عليه من الاٍرهاب
القاتل يقتله القاتل وهلم جرى مجززة أباحوها الشرذمة النكراءْ
والسفاح المتعفن بالفكر الإرهابي داعش والغبراءْ
إعذرني يا أشور قتلت بما يبغي لكنك أفضل منهم جمّعت التأريخ بمكتبة بيضاءْ
هم خانوا التأريخ وباعوا بنخاستهم بِسْم الدين مزادات نساءْ
يا هذا الداعش إرحل عن بلدي ليس لك أي بقاءْ
إرحل يا هذا عن كل الأرضْ
لأنك مرفوض ونقضْ .........
(3)
لا تقدر يا هذا الإرهاب المأجور تمسح شعباً أو تأريخ حضارات في أوج النورْ
ما زلنا نتخاصم نقتتل ونلقي خطباً عصماء خلف السورْ
حررني فأنا النازح عن كلي وزماني موبوء بالسفلس وعقول جوفاء عاثت في الأرض فسادْ
لا تتوانى يا صاح الوطني وحرر أرضي من زمر فاسدة جاءت بِسْم الدين لتعلن هذا القتلْ
لا تتمهلْ ........
لا تتمهلْ ........