ما تحمله شجيرة الرمان ديوان شعر 12

منصور الريكان
2015 / 10 / 29

ديوان شعر 12

ما تحمله شجيرة الرمان

منصور الريكان

2010











ألوان بوح الحمام

(1)
كنتُ امضي كما لو تكونَ الحياةُ ندى
ساكبٌ ماء وجهي ولي قرنفلةٌ من خيوطْ
يقولونَ عنها بكتْ وازدراها الهبوطْ
تنفّسَ خاطرُها المرِّ بينَ الترجي وسحنةِ الآخرينْ
ضحكةُ وارفةْ ................
المساءاتُ حائرةٌ ونجمةُ الصبحِ تحذو ومن علّوٍ تنامْ
هكذا كانَ بوحُ الحمامْ
وتسألني الريحُ أينَ انتظاري وما شتَّ بينَ الكلامْ
رغوةُ نافرةْ ..............
سألتُ الذينَ بكوا مِنْ عزاءِ الدُعاءْ
سألتُ ماجنَ الحيِّ هلْ أطربتنا سيوفُ بني نافرِ المرِّ حينَ سالَ هجو الرثاءْ
ما غزا الشيبُ غير اتكائي على نخلةٍ عاقرةْ
قمرُ الريحِ يهذيْ ويطربُ عُشّاقنا
وخمرُ الهواجسِ ممسوسَ بالصفحِ قُلْ لي بماذا نُحدثُ أشواقنا
كانَ عندي رصيفٌ مِنَ الحبرِ محفوظ كالأُحجيةْ
والحماماتُ مرسومةٌ في الفضاءِ الفسيحِ تبحثُ ألوانها
وتزرعُ وشماً وتخلعُ ريشَ التمنّيْ
تُغنّيْ .................
تدورُ وفي الدورةِ الرائعةْ
ضائعةْ ................
تحطُّ على أفقٍ عائمٍ يَستحيْ
وفي الوجهِ غدرُ النداءْ
(2)
الندى زعفرانْ .............
وبوحُ الحماماتِ مكفولُ بالطينِ والفطرةِ الجامحةْ
وغيمُ الترّجي احتواهُ المهاجرُ صوبَ الجنوبْ
في المساءاتِ وحدهُ غامز الريحِ يندى على غفلةِ النخلةِ الصاعدةْ
وعيني على البابِ لا أحدْ
أقولُ هنا كانَ طرقُ العشائرِ والنُدَبِ الفاقدةْ
وأمضي ولي من سلالِ التمنّي إضحوكةٌ وغدرٌ ونوحْ
إيهِ يا ماطراً مُذ رموكَ تحاربُ خوفَ ما تَنحتهْ
الحياةُ يا صاحبيْ مُمقتهْ
وكلُّ أحبابنا هاجروا رمموا النفسَ بالجنونْ
إخرجي من خفايا ندى البيلسانْ
واسطعي مُثمرةْ
لا نرى ما طلتهُ الخدودُ أصباغها
لا نرى إيهِ من فرحٍ صاغها
لا نرى من توابعَ في النفي قُل ليْ
حديثكُ سرٌّ وعامْ
بين وهج الغمامْ
يا سلامْ ..............
لستُ ناطورهمْ بلْ غفا ناحبٌ خلفَ ظِلّيْ
ولي مِنْ شكوكِ الندى إفتتانْ
(3)
هكذا كانَ يخفتُ يطلي الأقاويلَ من بطئهِ لا يَعومْ
والخرافةُ ظلّ الحقيقةِ عندَ الوجومْ
هكذا المرُّ يندى ويطرقُ أبوابنا
بعضنا .......
من تراكيبَ أفعالنا
بعضُنا .....
لم يبحْ غير ألوانِ طيفٍ ويذوي كتومْ
لعبةٌ من رؤى حكاياتها قد تدومْ
هكذا اللونُ يطلي شعاعَ التأرجحِ والصيغةِ القادرةْ
لأجلِ عينيكِ طفتُ وسرتُ ونمتُ محفورُ باللونِ لونَ الجنوبْ
ويأتي يومي وكلّهُ طيفٌ وهمٌ كلحنِ الغروبْ
متى يا غثاءَ الطيوبْ ؟؟
تنجلي أو تؤوبْ ؟؟؟

10/9/2010
البصرة








التراب

(1)
مسحتُ خطوطَ يديْ
طليتُ بالقيرِ وجهيْ
وغيرتُ صبغةَ الحبرِ فيْ جسديْ
وقلتُ علَّ عرّافةَ الحيِّ لا تعرفُ ما بداخلي الذي نازلَ الغربةَ النازفةْ
تثاءبتُ من ضجرٍ وقمتُ أحدقَ بالنجمةِ العارفةْ
رمَتني بسهمِ الترنّحِ حتى ثملتُ وها قدْ غفوتْ
وقالتْ لكَ الريحَ من شاطئينْ
شاطيءٌ جَدبُ ممسوخُ يرتدي سلالاتِ نقعٍ وغمزٍ وصبوةٍ منْ قبائلَ في المفرقينْ
تهزُّ بيارقَها كلّما جاءَها ناكرٌ للحنينْ
شاطيءٌ منْ خوازيقَ أحلامِنا
دمعنا ............. نارنا
سئمنا الحديثَ عنْ الحبِّ منْ لعبتينْ
تقولَ لكَ الحزنَ إمضي كما شئتَ مبتورَ بينَ القبائلِ لا صحبةً ترتضيكْ
وكنتَ تلمُّ الترابَ الذي عانقَ الشفتينْ
تناولتُ ( برشامتي ) وهمتُ بجدبي علا فوقَ نحرِ الخرائبِ صوتْ
وكبتٌ وموتْ ................
وقلتُ أعودَ سعيداً إلى باحتي في الترابْ
علّه يرتضيني بدونَ كتابْ
وأغفو بجنبهِ واهناً لا عذابْ
(2)
تقولُ عرّافةُ الحيِّ موصدةً نواقيسَ هزجِ المطرْ
ولا مكانَ هنا في الترابِ لحضنِ البشرْ
كلما مرَّ غيمٌ ونامَ الحمامْ
يسقطُ الطلُّ عندَ الغرائزِ ممجوجُ قامْ
وارتدى وهنهُ كالحجرْ
ويا ويحَ ريح التباريحِ هلْ لنزفِ الندى يستطيلُ وظلَّ الخراتيتِ تغليْ ويطلعُ السيفُ مُنكسرْ
ولا فجوةٌ تعيلُ أناشيدَ بوحَ المكانْ
وفوقَ كرسيهُ الهشِّ ممتلئٌ بالضجرْ
هكذا تقولُ عرّافةُ الحيِّ قدْ يسقطُ الآنَ مُنتحرْ
ولا مكانَ لديهِ لِلَهمِ الترابْ
إنهُ في عذابْ ................
(3)
تسارعَ خَطوي لنجمةٍ في الهواءْ
كسوتُ الجراحَ بِما لَملَمَ الحزن بالحبِّ قالتْ لكَ الريبةَ الآنَ أيُّها المُرتجى .............
سئمتُ انكساري وعفوي وصبري وذاكَ الدعاءْ
قلنسوةٌ فوقَ رأسِ القبائلِ مثلومةٌ وارتمتْ بينَ حضنِ النساءْ
غَلا عُشقها الآنَ تَمضي وبيني القبيلةَ وبَّخها المنتفيْ
وذاك الذي باعنا بسوقِ الصفيحْ
إلى أيِّ طودٍ نكونْ
عالقونْ ................
(4)
وقالوا حبيباتكَ الآنَ رحنَ بطوفانِهن ْ
غريباتُ في زمنٍ مُضطربْ
مسحتُ يدي وغنوةٌ نادَمتني وسرتُ بلا خوفِ صوبَ السقمْ
وكمْ كورتني الحكايا بصمتٍ وهَمْ
وكم كلفتني الدعابةُ أنْ أرتقي شفةَ الماءِ مِنْ كَذِبْ
وكمْ سوّرتْني الخطوطُ التي نتأتْ وأدخلتها في ترابْ
مزحة من كتابْ .............
(5)
أنا الآنَ أغلي ولي طبقٌ مِنَ الحبرِ أرمي الوصايا ولا أتقيْ
تداهُمني اللحظةُ الغادرةْ
هذهِ البدعةُ السيفُ ظلَّ المرايا ويا ويحَ أحبابنا
كبرنا على العشقِ ماتَ المطرْ
وانتظرنا على المدِّ حفنةً من ترابْ
للذينَ انتشوا ........
وارتشوا .....
وأغلقوا البابْ
وإنّي لعرّافةِ الحيِّ أهمسُ ولكنّها غادرتْني برسفِ الجوابْ

26/8/2010
بغداد






ما جدوى الشعر

ما جدوى الشعرْ
إن لم يمسسْ ناريْ
ويواريني حقيقةَ داريْ
ويدّرْ ...............
ما جدوى الشعرْ
إن لم يرقصْ في باحاتِ المكفوفينْ
ويداوي الأحزانَ ويبصرُ عينْ
ويسرْ .............
ما جدوى الشعرْ
إن لم ينبضْ في الأعماقِ يدوسُ القلبْ
ويحررُ أمنيةَ مكبوتةَ بالجبْ
ويبرْ .............
ما جدوى الشعرْ
إن لم يهضمْ متلقيهُ يكشّرُ عن أنيابةْ
لم يدخلْ قانونَ برابرةٍ برتابةْ
ويقرْ ...........
ما جدوى الشعرْ
إن لم يصبحْ مثل السيفِ وينزفْ
ويهزُّ الرغبةَ ويذوبُ ويعزفْ
ويكرْ ..............
ما جدوى الشعرْ
إن لم يدخلْ في الأعماقْ
ويصيحُ بأصواتِ الباعةِ والمتسولةِ للأشواقْ
أنا مشتاقْ
للعشاقْ ..............
..........................
ما جدوى الشعرْ
إن لم يجعلْكَ تفكرْ
..............................
20/8/2010
البصرة


شجيرة الرمانْ

(1)
لاذ الحمام تحت شجيرة الرمان يهدل بالأغاني النازفاتْ
وبحيرة الوجع المصابة بالرشحْ
ينتابها قلق وقحْ .................
قلبي يموء كقطة بيضاء تبحث عن فريستها ويا ويل اللقاءْ
الأبناء غاموا تفرقوا
الزوجات لذن بالفرارْ
أين القرارْ ؟؟؟
وأنا أدقق في مزارات العيونْ
والبلبل الضوئي يملك لحظتيْ
ويغرد حد الجنونْ
الشارع الموبوء نزَّ من البكاءْ
لا طيف يُتلى من مغني الريح لا سجعا يدر بكبوتيْ
يا غفوتيْ ..............
قمر النعاس يدور في خلدي ويحفرني كما الشطأن هدهدها الجَزِرْ
مدٌّ غريب يلفني ويصوغ أحلام القرى التعبى ويا نزف الشجرْ
شتّان مابين المطرْ !!!!!!!!!
مطر السماءْ ………
مطر البشرْ ……….
(2)
تتأففين وفي منافذ ظلك الوردي تخرج رحمة الغصن الوديعْ
كان الربيعْ ..............
ويصوغ نوح الأقحوان على مدى الهزج المرافق للسكونْ
طارت فواختنا وما عاد الغناء يلف أطناب العربْ
وبداخل الأعراب يلتف الغضبْ
تهجو القبائل كلها وهي العصبْ
غضبٌ غضبْ
يا أيها الشعري هل طار الملاكْ ؟؟
أم أن فيك دعابة تغوي بصيص الضوء والصور المعابةْ
ما من ربابةْ .......
غير التواشيح المعطرة المصابةْ
وهناك وهن يابس ولقد علاكْ
هل أنت باكْ ؟؟؟
ويداك ناقرتان ظل الضوء هل طارت حمامةْ
وشجيرة الرمان تعزف بالمكانْ
وتهز ريح الوجد بين الزهرة البيداء أو بين النضارْ
مطرٌ يشح وتزدهي وتقول مهلا يا حمامْ
أتوسوسونْ ..........
والجدب يملأ نشوتي ويفوح مابين القرى وأنا الحياةْ
يا مهلكمْ .........
أنا أمكمْ ...........
لوذوا وأحفظ سركمْ
ومضت تدندن بالغناءْ
نفس الشقاءْ ........
البلبل المقهور نام على التلالْ
وفواخت التاريخ ذبن وفي القلاعْ
وشجيرة الرمان تخلع عنصر الرغبات تكمن في الجذور ونحو قاعْ
الشمس تلبس حلة الكلمات تلهث في المقامْ
وتغني من طرب الحمامْ
والقطة البيضاء تبحث عن فريستها وتهوي للسماعْ
قالت حمامتهمْ
هناكْ ………
لا تقربوا .......
أو تهربوا .........
إن الشجيرة ظلنا
حتى وان طرنا سيمسكنا الحجرْ
والقطة البيضاء نامت لا تموءْ
والبلبل الغرّيد نامْ
وشجيرة الرمان ذابلة وتنتظر المطرْ
ضَوءٌ وضَوءْ
هدل الحمام بسره جاء الخبرْ ؟؟؟؟
………………………………
……………………………….

3/10/2010
البصرة




الطائر الحر

(1)
قهقهتُ كثيراُ وكثيراً قربَ الشجرةْ
صارت نضرةْ .............
قهقهتُ وقهقهتُ وقهقهتْ
حتّى منْ قهقهتيْ طرتْ
وتصورَ إنّكَ قبعةٌ مملوءةَ بالعتبِ العسلِ وأموسقها
هاكَ وخذها ..........
هي للكونْ
وبلا لونْ ............
دعها في جيبكَ واحفظَها
وعندَ الحاجةِ قد تلعقها
قهقهتُ كثيراً وكثيراً حتى صرتْ
بأعمق أنفاسٍ لم تأتْ
وقلتُ هربتْ
نحو الوقتْ**
(2)
في الوضعِ الميتافيزيقي تجسدَّ ذاكَ الطائرُ في أعلى قمّتهِ وخفى بعضَ جناسْ
أقواسٌ تبعثُ أقواسْ
سرَّ إليهِ الصحبُ الموتى
تُجارُ الخردةِ ورواةُ القدرِ الممسوخْ
أنْ يرتاحَ ويحفرُ ما كانَ ويكونُ بالأكداسْ
حينَ رأوهُ خلفَ الناسْ
إنزلقَ المرمى
في العشِّ صوانٍ تزدانْ
من وسْنانْ
هلْ كلّمهُنْ زمنٌ خانْ ؟؟؟
صور تُتلى
والطيرٌ الطائرُ أسرارْ
يطيرُ ويأتي بالأخبارْ
ويهزُّ النجمةَ من بُعدهْ
كان لجدّهْ
أهداها منْ همِّ الرقعةِ للعلماءِ الكونيينْ
وتدوسُ الحيرةُ منفاهْ
يغفو وتزلُّ الأرواحْ
وتحاورهُ عن مفتاحْ
ينزلقُ الطيفُ الربّانيْ
فوقَ مدائنَ من حجرٍ سابحةٍ ترقصُ وتهرولُ نحوَ الساحاتْ
حماماتْ......................
إيماءاتْ.....................
وجوهٌ نافرةٌ ناقرةٌ أو تتلو بعض الآياتْ
وترتلّها للكونِ نحنُ وقد كنّا
وبعدَ سويعةِ سوفَ ننامُ أو نتجلّى
والطائرُ في العمقِ تملّى
رؤوسُ الموتى والأسفارْ
كتبٌ صوبّها السهمُ المتفانيْ
غيلانٌ عوجٌ ومرايا
تظهرُ جاهدةً من خزفِ السوقِ الممدودِ إلى النوءْ
أهو الضوءْ ؟؟؟؟؟؟
يتجلاّها النزفُ الغابرُ تنزويْ في ركنِ الكوزْ
تملّى العوزْ
لو يقدر أن يحبو وحدهْ
وكان كمجدهْ
لهذا جدّهْ .............
يصعدُ فوقَ شجيرته الذابلة جدلاً
بالسرطاناتِ الناقضةِ وأيادٍ تحويهُ تُحيّيْ
هلْ جاءَ السرُّ الربانيْ
ويصيحُ ملائكةَ اللهْ
هلْ منْ رحمهْ ؟؟؟؟؟؟
تقولُ النعمةْ
...........................
وأنا التفُّ وأدورُ مثلَ الأعمى
...........................
- جدّكَ مُغمى

6/10/2010

** الوقت _ القصيدة التي تليها







الوقت
( حوارية الموت والحياة )
1-هدنةْ
(1)
في قَرنِ التنينْ
أنينُ … أنينْ ……
تحديداً بالشرقِ الأرقطْ …..
يبدأُ لغطُ وبعدهُ لغطْ …….
تحتَ التهديدِ المكبوتْ
يمسكُني بلاعُّ النملةِ حدَّ الحوتْ
والقاتلُ أبناءهُ قسراً بالتمثيلْ
يَقتلُ جيلْ …… وبعدهُ جيلْ
يظهرُ ملكوتٌ …. ملكوتْ
ملكُ الموتْ ……..
يدخلُ في أنفاسِ الليلْ
لقلاعٍ ظلّتْ واقفة وقصورٍ منْ عصرِ الويلْ
للتنكيلْ ………
يمسكُ غيماً ورؤوسَ ملوكٍ وقتيلْ
قد يعرفُنيْ ……
فأنا الشاعرُ ونسيتُ لغةَ التقبيلْ
هاجَ برأسي جمرُ زوايا
حزنٌ ممقوتٌ لمرايا
وضميرٌ نازفُ للصلبِ …
كانَ بقلبيْ …
مدفونٌ منْ عمقِ وصايا
فوقَ الأعمدةِ الحجريةْ
للبشريةْ ……………..
(2)
في آذارَ وعندَ الليلْ
يسألُني : - ماهيةَ وقتيْ
……. ملكُ الموتِ
بالوهنِ جاءَ يُحاكمنيْ
مراتٍ عاودَ يَسألُنيْ
فالمأساةُ هيَ مأساتيْ
أقولُ : - تعالَ بعيداً عنّيْ …
وسَتَلقانيْ
لكنّيَّ في جسدٍ ثانيْ
وبظاهرةِ الوقتِ هربتْ
لمكانٍ يأويهُ زمانيْ …
مراتٍ عشراً يَمسكُني
أفلتُ منهُ …
منْ جسدٍ أنهكهُ الشعرُ ونحيبٌ ينزفُ ما منّيْ
في المرةِ بعدَ العاشرةِ قدَّ قميصيْ ……
أزالَ وريديْ ….
قلتُ وقلتْ
: - يا وجَعي الملتذِّ بعيداً
أمهلْ جسداً …
أغواهُ القطُّ التَتريْ
وخَفاياهُ الشجرُ الطالعُ منْ حضرةِ نزفِ الأمواتْ
مُمتدٌّ يَستَشعرُ دُفئاً كفقاعاتْ …
فأنا لا أملكُ أوقاتيْ
حتى للحبِّ وللموتْ …
وأنا أحتاجُ لدُعابةْ
ولبعضِ الأفكارِ الحرةِ عنْ أحزانْ
فأنا مُمتنُّ منْ وجعٍ يَحفرُ مأساةٍ لحصانْ
ولأنكَ أمهلتَ الحزنَ خيطُ سرابْ
ودخلتَ خطوطاً منْ قلبيَ للشريانْ
فلهذا أُمتَحنُ الآنْ
دقّقَ في وجهيْ إذْ قالْ :
-أَمهُلكَ سبعةَ أيامْ ….
لتفكَّ رمُوزكَ في الوقتِ وتصيغُ بعضَ الأحلامْ
أوهامٌ تنزفُ أوهامْ
(3)
آخرُ مرّةْ …..
وقبلَ ذهولِ الوقتِ أباحْ
حدّقَ في وجهي مبتسماً
إذْ سلّمَنيْ للأرواحْ ……..
ذكّرنيْ بنزيفِ القربىْ
وصبايا الحيِّ الأشباحْ
(4)
قلتُ :- أمهلنيْ يا سيّدنا ( عزرائيلْ )
قالَ : - تناسى إنّكَ من جيلٍ مقلوبْ
وأنك موغلُ بالأفكارِ وصناعةِ عقلِ ( الحاسوبْ )
إنسَ الشعرَ وتصاميمَ ( الإلكترونْ )
وأنَّكَ تلعبُ بالجيناتْ
وقوانينَ النسبياتْ …..
بعمقِ الكونْ ………..
وإنسَ بأنّكَ صانعُ قنبلةِ ( النترونْ )
إنسَ الفلسفة الجدليةْ
والفلسفة البيزنطيةْ …..
إنسَ العشقَ والعشاقْ
وتذكرَ يا ولدي اللهْ
والموتَ عليكَ هو الحقْ

2- اللغز
(1)
ولكوني من جيل الهزِّ
والذئبُ إفترسَ العشاقْ
من قبلُ إنتزعَ الأشواقْ
تفجرَّ صدغي …
ووضعتُ الرقمَ السريِّ بالمقلوبْ ………
ودخلتُ برامجَ ( حاسوبْ )
يحتاجُ قروناً وقرونْ
لفكِّ اللغزِ ….
يحتاجُ براهينَ أدلّةْ
يحتاجُ مواقيتَ لغلّةْ
وعصارةَ أحزانِ الجيلْ
وصوتَ مرايا ……
وقبيلةَ موسى الموهومةَ بالتأويلْ
يحتاجُ لخطبةِ صعلوكْ
أمامَ ديوكْ ….
وسبعَ وصايا للتأجيلْ
يحتاجُ لخلفيةِ مسرحِ منْ مَنهوكْ
وخفايا مقتلِ ( هابيلْ )
ورؤوساً خاويةً تبكي خلفَ زوايا
ومواويلَ سكارى تعبى
وعتاةً تعزفُ للجسْ
ونبضُ مدفونٌ للدسْ
(2)
وأتيتُ بقرطاسِ الشعرْ
وبقايا أحجيةِ الجدْ ……
ورسمتُ علاماتٍ تبكيْ فوقَ الصخرْ
أدهشَني في يومٍ ما
وبعدَ سنينْ …..
إبني يبكيْ …
أقفلَ حاسوبيَ ورماهْ
كي ينساهْ …………

3- آثار
(1)
بعدَ قرونْ …….
وأنا مهملُ في زاويةٍ كالآثارِ حزينُ حزينْ
إذْ أسمعَهُمْ …
سنبيعُ الخردةَ واهنةً ( لواقِ الواقْ ) …
لكنْ سنرى ما يحملهُ منْ أشواقْ
سنرى … سنرى
(2)
رجلٌ كثٌّ ثلجيُّ الشعرِ بعينيهِ نهر دموعْ
يجلبُ ( حاسوبيَ ) للمذبحْ
يدخلُ أسراريَ يترنّحْ
مندهشاً :- يقرأُ أشعاريْ ……
وتصاميميْ ….
ألمحهُ يبكيْ ويقولْ :-
جدّيْ مسكينٌ مسكينْ
لمْ يتركْ غيرَ الأشعارْ
وبقايا تلكَ الأسرارْ
جدّيْ أعطانا منْ كنزهِ ( إنَّ الموتَ علينا حقْ )

4- المزاد
وبعدَ قرونْ ………
وعلى البحرِ شمالَ ( الجوجِ والماجوجْ )
باعوا ( الحاسوبَ ) المركونْ
بملايينَ الدولاراتْ ………..
حاولوا فكَّ بعض رموزيْ
وقبلَ بروزيْ …….
انفتحتْ آلهةُ الليلْ
وتبسّمَ منْ خلفَ السورْ
ملكُ الموتِ ( عزرائيلْ )
ظنّوا أنَّ مساوئَ عُمريْ
كبقايا الإثمِ على صَدريْ
منهكةً منْ وجعِ القبرِ
عالجَنيْ بالليزرِ بعضٌ منْ خبراءٍ دوليينْ …..
وبنوا سفناً وفضاءاتٍ لعوالمَ منْ ضوءِ السينْ
جاءوا بالأحفادِ حفاةْ
درَسوا آثارَ الجيناتْ
نسَخوا منّيْ ..
خمسةَ خرفانٍ وقرودْ
ظنّوني منْ جيلِ الباشا
أو قوقازيْ ……
عالجَنيْ البعضُ بالغازِ
أذهلَهُم إنّيَ ببلادي …
عانيتُ التركَ سلاجقةً أو تتارْ
عانيتُ طغاةً أوباشْ
والتجربةُ الأولى إنّيْ
لإلهِ الحربِ الملعونْ
بالمعجونْ ……
هذا ما دونهُ الجيلْ
لا شئ لديَّ سوى الدمعةْ
والضوءُ الباقيَ منْ شمعةْ
وسبعُ وصايا للتأجيلْ ….
( - لا تهربْ منْ عثّةِ دمْ …..
- لا ترمِ الذنبَ بلا همْ
من الأبناءِ على الآباءْ ……
- لا تلعقْ في ذيلِ الطاغي والبكّاءْ
- لا تحرقْ أوراقكَ حتّى لو كنت قتيلاً بالداءْ
- لا تكتمْ غيضكَ منسياً وتبوحُ بسرِّ الأسماءْ
- لا تضحكْ منْ قاضٍ أعمى
حتى لو كنتَ الصعلوكْ
- لا تهزأ يا ولدي أبداً بالأشياءْ
وتذكّرْ يا ولدي اللهْ
والموتُ عليكَ هو الحقْ …..)

بين 2000 - 2003





الطائر والأعمى والمُغمى

(1)
وأنا الأعمى .............
في أرض مملوءة ورداً أتحسسها
تنجذب دغدغة الريح كي أسمعها
وأنا الأعمى
لازلت أدور وأدورْ
أبحث عن شيء أشربه ملأ الكأسْ
ويجاوبني الطائر خذني فأنا النفسْ
نفسك أمارة بالسوءْ
وأنا الضوءْ ................
أبحث عن جلباب الجدْ
أبحث عن زمن لم ( يأتيْ )
أو قد يأتيْ ..........
وتمكن من حصد الريحْ
وادخل في أعماق الحسْ
نفخ الطائر وأنا الأعمى
صرت طيورا وبلا حدْ
ودخلت إلى جدي المُغمى
ورأيت طيورا نائمة وغناء لغات غابرة وركام ملوك فلاسفة ورواة تواريخ اندثرتْ
...........................................................
..........................................................
وتداركتْ .....
ومسحت بكفيْ
ما يكفيْ
قد أبصرتْ !!!!!!!
(2)
وأنا المُغمى
من يوقظني ؟؟؟
أهو الأعمى
قال الطائر ارسم شجرةْ
قلت رسمتْ
- وتبسمت ْ .........
وإذا أشجار ناهدة وتدق جذورها في الأرضْ
قلت الرفضْ
قال الطائر ارسم نهرْ
- وتنفستْ ...........
فال الطائر إنظرْ ..... إنظرْ
فهو البحرْ
- أهو السرْ ؟؟؟؟
قال الطائر أرسم أشياءأً تجهلها
قلت ضياءْ
ورسمت ما يشبه جَزْراً
- فتماسكتْ .......
وإذا الشمسْ
طيور المُغمى تحيّي طيوريْ
وعلى البحر الشجر الباسق لوَنّها الفرح والهمسْ
سألت الطائرْ
_ أين سمائيْ
كركر كركرْ ْ
هذي سمائكْ
بيضاء مثل البلورْ
وعليها أسرار طيورْ
وسنطرد منها جوارحها وأي صقورْ
والبحر يصبح كالنورْ
(3)
أما فهنا .........
غير أناشيد ونهارْ
لا ريح تهب من الضجر لتحاول قلع الأشجارْ
لا مد ولا جزر يوجد حتى ولا حاكم جبّارْ
والليل بعيد وبعيدْ
وطيور تهبط أو تصعد كحفلة عيدْ
والبحر يولّد انهاراً وحليباً وعصائرْ
ونبيذا يحتاج أواصرْ
سألت الطائرْ
كيف نعودْ ؟؟؟؟
ومصير الشجرة الأمْ
قال الطائرْ
لا تأخذها .....
أو تتركها
دعها جنبكْ
فهيَ عندكْ
ووضعنا فيها من قُبلِ طيور الرحمة للاحسانْ
وشجيرتك مازال فيها الشطّارّ
والعيارْ
واللص الساكن في الدارْ
قال الطائرْ
ارسم خطا أو مسمارْ
قلت لأرسمْ
- أراه تبسمْ
فإذا يخرج من صندوقي الرجل المُغمى
وبجنبه نغمة مزمارْ
ترتيل الرؤيا أوتارْ
مرحت كل طيور الكون والأشجارْ
صمت البحر وعلى الشمس ورود الحب تذرف غربة إيقاعاتٍ للترويحْ
أين الريحْ ؟؟؟
وتعزف فاصلْ
.................................
.................................
(- نحن جيل الحب لا للموت نبقى ونناضلْ
نحن عمال وفلاحين أومن علماءْ
أنبياءْ ...........
وهجُنا نحو السماءْ
نطرد ْالسمسار وابن العار وابن الحانيةْ )
(4)
الرجل المُغمى يغنيْ
عزف المزمار هاجت لهفة الصوت بدفء البوح للألحانْ
وتعالى قلبه الكوني يجمع بين أشتات الزمانْ
( أمانْ ......... أمانْ ........ أمانْ )
ويبدأ الطيرانْ .........................................
...........................................................
انأ لا أغنيْ ............
بل تغني الريح عنيْ
هو طائر الريح المؤطر بالسؤالْ
وله الخيالْ ..............
وله تواشيح الهوى وله ابتهالْ
قاموسه الحب وصوت مراده تتزاوج الآهات بالنغمات يتبعها الوصالْ
شيئان منفصلان ممتزجان زاوجهم سجالْ
ويقول بوح الصبح يهديه احتمالْ
ولرب طائر لا يمنّيْ
هو كالهواء أراه يمضي ثم يعطيني ويثنيْ
صحوة الشوق بصدري قد تخنّيْ
إنه الطائر قد يجني ويبنيْ
يتنفس كل تأريخ السعادة ثم يصعد للسماءْ
ويقول الآن جاءْ ..........
وتدور الناهدات الدائرات على الزمان من الفضاءْ
زهرة نامت بضوء الزعفرانْ
وتكون القلب لبس في الزمان والمكانْ
طائر الحب إليك قبلتانْ
قبلة للريح والأخرى امتنانْ
أرقصي يا شمسنا بوح الحنانْ
وردة الله المؤجلة الحنونةْ
حكمة الله الصريحة في المدارسْ
حبي كل الكون لا لا للتنافسْ
وأحيي الوردة البيضاء مثل الأم في حمل الرضيعةْ
يا وديعةْ ....
فأنا والطائر الحر نغنيْ
آه يا مبصر إنّيْ
يا إلهي هل تعنّيْ
وأنا الآن أغنيْ
و تغني الريح عنيْ
............................................................
25/10/2010



إيماءات

(1)
يضطجعُ المهمومُ ليرسل كوكبةً من نفسِ الظلِّ لرؤيا خانقةٍ وبعيدةْ
جدّ سعيدةْ ........
إذْ تترجرجُ في السرِّ مواقيت الغدرْ
هنالكَ فأرْ
يقرضُ أنفاسهُ ويفرْ
نحوَ الجحرْ
دود مخفي قد خرج ولازال من الأغصان اليانعة التعبى ليبني صفحة غدرْ
وبعده هشْ ......
لأبي كبشْ
وتطوفُ على رأسهِ فكرهْ
ترسمُ أوصالَها في صدرهْ
ومنهُ تتيهْ .......
بوابةَ قصرٍ مهجورْ
(2)
زنبورٌ يلدغُني الآن وحماماتيْ
إليك الآتيْ
ردمُ بويتاتٍ مهدودة وهن الدودْ
سدودُ سدودْ ......
ويصادرُها كالموعودْ
يتحاشى الزهرةَ والوردةَ والرمانْ
وحمامات الشجر الناقع بالأوهانْ
(3)
يشمُّ الإبطَ النافرَ من صعلوكَ وحيد وأجربْ
قدْ يتعذبْ
ولهُ الرفعةْ
لتلكَ المتعةْ
يتقمّصَ أدوارَ الغالب لا المغلوبْ
والرؤيا تبعثُ تفسيرا من مصلوبْ
تتقرفصُ ذارفةُ المعنى
وتراوغُ أظلافَ الغيّْ
لأي بغيْ .........


(4)
ويرى في الرؤيا مولاهُ
إذ يتألمُ ويصافحهُ
ويداخلهُ بزوايا شارعِ من ضوءْ
أنثى تسبحُ بفضاءاتْ
إيماءاتْ ..........
إيماءاتْ ...........
جرح ملتئما يتصاعدْ
يقتربُ يدنو يتباعدْ
إيقاعاتْ ..........
إيقاعاتْ ..........
يخرجُ منْ أركانِ البيتِ الضوءِ رهيباً للساحاتْ
كحماماتْ ...........
(5)
وعند المدِّ زاوجَهم قيحٌ قدريْ
والغافي منتكساً يخرجُ من أدرانْ
كالتيهانْ
يقولُ إلهي
ضاعَ الساهيْ ...
والمتباهي
ولكَ الحكمة يا إنسانْ
وكمانٌ يعزفُ لكمانْ
(6)
والمغلولُ يولولُ قُدنيْ
ويقودهُ نحوَ الصرصارْ
صاحبَ توليف الأخبارْ
والبدع الكبرى والصغرى للسمسارْ
يا مهذارْ .....
يابن الدنس وعقول القبح والفتوى
سترى ........ سترى
لا تتعجلْ ......
وادرس نفسك ْ
ودع الشجرةْ
ستنفض عنك غبار الفطرةْ
آه ٍ ....... آهٍ
ستدوسك أقدام طيوريْ
آه ٍ ....... آهٍ
لست وحيداً
آهٍ ......... آهٍ
سأروضك يبن القيح الذئب القاتلْ
تقول مناضلْ ..........
بسم الربْ
يابن الكلبْ
ولتبخسك الشجرةْ ..... الشجرةْ
سأنظفها وأزيلك يا تلك الحشرةْ
بسم الإنسان المغلوبْ
هذا في الرقعة مكتوبْ

3/10/2010
البصرة




إيه يا ( طرطميس )

( في المثل الشعبي عندنا ( طرطميسْ ... لا يعرف الجمعة من الخميسْ ) )
(1)
((( أنا منْــــــــ ...... ؟؟؟
_ ( طرطميسْ )
أنت منْـــــــــ ........؟؟؟
_ التعيسْ
هو منْـــــــــــــــ ..... ؟؟؟
_ الجليسْ )))
لنكن أنا وأنت ومن يكونْ ....
حاذفونْ ..........
ونبدأ الآن حلق الذقونْ
أريد أفكاركم تدركونْ .....
(2)
كنت في باحة السوق أبحث عن صديق نفيسْ
وبائع الريح نادى
أبيعك هذا ................
أشار إلى صانت يسمونه ( طرطميسْ )
(الذي لايعرف الجمعة من الخميسْ )
تناولته قلت أنا من بغى التحفْ
وعندي مزاياه ربما نختلفْ
تفحصته وناولني كسرة من الخبز معجونة بالحنينْ
وحدقني بصمت التودد إيهٍ تعيسْ
تناولت كفي ونادمني صفعة كالأنينْ
رسا هاجسيْ
يحتسيْ ..........
ودار وقد أيقن النحس والرؤى
وداعبت أطرافه المثخنةْ
مُدمنهْ ....
وقلت أريده وسايرني بصمت الكلامْ
وكان وديعا ويرصف زاوية في المضيف ينامْ
وسائلني صحبتي من تُرى ؟؟؟
- أبكمٌ لا يرى
أقول يا صحبتي ( طرطميسْ )
- ( طرطميس ) التعيسْ
ونحتاجه بوقت الشدائد وعند القبائل يكون لنا الأول الناهي المستشارْ
كالحمارْ ...............
ونرسم فوق أغلاله لا يُثارْ
نخوّفُ جعجعة القوم عند التنابز والفر والكرْ
ونطلي خياشيمه بالكز واللمز والزفرْ
ونلحس ذاك الرضاب المدور بالقيء نلفظ أنفاسه ندون ما يستترْ
إنه صحبتي يدوس ويدوي ويغرف عينين من ضمة مبهمةْ
أقول لكم شيخنا
دعوه ينامْ .....
إنه خائر كالهوامْ
ندرة من لقىً مثمرةْ
مبهرةْ .........
له الصوف والحصير والبعير المعتق والجراب الذي يعلتيهْ
إنه غائر ( طرطميسْ ) .........
( ألذي لا يعرف الجمعة من الخميسْ )
إسرقوه وبولوا عليهْ
إشتموه ودوسوا يديهْ
كبلوه وإرموا قذاراتكم فوق فيهْ
إنه نائمٌ نائمٌ نائمٌ لم يعِ الحزن يوما ولا الضحك حتى اسألوهْ
إيقظوهْ .......
نائمٌ نائمٌ نائمٌ يذكر الإبن والخرافات والمهزلةْ
دخلتُ بحلم الحقيقة فيه يقول هنا مبولهْ
إضحكوا وما شئتم الآن نائمٌ غافلٌ ما يدور ولا يعرف الأين والبين واللقطة الغامزةْ
يريد التوجس لا يعرف الشعارات والعشيرة والكانزةْ
نباهي به القبائل في النوم دعنا نفرقه وللكلِّ رأس وفخذ وظهر وبطنْ
نائمٌ لا يطنْ ............
إنه ( طرطميسْ ) ..........
( ألذي لا يعرف الجمعة من الخميسْ )
ويصبح في السر ناقدنا
وفاقدنا .........
وذاكرة للزمنْ
وينسى التواريخ والقبح والهمس والوطنْ
ويكتم النفس ينسى بأنا بنيناهْ
ربما قد نراهْ ........
إدخلوا في جيوبه وانتفوهْ
واسلقوا بيضكم بعجيزته إرسفوهْ
كبيراً علينا سيلقي لكم تعاويذه فاشتروهْ
ودودة الأرضة في إذنه إعرفوهْ
إنه هاديء ووديع وقادم من الريح أبيع خصاه الوحيدة قولوا ومن يبتغيْ ؟؟؟
أراكم تراجعتم الآن ها إضحكوا
نكتّوا .....
تكتكوا ...
إشبكوا ........
أقول مزايا خصاه تفرخ بَلبَلة بين كل العشائر حتى البطونْ
تجمعها في المتونْ ................
نائمٌ نائمٌ نائمٌ إيه ينعتني بالتعيسْ
أبيع مساراته والغوايات ولا أسميه أمحوه من تقاويم أفعالنا الآتيةْ
وأسرق أفكاره الزانيةْ
( طرطميس ) الموشح بالزفت قم ودر على عِتبةِ الباب قل كلامك هذا الذي لن يهاتفَ الود حتى التصافح والمناجيق مقفولة بين قحط ( الطرامسة ) المائعينْ
يا معينْ .......
خذوا ما تشاءون منه وسموا عليها تلاوينكم ولا تذكروهْ
_ ربة الشعر كم أنكروهْ
إيه صحبتي اذكروهْ
وقولوا كلاما ويا ويحكم هدءوهْ
وناموا عليه ولا تشربوهْ
( طرطميس ) يقول أنا غافل عاقل هاديء ووقورْ
صحبتي تمتمت أبله لم ينم منذ أن جاء من حرب حرّان لم تسمعوهْ
نائمٌ نائمٌ نائمٌ إيقظوهْ
صحبتي .....
إذكروهْ
وبوحوا بإسمه أهٍ خسارتكم تنكروهْ
سأزرع فيه من الزهو حتى وإن قام لا تعرفوهْ
أبيع تجاعيده ولكنني لا أرى به الدم إنه صفرة كالزهورْ
أسميهُ حرفاً ونقطة وطيناً وديناً وقدرة من الهْ
صحبتي نائمٌ نائمٌ نائمٌ وتاهْ
( طرطميس ) نبيع تجاويفك الآن للشياهْ
ونرسم كل ما يرسفونْ
وإنا إليه وللقول قلْ
إنفعلْ .............
نائمٌ نائمٌ نائمٌ إيه يا (طرطميسْ )
ما الذي قد بقى الدودة تخفيك أنت التعيسْ
إذن من أنا ؟؟؟
تعرفونْ .....
لا عيونْ
أقود اختلافي لكمْ
صحبتيْ
الجميلات كلكن إنت إيه حلوتيْ
الجمال أنا ولا رحمة من خسيسْ
ما الذي دار في دميْ
ملهميْ .......
أساورك الآن أبكي عليكْ
وأصعد تحت اللسان ولا ألتقيكْ
إيه وما أتعس الحب حين أقيسْ
( طرطميسْ ) ..............
( أنت جمْعتنا والخميسْ )
وكل ما قيل صحبتيْ
والجميلات كلكن إنت إيه ويا حلوتيْ
غير عشق هوى بين ليلى وقيسْ
تلاوين أشكالكم في الشفاه نفيسْ
ويسقط في الجب ذاك الخسيسْ

25/11/2010
البصرة







الدراويش والطرابيش
(1)
يقول المغنيْ
وما صورة الليل غير اتكائي على سدرة نائمةْ
هائمةْ ...............
وبيني وبين احتضاري همٌّ ودار المدى
إيهِ قد أيقظتني وجاء الصدى !!!!!!............
وقلت وكم كلفتني النوايا ويا حسرتي
حيرتيْ .......
لكَ الوصل قلْ ؟؟؟؟
وليس عندي سوى الفتافيت وما أملك غير طربوش أصفر ورثته من الجد هاكْ
أراكَ .... أراكَ ..... أراكَ ..... أرررررراكْـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولي كنزةٌ من الصوف لي بدعة من طرابيش بعض الختانْ
يــــــــــــــــــــا كمـــــــــــــــــــــــــانْ .......................
(2)
ها وطربوشي الآن يحبو ويمضي على المهل إيــــــــــــــــــــــــهْ
يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا نبيـــــــــــــــــــــــــــــــهْ
إستلمْ ما يداوي الجراحْ
أنفثُ الصوت تيـــــــهْ ..........
ومن بين ظلي الهوى مُستباحْ
يقول أنا من طرابيش أفعالكم فاتقوا
وصيرورة الغمز بين النوايا إذنْ
اؤتمنْ
صَدّقوا ..................
يا أنا أستعين برب دراويش أصلابكمْ
يا لكمْ
أنا الملوّنُ بالريش والديوك التي أنكرت وهمها
مهلــــــــهـــــــــا ................
لم التحدث عن فورة إذا كان وجهي لكم سابح في الندمْ
يقول نعمْ ...........
كلمٌ .... نغمٌ .... قلمْ
يقول ويلبسني واصفح مِنهْ
أنتبهْ ؟؟؟
(3)
يقول المغني إيهِ الدروايش فزت وداست مواخير أسلافنا
ونامت بفيء التأزم تلوي التنابز والدس صهْ
قهقهةْ .......................
يالكم تلومون حبر القميصْ
وهذا الذي شدّنا غير نبذ الجسدْ
إعذروه ودقوا على بعضكم بالوتدْ
إشهدوا لا إله سواه الأحدْ
وقولوا اليقينْ ..............
سلاما على قبلة في الجبينْ
سلاما على الورد والعطر والياسمينْ
تقول وكن صاحبي أنت نحن ومن تدركينْ
(4)
يا طرابيش هاكم ودوفوا المساحيق ليْ
سأهدي من الريش طربوش أبيضْ
وما تشاءون لوّنوا
هونّوا .............
ولا توارون أفعالكمْ
يا لكُمْ ............
حاذروا طيفكمْ
واركنوا .........
30/2/2010


( طربوشٌ ودربوشْ )


أنا هنا أحدّث ( الطرقاعةْ )
فقّاعةْ ...........
أدوّرُ الشفاه في الطقمْ
( بللمْ ........... بلمْ )
فاستمعوا ودوّروا عقارب الساعةْ
وهالا يا حبيبتيْ الإذاعةْ
فهاتي ( المايك ) هنا ودققيْ
ورتّقيْ ..............
يا أخوتي طربوش ها أنا
أحبكمْ ..............
معاوني ( دربوش ) قد يأتيَ لا يكمّلُ الحديثْ
وأنّهُ غثيثْ ..................
أما أنا لدي ما يناقض الزبالةْ
وسعة الحثالةْ
جيوبيَ منتفخةْ
مُلطّخةْ ......
ووجهي انحلالْ
ورأسي اختلالْ
خيولنا يا أخوتي تحتاجها الخيالةْ
أما أنا حديثي إنتهى
وها هو المتحدث ( دربوشْ )
( دربوش ) من ورقْ
وبوقهُ احترقْ .......
أبو الوجاهةِ والنقاهةِ ناقر العروشْ
آكل كلَّ سنةٍ حلاوةَ ( المشلوشْ )
أُفستقُ .....
أطقطقُ ...
إبريقي من ذهبْ
قانوني من أشواكْ
وعالمي محاط بالأسلاكْ
زمّارتي قصبْ
عشيرتي يحكمها الشغبْ
يجلس في المقامْ
يدّورُ الكلامْ
وينشر الوباء للكروشْ
منتخبٌ يقود هذي الزمر المُندسّةْ
لا يقراُ
لا يكتبُ
له ضلوعٌ خمسهْ
وضلعه السادس يا ( مريوشْ )
مكسور بالإنعاشِ ( والبخشيشْ )
وكله تحشيشْ
يُكَسْرُ الشيش هنا ويضرب ( الدوشيشْ )
هل تعرفون صحبتي أبو لهبْ
عجبْ !!
عجبْ !!
يعيش في النفاقْ
ويلبس النطاقْ
وكله اشتقاقْ .......
من همزة الوصلْ
ليس له أصلْ
يا أخوتي ....
هل تعرفون صاحبي (مريوشْ )
يلبس برنيطة من تعبْ
يجلس في المقاهي يعتمر ( اليشماغ ) والعقالْ
يدور في الأزقة لباسه الصوفي من جدالْ
يجلس في الساحات والمساطر ويدخل العمالْ
يركن في الأسواق والشوارع يقولُ يــــا الــلّــــــهْ
ينكره الأخوة والصحاب لكنْ وجهها تغمره الشفاهْ
تقول يا أشباهْ
والعالم اشتباهْ
أواه يا ( مريوشْ )
تصور المؤذن وصاحب الأقلامْ
وتركب العرباتْ
حصانك تلكأَ
ونكأَ ....؟؟
ودار واستدارْ
وحط في تؤدةٍ وسارْ
نحو ظلال شمسنا وهامْ
طربوش يا أخوتنا الكلامْ

5/1/2010



صوت الريح

(1)
إهدأْ قليلاً أيّها الدجلُ
تكبو وأنتَ الآنَ مُنفعلُ
وابحثْ زوايا صحوتي فانا أراكْ
حتماً تكونُ في هلاكْ
إسحبْ خصاكْ ؟؟؟؟
من عمقِ تلكَ الفاجرةْ
أعطيكَ نطفةَ طاهرةْ
أو إتعظْ ؟؟؟؟
هيَ كالهواءِ ترضُّ رضْ
سأكلّمُ الريحَ التي لمّا تسامحْ مَنْ يضاجعَ عاهرةْ
قاموسيْ كلّهُ أهرشكْ
وأدقُّ مزماريَ الموشّحَ بالخلاصْ
ومن التناصْ
وهو الخلاصْ
طَرْقٌ ودَقْ .............
دَقٌ وطَرْقْ .............
....................
....................
وأراكَ نَقْ
شَقٌ وفَتقْ
بوقٌ وبوقٌ من ورقْ
حتماً وحتماً يحترقْ
وسينجلي ذاكَ النفقْ
سُبحانهُ الربّ الكريمْ
فهو الرحيمْ .......
من عفوهِ ،
من علوهِ ،
فهو العظيمْ .......
رتّلْ معيْ
يا إصبعيْ ........
فأنا بحضرةِ ساكنيهْ
ستتيهُ فيهْ .......
قُبلاتهُ رمزَ الخلاصُ لمنقذيهْ
(2)
ألا أيّها الأريحيُ الجميلْ
لا خيلَ عندكَ عنديَ خيلْ
وعندكَ وهنُ الصراعِ المجّوفِ بالعارِ عندي سيلْ
أُحاورُ نفسي ولا غربةٌ في اللقاءْ
الأباطيلُ مرفوضةٌ والحداءُ لِمَنْ تَداركهُ اللحنُ قُلْ ليْ
أنا طائرٌ في الهواءْ
يا سماءْ .........
أسّمي الغرابةَ في اللحنِ وما يقدّرهُ الآخرونْ
وأمضي إليكِ ولا أشتكيْ دون لونْ
أهزُّ برأسيْ وتأتِني كالترابِ وتَجبرني بالنقضْ
وأرفضكَ وأعطيكَ فرضْ
لماذا الكُسالى رموا حَجراً غيّروكْ
وأنتَ المُدارى وبالبأسِ تبنيْ
ولا ضيرَ عنديْ
أنا مِنْ خرافٍ نَعتْها الخيولُ ولا أنا حاجزٌ مُستعرْ
أنتَ تدري بأنَّ المماليكَ سوءةٌ أجبرتها الصعاليكُ على الفرِّ مِنْ لعبةٍ الحزِّ والنزِّ وإنّي المعافى وأهطلُ فوقَ نياشينكمْ كالمطرْ
إنحسرْ ..........
ودقّقْ وجوهَ اليتامى البشرْ
وأذكرْ الحزنَ بينَ بويتاتِ صحوِ القصبْ
يا لُعبْ ..........
أنتِ مِنْ طينةٍ أعوذُ نفسي بها
لا ولا تذكرونَ الحقائقَ قُلْ ليْ
إلى أيِّ واجهةٍ تَنكرونْ
بلى شبح العمرِ أنتَ ما زلتَ أيّها الأريّحيُ طينْ
(3)
طيورُ القرى أتعبَتها الفصولْ
ومازالَ بالعمرِ قول خجولْ
كنتَ تنسى وترسمُ إيقونةً من فُراغْ
وحُزني الذي طافَ بالأرضِ نامْ
وأنت المراوغ باغْ
والحماماتُ مُتعبةٌ وغادَرها الصحبُ حتى الكلامْ
رقِصنَ ونِمنَ على جذعِ نخلٍ من الغدرِ والنادمينْ
إيهِ حلوتيْ قبلتينْ ....
تدركينْ لكِ البوح صارَ اليَقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــنْ ....
................................................
ليتَني ما تداركَ وجهيْ الحجرْ
صرخةٌ في السماءْ
يـــــــــــــا دعــــــــــــــــاءْ
البلادُ مُحنطّةٌ وجاوزَها الحزنُ حتّى تدانى ويا بوحَ بعض ما اشتكوا
أو بَكوا .........
رَمادُ البلادُ على جَبهتينْ
وفي العمقِ جمرٌ وفي الوجنتينْ
سلاماً على اللهِ والصابرينْ
إيهِ أيها القمر المبتلى
وعمقي تدلى وصار محفور في لعبةٍ قدْ تلا
........................
........................
تدركـــــــــــــــــــــــــــــــــونْ
لا عيـــــــــــــــــــــــــــــونْ
........................

10/1/2010
البصرة




( محدثكم تومانْ – من شرقستانْ )

(1)
ويجلسُ ( تومانُ ) بينَ الذي حدثّهْ
وظلِّ الكلامِ وحِثّهْ
ويقرأُ الصحفَ المشتهاة ويرمي بعقب ( السيجارة ) في المطفأةْ
وطني مدفأةْ .....................
ويدخلُ ( تومانُ ) ببرنيطةٍ ويجلسُ يسألهُ عن البَوحْ
يقولُ يلوحْ .........
ويرمي الصحائفَ يصغي لذاك الحديثِ بين ناقدنا وشاعرٍ للوطنْ
يقولُ الزمنْ
( وتومانُ ) باع الكتابَ الصُورْ
عِبرٌ مَنْ عَبرْ
( وتومانُ ) أحزانهُ في نهرْ
ويمضي على مهلهِ باتجاه شطِّ العربْ
مُغتربْ ..............
يقولونَ هذا النهير من زمنٍ آسناً
ولا طيف يحملُ أسماكَهُ العائمةْ
بلادي خُطاها الحريرُ غائمةْ
والندى صورة هائمةْ ...........
(وتومانُ ) يَصغيْ لظرفِ القبيلةِ وما حزّها مِنْ قهرْ
ويسألُ الناقدَ كم غادرَتنا الحكاياتُ سربُ الحمائمِ حتى الوصايا
ودُسّتْ إنوفُ البغايا
ورازتْ سنابكهم ألفَ تَمرْهْ
وزادوا على الغلِّ جمرةْ
وصبر النساء وما حالهنْ
وسابلة الحي أبنائهنْ
وآهٍ ( لتومانَ ) هذا الحديثْ
يقولونَ كان النثيثْ
وشاعرنا الفذ ذو النكتةِ المرمرةْ
يُداويْ جُراحَ الكَذِبْ
(وتومانُ ) يسألهُ لمْ يَجبْ
يقهقهُ في السرِّ آهٍ عجبْ !!!
( وتومانُ ) يحكي عن الشَجنِ المرِّ صوتِ البلابلِ العانساتِ حقدِ الضواريْ
( وتومانُ ) عاريْ ..........
(2)
يقولُ المُحدّثُ كُنّا على النهرِ نمضيْ
ونطرقُ دقَّ العجائزِ نلمحُ الساعةَ الضائعةْ
إيهِ ( سورينَ ) أيـــــــــنْ ؟؟؟
أحنُّ إليكِ منبوذةً من سنينْ
أواهٍ ويا ويحَ هذا الحنينْ
أنينٌ .. أنينٌ ... أنيــــــنْ
يقولونَ ( سورينَ ) دقّاتها ْتستعرْ
ويصحو المؤذنُ عندَ المنامِ ويَغفرْ
أوقَفوها ...........
لأنّهم أهملوا وقتَها وذويها
وصاروا يذوبون كالشمعدانْ
إيهِ ياصاحبي العبد ( تومانْ )
كمانُكَ هذا وأينَ الأمانْ ؟؟؟
( وتومانُ ) قَبْلُ بمزمارهِ يَطّربْ
( ونوتيةُ ) السوق تلتهبْ
يغنونَ ( هيواتهم ) للشعبْ
يراقصُ البَطْرَ والهيلَ في البصرةِ الحبُّ مُكتسبْ
وهذا مصبْ ..........
هناكَ ( تومانُ ) واقفاً بنفس الرباطِ وسِتْرةٍ غاليةْ
على سدرةٍ عاليةْ
يقولُ غريباً عليكمْ
صَحوَكُمْ .........
رسمتُ الدموعَ وصبرَ القلوبْ
شامخاً برغمِ الندوبِ المعارةِ من طلقةٍ وكتابْ
إنّها في الجرابْ
لم تعابْ ............
وينزلُ ( تومانُ ) للصحب ( نوتيةُ ) السوق من عربْ
هنودٌ خراسانُ ( سمرقندُ ) كلّهمْ
يـــــــــــــــــــــــالَهمْ ..........
وعاثَ الغناءُ ولونُ الطربْ
غربلوا صبرنا ومرت سنونَ الدروبْ
ويدخلُ ( تومانُ ) يقرأُ عنهُ الكلامْ
ويجلسُ يلهو ويصبغُ نفسَ المكانْ
وتسمعُ نفسَ الحكايا ( لنوتيةِ ) السوقِ والذين يمدّونَ أذرعهم للسماءْ
يقول صاحبهُ وكم دمّرتني حكايا الصغارْ
وذاك الذي بيننا والمثارْ
وينهضُ .. ينهضُ .... ينهضْ
( وتومانُ ) نفسَ المكانِ يربضْ
يقول المُحدّثُ :- ترفضْ
والكراسيُ مملوءةٌ وشايهُ الباردُ وأعقابُ كلِّ ( السجائرِ ) تحكيْ
صحائفهُ رقصتْ بينَ عينينِ تبكيْ
( وتومانُ ) يرقبُ الوقتْ
صمتٌ وصمتْ
دِقّةٌ .........
دَقّتانِ ودَقّهْ
رِقّةٌ بعدها رِقّهْ
ويَقْلِبُ أوراقَها ناظراً بدقّهْ
ويخرجُ ( تومانْ ) ...............
بلحيتهِ الكثّةِ ويدخلُ لأَخذِ صورةٍ لهذا الصديقْ
أيها الآن قل لي ـ بضيقْ
إنّهُ حامل السر صحبتي يكلّمني في الطريقْ
ويرسم الحب بين السطورْ
ويكتبُ الصبرَ إيهٍ أنا كنتَ (نوتيْ)
وأسمعُ ( تومانَ ) عزفاً بمزمارهِ راقصاً يشربُ الفرحَ المستديمْ
أقولُ ولللّهِ هذا الرحيمْ
لهذا أنا صورتيْ
غربتيْ ...........
ويرسمُ طيفَ الكلامِ الموشّى برمزِ المقالْ
وأسمع صحبيَ قيلٌ وقالْ
ويمشي ( تومانُ ) بين ( نوتيةَ )غيّروا وجْهَهُمْ
وبعضٌ من الهَمِّ صاروا لهمْ
ويجلس( تومانُ ) خلف المضيفْ
ويأكلُ الرزق قُلْ
لا تَسَلْ ؟؟؟
وأنتَ بلا بصلٍ أو رغيفٍ ودِسْ رغبةَ الحزنِ واسترْ عرايا الزمانْ
إيهِ ( تومان ) صورتكْ
جبهتكْ .....
ولحنُ العذارى وطيبُ الخواطرِ والمكرماتْ
(3)
يقول المُحدّثُ كانَ ( نوتيُ ) جاءنا من الهندِ هربّهُ الزنجُ عند الحدودْ
لونهُ ذابلٌ لا خدودْ
لديهِ خياشيمُ من سمرةٍ وأسنانَ بيضْ
عاقرٌ ومريضْ
ويحلم بأزواجِ ( نوتيةَ ) مِنْ قريضْ
ويقرأُ الدفَّ والعزفَ واللغة الدارجةْ
ويمسكُ حسنَ الحديثِ ويصغي لفيضِ السماءْ
على عينهِ الدمعُ والضحكُ آهٍ وما صبرهُ لا يغيضْ
لعبةُ هائجةْ
رائجةْ .............
وكم تمرُّ الخطايا
وكم تدورُ الندوبْ
وكم يساورُ نفسهْ
ويقرأُ الصمتَ آهٍ لعرسهْ
يقولُ المُحدِثُّ - يمضي ويجلس قرب النهيرْ
ويمتصُّ رائحةَ الماءِ يشربُ غرسهْ
وآهٍ ( لتومانْ ) ...............
فلا النهرُ يطربُ أوجاعَهُ الآنْ
( ونوتيةُ ) العزفِ راحوا وصاروا احتقانَ الشخيرْ
إلى مَ الحديثُ ( وتومانُ ) ينظرُ الدقّةَ السابعهْ
يقول المُحدّثُ - ساعةً ضائعةْ
وآهٍ ( لتومانَ ) ضاعَ الذي يشربُ العزفَ بين النوايا ودفَّ الحضاراتِ والمسكنةْ
وخيلُ المرابينَ لحّوا ودسّوا الرزايا ومن مئذنهْ
( وتومانُ ) يمضي ويركبُ حافلاتِ المحطاتِ واحدةً واحدةْ
ويقرأُ لوحاتِ هذا الوزيرِ ويرسمُ كلاً عناوينَ أهلهْ
يقولُ المُحدّثُ - سَهلةْ ...........
( وتومانُ ) يقرأُ امرأةً أضاعتهُ عندَ انبثاق الصوَرْ
رآها بحضنِ الغريبِ وبَروَزَها واستترْ
وهزَّ برأسٍ يدوخهُ الكمدُ هذا الصفيرْ
أراكِ تنوخينَ حضنَ الصغيرْ
متربُ الرأسِ يمسكُ الفأسَ والكدرْ
يا قــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدرْ
.........................................
آهِ ( تـــومـــــــــــــــــــــــــــــانْ )
ـ أصرخُ الآنْ ........................
شــــــــــــــرقستـــــــــــــــانْ !!!!!
20/1/2010
البصرة
تومان :- شخصية بصرية كان اسمرا ويعزف في المزمار بأنفه ورمز من رموز البصرة الفقراء وكان يعلن في الأسواق عن إعلانات السينما رحمه الله




تنبيهٌ أوّلي

(1)
وأنا متهجّدُ مأزوم على الوجد الغامض لا أحكيْ
لي هتف يتصاعد منها يضحك يبكيْ ...........
(2)
فوق خطوط الكف رواسب دهرٍ عاهرْ
الدنيا مناظرْ
وأنت سترجفْ
أو قد ترعفْ
عرائك هذا في المنفى يتستر وجه الشفتين النائمتين بين خطوط يديها
وتنام تمد إليك ذراعيها
يا منقذها ومشافيها
(3)
وتوضأ من حقد الدهر السوسْ
تغور حروبٌ تأتي بَسوسْ
عليَّ عَليها .............
يا هذا قبل نعليها
وستنخلع أي رؤوسْ
(4)
وحيدٌ منكفئٌ بين سطورٍ من آهاتْ
وأدسُّ بصدغي أرنبةٌ من أنفٍ ممدودة لكفيْ
وهذا صِنفيْ ................
يا للزهرة والإنسانْ
يتدلى قمرٌ ممتداً بين الضجة والإيمانْ
نتصفح في العهر القادم من حيوانْ
وندق طبولا ودفوفاً للإحسانْ
(5)
قالوا خبراً جاء انتظروا من عمق رواة ملائكةٍ حطّتْ
هبّتْ ....... مسكتْ
وترانا ندخل أفكارْ
يا ساستنا يا أحبارْ
يا كلَّ عمائمَ قادتنا من تجارْ
أصحاب الخردة والعارْ
تعالوا الآن نقرأُ دارْ
وليحيا كل الأحرارْ
والأطهارْ ..........
27/11/2010
البصرة


طيور الساحات

(1)
ورسمت نهر الورد في عينين باحا حضرة الأوجاع تلكن لعبة الغدر المدان من التوغل في الجذورْ
وأراك بالثوب المبلل ترسفين بصبغة الأحلام تفترشين رمل وسادة التوهين لا عشقا لديكْ
يا طفلة مفجوعة بين التذكر والحكايات المعابة أهتديكْ
معجونة الإيغال ها حطّتْ طيورْ
فزت نمورْ .........
وتنسم الغرباء بين تويجة وتويجة وأراها نامت بين أهداب الظنونْ
ومضى قطار العمر يا ويحي أراك بملّةٍ قد صادروكْ
ورموا عليكْ
كل الشكوكْ .......
بل أنت جمّار التوابع والصهيلْ
واليك أهدي نجمة الترويح يا ويح الدلالةْ
قالوا ظلالةْ
ويذوب ضرع الشمس من هز الإنوفْ
وتصالحوا مُلأ الكفوفْ
وتقول هل تنوي التحايا من خباء الفقر تخلع ما يراود حضرة الليمون أو جذر العناكبْ
أهي المصاعبْ !!!!!
ألله يهدي والرزايا في المضاربْ
قدني لأي قبيلة لتعيد أنفاسي ومزماري القديمْ
نامت وجذر خبائها طيران يتشحان فوق سويحة النمل وها صدحت دفوفْ
تترنم الأفواه مِنْ ساحٍ لساحْ
وإذا انتشى عزفي السقيمْ
يتبارى فيء الضد من قهري ويا ويح الندى
صرخ الصدى
جاء المدى .............
........................
(2)
الطائر المفجوع فزْ
بل طار صوب مفازة اللثغ الموشى بالقذارة والغمزْ
ويدور خلف سويحة الصحو المباحة من زمان ظلالة الخجل الرديفْ
أواه يا عهراً ( مبرمج ) أي لغزْ
ألفٌ وحيفْ
غمرونا سفهاً واعتلونا كالركيكْ
يا أيها السلطان حاذر من يديكْ
أنت الدجاجة لا تظنّك مثل ديكْ
وبلا نوايا من طنوب أواصر الترجيح من صبر البنينْ
كل العصافير احتفتْ بالعازفينْ ................
وإذا تمرد ناقر الدف المساق إلى جذور من أنينْ
وأنا على حال الخفايا من براثن لثغة التنفيس أو شك التفقع بين نافرة وحائرْ
هل كنت يا حلمي المغادرْ ؟؟
جاء المغامرْ
حطَّ على كلِّ الرؤوس الخانعةْ
يا رائعةْ ..........
وطيور وجه الله هجت للمخافرْ
( طارنْ لصوب الشعب رفرفن على الساحات ناغنْ قلتُ حاذرْ)
يا أيها الكرسي إذهبْ لا تحاورْ
يا أيها الوطني إصبرْ ثم كابرْ
...................
1/2/2010
البصرة


أغنية هائجة
(1)
كلّما مرَّ قلبي عليها أنام متكئاً هائماً في الجراحْ
وطيف تمكن من فورة العشق هلا نرى ؟؟
ولو مرة بانزياحْ
أنا هدبُها والثرى
طيفُها الساكن المستباحْ
يستفيق الركام من صحوة لم تمرْ
هو الطيف يستر كل الأسى من خلال التوزع بين نافذة غابرةْ
إعذريني فجرحي لخاتمة الجرح أغنية هائجةْ
أسلم فيها على المرِّ والدورانْ
هناك اتكاء على الجرح يا كمانْ
ارقصي وفيء الظلام له الصحو من إمتنانْ
أغني لمن إيه حلوتي
كلام المحبين وهج الرؤى غنوة في الصميمْ
لماذا نحب إذا دمعةٌ صفنتْ
ودارت على الوهن وانحنتْ
وطور الغناء له الشدو قل لي ويا بوح من لا يرى
مقبرةْ .................
إيه قلب النشيد الكلام ببروازه في نهرْ
يحط كما شاء قلبي
وإني أقدم نفس الحديث الذي دار بيني وذاك القمرْ
سلاما على غفوة للشجرْ
وبوح الحمام وصوت القهرْ
سلاما على جذوة تغتفرْ
ولي من تصاوير أهلي الذين غفوا
غربة للحفاوات تنتشرْ
أعد ما تشاء لك الوهن والدمعة النازلةْ
(2)
أقول وفي المر جرحي القديمْ
تنام النوارس مبثوثة في الصميمْ
وسيف المقاصد مرٌّ وضيمْ
إعذري نجمة شاهدةْ
وبيني وبينك كل السنين ضوئية إقرئي الوقت قد يكون الكتاب الدفينْ
ويحفر في المد جزر أحفادنا القادمينْ
إيه يا حلوتي تعرفينْ ...........
7/2/2010
البصرة


حمامة الكلمات
(1)
كان لي تيجان حب وانزواء في الحضيضْ
كان مسك الله يغويني ويطربني المساءْ
لندى الورد صراعات بحدسيْ
وعلى مرمى عيوني شربوا جرحي وساروا خلف نفسيْ
يا رؤى روحي وعلقم ظل قلبيْ
لي صراعات ولي وجه من الذكرى يغورْ
هذه الدنيا تدورْ
كلّما ناء المغني في ارتجاجات المطرْ
ظل يحفرْ .............
ويغرد في أتون اللعبة الكبرى وما شح النداءْ
يا إلهي العشق يندى في سراب الغيمة السفلى وما بين الجحودْ
خرج الباقون من وهن السدودْ
وتنادوا يا جدودْ
ثم رزناها الحدودْ
وسيسقط من بغى في الظل يغلي الأبديةْ
وانتشى الطيف المراوغ من فراغ الأبجديةْ
ليس ما يفهمه الأبناء بل أن الغبار الآن يهجو لغة الشمس ويضحكْ
أنت تهلكْ ............
أنت من أعطى غريزة شكه التعبى لبحر من همومْ
كان يقتاد ويندى في السمومْ
لست ما يفعله القانط بالسر ويرمي جذوة الأشياء في نزف البكارةْ
والمدى يرتج من سفح البنفسجْ
وخطوط الريح يملأها الوشاحْ
لست ما يرغبه البحارة القدماء في أوج اعتباريْ
كنت مملوءا بقسط الريح أسكن في دياريْ
ولي الوهج وصبغ الأمنياتْ
(2)
يتثاءبون تنابلةْ
ومُخاتلةْ ...........
النائمون بسر فجيعة الوهن المراوغْ
لا نبالغْ ..............
والبعض ملَّ من الكلامْ
والكل يمشي لاهثا ومن الفراغ يحوك نفسهْ
هدأ النديم وسره مما رأى
سيسير في غوص الكلام ورافعا قهر المواجع نزفه وعلى الرؤى
تغفو الحمائم لا بيأسهْ
وتذوب تنتظر لهمسهْ
بل تنقر المعنى تهبُّ وتستديرْ
نحو المصيرْ
يا كلَّ أطفال الشوارع حطَّ طير الله يصدح بالذينْ
مدّوا الكفوف واقفينْ
لا شيء في الأذهان غير القمل والبلوى ويا ذاك القدرْ
ونرى على الطرق المعابة بالصدأ
جمر الخطايا والقهرْ
يا طفلتي أرجوك إعطي العلك لي
أنا من يبيع الذكرياتْ
قمر وماتْ ..........
سينقط الحلوى ويرسمها برأسهْ
بوحٌ وزاوية التأقلم نافيةْ
عجز المغني والمغني راويةْ
وحمامة الكلمات في شفة الهوى
تنساب وحدها غافيةْ
ضحك المدى وتأطرت بالبوح ريبة شكّنا المقهور أيام الكسادْ
يا للعبادْ ..............
لا نفس تشتهي الوعودْ
لا حب في حدس الشهودْ
بل بَلبلَ الحزن المراوغ لاصطفاء النار أيام الرمادْ
وحلاوة النجمات تطفو تستريب ومن هوى الذكر المعادْ
يتثاءبون وكالرعاع الهالكين من المذابحْ
يا من تصادحْ
في لجة المعنى اصطفاء للعزاءْ
لا بحر في عين المغني أن يطوف الآن سره ما يرى
هجع النداءْ
الغافلون بمحنة الكلمات ناموا راقصينْ
ومن التورد جبهة الإذكار قالوا هانئينْ
من يرفض الإيهام يزكم في خطوط مصائب الإيغال نحو الشك أو ما قد نأى
يا مُشتكى ..............
صرحان من صدف الحوار وما تنزه فاختةْ
هي صانتةْ .............
عادت مزغردة وجاءكم من حكى
هذا الموزع بين أنفاس الشوارع والصفيحْ
أين الكسيحْ ؟؟؟؟؟؟
والموهن التعبان من زمن الخرابْ
وأقول مهلاً هذا بابْ
أين الجوابْ ؟؟؟؟؟؟
لابد من رفض الكلابْ
السارقون موائد الفقراء أيام العذابْ
لا تضربوا وجعَ العيون الدامعات على الحجرْ
وتنز من بين ارتشافها المغدورة الثكلى ويا حقد البشرْ
عبدٌ وحرْ
وضلالة الإيهام فوق تويجة المعنى انحدار من غجرْ
وسيسقطونْ ...........
مثل الظنونْ
10/2/2010




نهاية مسخ

المسخ الخارج من إبطيْ مهدود من نزف الحيلْ
وخيالاته تتلوها حفنة أباطيلْ
محفورة بالشق القارض نفس الصهرْ
تظهر سابحة برداء الغيم المكسور على حقل مستتر بالحناءْ
تقرض من أرداف الساحة ونقيضها بعض الأثداءْ
وتُنقّرْ ...........
ترجع ذابلة صفصافة عمر لرؤى شابتْ
وانحسر البؤبؤ مكسوا بالقرش الدامغ هيكلها
عمق البئرْ
وعلى هامش قلبي هاجتْ
طافحة لا سبع ولكنْ
من هذا الوحش الكاسر يا ربْ ؟؟؟
إذ أنّبني وأناخ على ظهري الدربْ
من ينقذني ؟؟؟
فالريح تزاول لعبتها
وإنّي أدورْ
وأطوف على عقبي هذا قد يتبعني من تنّورْ
أخرج ممتحنا كجواد مبتور نحو الصحراءْ
لا يؤويني غير الجاثم عند حدود البدو الرُحّلْ
وأنا أدخلْ ........
والمسخ يطارد أصداءْ
ملك الداءْ
وستنحلْ ........

20/1/2010








الشهوات النافقة

(1)
من زيف نحس الغارفين أولول وأدوس ناري علَّ في الجدران مختبئ الركام وطيف حمامة الكلمات متكأي وهاجرتي ارتشاف اللعبة الحيرى ونوح الظل مستترٌ ولا نرقى لبحر الضدِّ مشدوهين من سفر الخرائب والبلاد مُهيجّةْ
كانت تدكُّ نوافذ الظلِّ اللدود وتنتشي من بين نهر الدمع تعلن ثورة الأحقاد لا تحكي ولا تتورد الكلمات من شجر النواعم والخراب يلفُّ وهن الغابرين على الدموع الناسجةْ
تتأقلم الدنيا ولا يتأقلم المدموغ من جذر انتشى في الضدِّ يسترخي المُدان من الحوافر إذْ ترامت نادبةْ
وعلى خطوط الذكريات نوى القطا واختار حزن الأرض واندمل المغني والعصابة كاذبةْ
البهرجات من الزوايا والغناء مرمزٌ وطوى الخطاب أكفَّ من ماتوا ومن كفروا وهاجوا وارتشوا
لا تنتشوا .................
(2)
يا أيها المحفور بالمعنى كتبت لكَ الرواية والكلام الآن غاب وقد هذى يا ربّة الإشعار قومي في انتشال الرمح زيدي في ركام المزولةْ
البلغاء فجّوا من قميص الخوص ترتيق الدعاة المارقين على السلال ويا لهم باحوا وفي فجر انتشال الماكر الهمجي حين تبلدت لُعبَ الغناء المجِّ من بعض الفواخت لا تطير على حدود الأمزجةْ
كوّمت بوحي والطريق إلى الغواية ينتشي بين انفراد النجمة الحيرى وأعتاب الغناء المرِّ قل لي كيفها علقت وتسري في المصابْ
أنوي العتابْ ............
أهناك صفح وارتواء من كتابْ
لا تلعقي وهج المواويل المعابة وانشري الضوء المبرمج في حدود الأبجديةْ
من ذا يغازل فجوة الصفح المباغت للقضيةْ
فعساك تنتبهين إبنة بَوحنا مسكاً أراكِ وطيف نافذة الكلام تزوّدُ الأوهام بالصبغ المبدل بالفناجين الشهيةْ
فعساك تتعظين من بوح الحمام وما تدونه النفوسْ
فعلام ترتفعين إنْ دسَّ الغثاء مراده ورمى بشطآن الكؤوسْ
قمل التراخي من جذور البحر مثل غثاءه ولك انطلاقة من جموعٍ نافقةْ
وارى جدار الوهم يلهث طارقةْ
ما للسؤالْ ؟؟؟
وهو احتمالْ
وأنا أدوس مكانس اللعب الرخيمة والنوايا من جذور الألسنةْ
ومضت سنةْ
ومضى الشهاب وما روينا كنا في كدرٍ وفوق ترابنا البلح الموشى بالرضابْ
أين العتابْ ؟؟
(3)
بلعوا خطوط الشمس من نجم الضحى واقتاد ظلّي الوهن في ليل الشتاتْ
قادوا ظلالي من بطون الأمهاتْ
والكل يبغي رفعة المشدوه قالوا نتفقْ
وإذا الدواعي تحترقْ
والليل يرفع برقعهْ
ويدور بين مفاصل الكلمات دعنا نسمعهْ
كان الوشاةْ ...............
لمرايا شاهدة تدور على النوافذ للعصور الغابرةْ
كانت اكف منابع الهفوات تندى عابرةْ
وركام كل الشوك يسفح في العنقْ
من ذا يرقْ ؟؟
ليلٌ يدور ويرشف الغدر الذليل ويعتلي ويهون من شقٍ وشقْ
يا أيها الوله الجميلْ
إلغوا الملامح في كفوف الناكرةْ
وارسوا انحسار الظل في خط التوارد والصورْ
من ذا يسرْ ؟؟
هذي المراثي جلّها قد لا تميلْ
ليل طويلْ
وملامح العشاق تندى بالقليلْ
يأتي البديلْ
ولك الدليلْ

11/3/2010
البصرة



الربابة

ويهزّني صوت المغني والربابة جاثمةْ
تلوي أناشيد البكاء وتحترقْ
قبّالتي ضوء من الفانوس يلهث باكتئابْ
وأنا على أرداف قلبي عالقا وطني كتابْ
والحبر مشدوه ونجمة أمّتيْ
قانونها حجر وأغرق في العيون الهائمةْ
قبّلت ستري وانزويت بدمعتيْ
يا صوت وجه الله هذه محنتيْ
من ذا يداريني ومن ذا ينزلقْ ؟؟؟
قبلت ناري واستعرت ونام في فيء الغمامة محتضرْ
هذا الغناء يهزّني ويبوح سره للحجرْ
عام مضى والدمع يجري كالمطرْ
قدرٌ قدرْ ........
عانقت ترتيل العيون وغائصا في الحب أنطق كبوتيْ
ورماني شكّي بارتطام حقيقتيْ
يا وهج ناقرة البكاءْ
هذي العيون مداسها جذر الخواءْ
وبلعت ناقوس التورد من جنون أظافريْ
لا غيم عندي بل تفز مشاعريْ
سيل من الدعوات أفرز حاضريْ
قبّلت عين الشمس أزكم مهجتيْ
بوحي الربابة أن تفرّ من الندى
ترتيلها الشبحي يوهن في العظامْ
أنا لا ادقق في نواح الغائمةْ
كررت تقطير الحضارة وارتشفت من الندى
بحداء منشدنا ارتويت بلعت أصوات الوئامْ
قمر حطامْ ........
لغة على وتر تنامْ
وشجا التراتيل العصية في ركام شرائعيْ
وعلّيَّ وهن أن أدقق في الرماة ومن خصوم نوازعيْ
يا نافث النفس الغيور محبّتيْ
ويهزّني صوت المغني واجماً
وبلا عيون يردد عمق النشيدْ
وطن شهيدْ .............
من يا ربابة فالنداء مرمز وقصيدة الأشواك يبلعها الضجرْ
أنا من زكام طفولتي وجع الدروب وبعض وجهي واقعيْ
أتسلسل وغيوم ذاكرتي رقائق من ملاكْ
بوحي هلاكْ ..........
أتمرغ والبوح يطفق من تخوم لا تحيدْ
ساءلت نفسي يا لك من ذا تريدْ ؟؟
فتسربت لغتي على مضض وبوحي ناقص وغرام ذاكرتي وليدْ
كم كررتني وانزوت بمتاهتيْ
هي من خلاص كآبتيْ
والغيم يرقص بانتحابْ
عاجلت نفسي والربابة نائمةْ
ومغنّي الحي القديم ينام في فيء الخيالْ
قيل وقالْ.........
والريح تعيى والأواصر باختلالْ
موسومة عمق ارتجاجي من حديدْ
يا أيها الوطن المعلق من بنان أصابعيْ
أرجوك في صمتي تداعي والمعيْ
غني مواويل العتابا
يا ربابةْ ................
22/11/2006



الخطوات

لملمت كفي وانتزعت أصابعيْ
قالوا هوى وله المراسيل الجميلة من ظلاله قانطاً
متعبداً
ويداه زاحت منه منكفئاً لنا
أن يستبين العاشق المقهور أيام العطشْ
لم ينتعشْ ………….
ونهز أردان الشموخ ونعتلي المهموم لا ذكرا له ومن الشتات يلفه المهدود قابع في الطريدةْ
قالوا يفز بلثغة المشمول حتما ينبعثْ
ومن العبثْ …………
هلاّ تعاوده المراثي نادما سيعيد عيدهْ
وهو المغني شاحباً
ولنا إليه سنغفر الذنب المهاجر من صحاب قد تعيدهْ
هم جرجروا أسماله فهو الذي انسلخت عليه مواجع الشعراء ناموا في قصيدهْ
كم مرغوا سيف الدمامل في ظلال العابثين بمنتهاهْ
وله انتباهْ ………..
يا صاحب الخدر المرافق للشجنْ
من لي سواهْ
حن الوطنْ
هو ساعي الذكر الكريم توسدته برابرةْ
وجبابرةْ
خاطوا المكانْ
ولنا تخوم الأبجديات المحاطة بالصوانْ
وسيسطع البلّور من خد الترابْ
ما من عتابْ
سيسائلونهُ ،
يحملونهُ ،
يدفنونهُ،
بالغياهب يستريح موشح هلاّ نجيدهْ
لا نلعق المأساة من حضن الشفاهْ
هم جاهروه وأفصحوا مكنونه وباشتباهْ
علقت كأسي في طريد محبّتيْ
ورميت نفسي من جدار فيه ساهْ
ماذا فعلت براصف مجبول ناخ من الحسانْ
لا تهربوا وتولولوا جاء النذيرْ
وله البقايا من حفاة في المصيرْ
جرجر خطاك وراود القلم الذكورْ
مهما ندورْ ………
سنناشد الموتى ونُحفر كالقبورْ
طيفان مغروسان بالدم الفتورْ
ستهد قامات العراق وننتحيْ
لا تستحيْ ………
هات التماعك من شموعْ
وارمي سواقي مهجتكْ
من لي ولكْ ؟؟
يا مشتركْ …
من أيِّ قوس تأتنيْ
قاب من الأقواس دمدم بامتعاضْ
هذا العراق وما تجمر داخلي فهو اعتراضْ
هل لي بربك حجة اذوي لها وهي الفصولْ
خمسون جرحا باكيا ولك الأفولْ
ومتى تقول ؟؟
يا صاحب الوجه المعلق من زكام أصابعيْ
يا ألمعيْ …….
وتسوّل الرغبات شامتة قراكْ
يا مبتغاكْ ……….
يا ظاهر الحدس المورد من زفير هزّنيْ
خمسون جرحا ناقصا ولنا الذهولْ
هم سايروك وشتتوا أوراقهمْ
هل تنتقم ؟؟؟
لابد من ظل سنأوي هاربينْ
أين المراد ووجهه أين البنينْ ؟؟
هم يذرفون وقد تسابق خطوهمْ
من لي لهمْ ………..
هم غادروك وأوقنوا صبر التأرجح في تخوم العافيةْ
يا غافيةْ ……….
يا منقذ العبرات هذا تشتتيْ ؟؟
وتفتتيْ ………
ومخاض شربة عاطل من كوز ماءْ
هي اقتناء بازدراءْ
مرحى لظل هارب من غفوة العين المشاعةْ
سنعيش في صلباننا متشتتينْ
هل نلتقيْ ؟؟؟
نأوي مجاهل صحوة تنتابنا
يا مهلنا ………
يا خافي الآهات في أوصالنا
ما حالنا ………..

15/ 4/2008
البصرة





عناقيد الشوك

(1)
الماكر يندس غريبا بحضن الريح ويختار من الترويح دلالةْ
ويهز الكفين يصفّقْ
نسق بنسقْ …….
يرتج المدلول ويحبو نحو قريض الشعر الغاليْ
كلمات من ذكر الحالةْ ………..
سيماء الوجه بحاضرها تتدلل إذ تخفي ظلالهْ
وأنا مرتجٌّ بالصبر النافذ من وتر النار الجوالةْ
خيط دراما الكون بصدغيْ
تصغيْ …… أصغيْ
والماكر مشدودا نقنقْ
لابد لأرنبة تلويْ
أو تتحققْ ……
(2)
هذا ما علقه الخافت في مركون الجب وناءْ
أبلى بتلاوين الظل وشاه وشاءْ
قرفص مغلوبا كمعابْ
دفن غرابْ ………..
سلسل تيجانه في صدرهْ
وهوى يتلفت من مكرهْ
لا تنكره أو ينكرها
فهو الداءْ
والأدران ظلال الشكّ للأسماءْ
(3)
الصيغة مقلوبة ولديْ
وعناقيد الشوك تناهض ما يتناسق عرش الكونْ
من علّقني من باحاتيْ
لمساحاتيْ
وطنين البقّة في الرأسْ
والرمس يعاقر أوصالك قد تشربها بنفس الكأسْ
أنت أنين العاشق قاسْ
لا تتعجب من مغلوبْ
أو تتستر من مقلوبْ
إثملْ …….. غنّيْ
واحفر أسنانك في حزنيْ
واستر عريك يا مستورْ
وهنك تبكي وتفر الساحة خالية نحو خدودكْ
وستنهك حتما من دودكْ
يا رافس من وخز النعمةْ
نقمةُ ……… نقمةْ
(4)
الجنة تزدان وتصغي للعشاقْ
وغرامي الشبحي النافر من أطواقْ
سلسلني ووقاري الصبرْ
وعلاماتي تفزعني من هذا القهرْ
هل جلجَلنيْ ؟؟
أم سربّنيْ ؟؟؟
أم كوّر أوحال العمرْ
رذاذ يتلو بمتاهاتيْ
وأنا داخل في مأساتيْ
والجرة يا ولدي تمرْ
إضحك وتوانى أو إسترْ


19/12/2005




غفوة

(1)
هطل المطرْ …..
وعلى عيونك غفوة من مستباحْ
لمفازة مرت وصارت للمزاحْ
أين المباحْ ؟؟
قلنا سنغوي جمرةً لتذوب بين تقلبٍ وتألهٍ وتثاؤب الأشياء مني غير صاحْ
أهجوك يا وطني عليك بلابليْ
قومي إهطليْ
طارت وغصت مقليْ
إعذر هواك فهاك قلبي يا وليْ
واترك مصابك في الرفاتْ
أين الحياةْ …….. ؟؟
(2)
كغصون أوراق السفرْ
عبأت صوتي بالحقيقة وانتفيت من لعب الغرامْ
صمتي يُضامْ
وعليّ قلب من رخامْ
دوسي عليهْ
تفيئي أوشاجه فهو الصيامْ ……
(3)
لملم خطاك وسر على درب الهوى
صوب انزلاق تأوه أو غفوة لا تختصرْ
أحببت فيك ملامحي ومتاهتيْ
وأنا الملم ما غدرْ
أين البشرْ ؟؟؟
سقط المطرْ ……..
وعلى رؤوس العاشقات أنامليْ
حجر حجرْ …….
والعشق نام على الرصيف مهادنا لغة البلى
ليدغدغ الحجر القديمْ
عمق الغصون تمهليْ
ليرص جرحا عابثا من عاتيات وسادة ملت غجرْ
وسنجلب الأقداح والورد الــذبلْ
يا هندباء الروح عطشى خمركِ ،
هاتي دنانك وأملأي ما ينكسرْ
سنزيد ملحا للدعاءْ
ونطوف نزلق قهقهات أنامل البوح وسر طيفنا
بين الحنين ولهونا
مًنْ موجعيْ ؟؟
هي أدمعيْ ........
إن كنت صوتا جاهرا فلك النداءْ
دوسي عليه وكوني منّي غافيةْ
يا صافيةْ ...................

6/4/2010










بوح الريح

كانت أغانينا من الألوان والطيف المراوغ للبحور النافثةْ
وصدى التودد من أمانٍ لاهثةْ
يا بوح فاجأني الرماد وظل يحفر في المساويء وانزلاق الهاويةْ
الجرح يبكي من صدى السمّار يا لون العتابا والقهرْ
ومضى قطار الصبر ينهش في النعوشْ
سقطت عروشْ
نهضت كروشْ
والقمل يسفي في المصائر والرتوشْ
لكن سما الوجدان في عمق الذهولْ
للكل نَولْ ..........
وعلى بوحي الندى ينساب من عفن الضحى
يا من محا
أو إستحى .....
فالوجه واحد والدموع تساقطت من وجنة الغدران في لوح اعتزاز النجمة السفلى ويا بوح الغناءْ
قل ما تشاءْ ............
فالليلة الغدران تنهال ويصعد ماكر الحي ونوقد من منابر الحكماء قل لي فالرواية ناقصةْ
وأنا مع الطبّال وحدي الراقصةْ
بوحي مريض والعطايا بازدراءْ
ماذا فعلت بناقص ملَّ الغناءْ
مل الرثاءْ
حتى وإن قال الحقائق في الوجوه توابع الصدمات من كرٍّ وفرْ
والغامزون تهللوا دسوا الوصية للرقيعْ
ابن الوضيعْ
أين المفرْ ؟؟
لا وجه للأصحاب ناموا في التلاوين وهزوا ضرعهمْ
وبمهلهمْ .............
كنا ومن أفواه ناحبة المكامن نلتويْ
وندوس بوح الريح من حجر الوصايا نحتويْ
وعلى نواح حمامة الكلمات فوق شجيرة المعنى سيهتز الندمْ
قالت نغمْ ................
والسر في أوج الرسائل للمطرْ
وتناغم المعزوف ألهب لفحنا
يا أهلنا ................
فهمو اليتامى والضروع الخاويةْ
والغابر المنفي يزرع في أكف الراحلين معاني الموت البطيءْ
بان الرديءْ ................

13/ 7/ 2008
البصرة