-التحالف الراعي-:ما له و ما عليه-مصالح المتحالفين(7)

ابراهيم الحريري
2015 / 10 / 23



"التحالف الرباعي":ما له و ما عليه(7)
مصالح المتحالفين
ما هي،اذن، مصالح المتحالفين(روسيا،ايران،سورياواخيرا العراق)كل على حدة،و المشتركة،من مشاركتهم في التحالف؟
يبدو من التصريحات التي رافقت الأعلان عن التحالف،ان الهدف العام هو محاربة الأرهاب، اما الهدف العاجل فهو انقاذ النظام السوري من ان يسقط على ايديالأرهاب.
معلوم ان لأيران علاقات قديمة و متميزة مع سوريا ابان حكم الرئيس الراحل،حافظ الأسد،خصوصا بعد انتصار الثورة الأيرانية،و قد تعززت هذه العلاقة خلال الحرب العراقية- الأيرانية، اذ رفض الأسد الأب ان يصطف الى جانب مغامرة صدام حسين ضد ايران،و مع انه كان للأسد اسبابه،التي تعود الى صراع القيادتين البعثيتين، السوريةوالعراقيةعلى تزعم "البعث"، الا انه كانت له تقديراته الصائبة،في حينها،التي تنطلق من الموقف الواضح للثورة الأيرانية، بخلاف نظام الشاه، من الصراع العربي الأسرائيلي و حقوق الشعب الفلسطيني.
و لقد استطاع الأسد،بحنكته و دهائه،(كان مناورا من طرازخاص)و باستفادته من الأوضاع الأقليمية و الدولية الملائمة،وقتها، ان يحافظ على علاقات طيبة،مع الخصمين اللدوين،على الصعيد الأقليمي،ايران و السعودية،و مع القطبين الدوليين،اميركا و الأتحاد السوفييتي.
كان من المفترض،بعد سقوط نطام صدام حسين عام2003 ان تشهد العلاقات السورية- العراقية تحسنا ملموسا،خصوصا ان للنظامين، السوري و العراقي علاقات طيبة،ان لم نقل متميزة،مع النظام الأيراني،يساعد على ذلك ان النخب الحاكمة،المتنفذة،في البلدين تحتسبان انفسهما على الأسلام الشيعي،(او تُحسبان من منظور الصراع المذهبي-حافظالأسد لبس،بالأحرى اُلبس هذه العمامة متاخرا كشكل من اشكال التحشيد لدعم نظامه-) الا ان ما حصل كان مخالفا، ان لم يكن معاكسا،تماما.فقد تدفق الأرهابيون من كل انحاء الدنيا،من السعودية خصوصا، على العراق عبر الحدود السورية! بل ان المخابرات السورية اقامت معسكرات خاصة لتدريب الأرهابيين.و عندما كان المعنيون العراقيون رسميين و سياسيين، و غير عراقيين، يعرضون على الرئيس السوري، الأدلة الثابتة على تورط اجهزته في تدريب و تسريب الأرهابيين الى العراق، كان الرئيس السوري يدير اذنيه الكبيرتين، صفحا،اذن من طين و اذن من عجين!
(لكم ان تتصوروا هذه الخلطة العجيبة،اللي تموت من الضحك-لكنه ضحك كالبكاعلى حد وصف المتنبي-:ارهابيون سعوديون، وهابيون، يتدربون و يتسربون من سوريا الى العراق،بدعم ايراني،يقودهم الأردني- الفلسطيني، ابو مصعب الزرقاوي،يقتلون عشرات، مئات آلاف العراقينن، الشيعة خصوصاو يخربون العراق، بدعوى محاربة الأميركان!)
...جتى وقعت الواقعة،و قع الأسد في الالحفرة التي حفرها لأخيه،فانتابته، على حين غرة، "الحكة الشيعية"!فاذا النظام السوري،العلوي، الشيعي،يتعرض لهجوم ارهابي سني( مع ان القاعدة ووريثتها داعش تربت في كنف النظام السوري و استفادت الى حد كبير من تساهل النظام السوري الذي كان يامل ان يستخدمها ضد المعارضة التي بدأت سلمية، ذات طابع مدني ديمقراطي، حتى قمعها النظام بوحشية بالغة، فحمل اقسام منها السلاح و حدثت التداخلات الأقليمية/الدولية المعروفة) فالقت ايران بثقلها لدعم بشار الأسد، و حركت حالفاءها في لبنان فهبو لنجدة النظام السوري، و تذكر اصدقاء ايران العراقيون، في الحكم و خارجه، او ذكّرتهم اوساط متنفذة في ايران، ان اخاهم، العلوي الشيعي! حليف الأخ الأكبر الأيراني، في ورطة،فمن للأخ غير اخيه، و نسي "الأخوة العراقيون"، ما تعرضوا له من مكائد اخيهم السوري، العلوي، الشيعي! و هبّوا، تلبية لنداء الأخ الأكبر، و عملا بالحديث الذي اختلف الفقهاء في تفسيره : انصر اخاك ظالما او مظلوما"،لنصرة الأخ يشار’ و تشكلت، ليس بدون علم ايران و اوساط نافذة في التحالف الحاكمفي العراق ميليشيات لهذا الغرض،و تدفق" لحماية ضريح السيد’ زينب"طيب الله ثراها، آلاف المتطوعين(بلغ عددهم، حسب تقديرات اخيرة،الخمسة آلاف) هذا عدا اكداس السلاح الأيراني(ربما الروسي ايضا الأمر الذي اثار احتجاجات متكررة من واشنطون، و لعل هذا كان نواة غرفة العمليات-تبادل المعلومات الخ... التحالف الخ...- يامن يطلع راسه من هاللخة!- التي اعلن عنها مؤخراو اشار اكثر من مصدر انها كانت قائمة،فعلا، منذ اكثر من سنة و لعل الطرف الروسي التحق بها مؤخر).
بالأعلان عن هذ "التحلف"،مؤخرا، اكتسبت هذ العلاقات المتشابكة طابعا رسميا. فروسيا حصلت على قواعد جوية و بحرية في سوريا، و بات على اميركا ان تحسب حساب روسيا في البحث عن حل للأزمة السورية،بعد ان وضع بوتين جزمته العسكرية على الطاولة،كما حصلت روسيا على قواعد جوية و بحرية في سوريا،و ما كان بامكان الاسد الأبن الا ان يقدم هذه التسهيلات،للحفاظ على كرسيه،بعد ان اضعف المعارضة فاضعف نفسه، بينما كان بامكانه ،في البداية،ان يقدم بعض التنازلات فيحافظ على سوريا، نظاما و شعبا و كيانا،قوية،معافاة،لو فتح الشبابيك لرياح الديمقراطية،ليس ثمة ضمانةلبشار الأسد ان لا يجد نفسه خارج اية تسوية، اذا ضمنت الأطراف المعنية مصالحها.
كذلك الأمر بالنسبة لأيران،فبعد ان كان وجودها في سوريا غير قابل للنقاش،عززت مواقعهافي العراق،عبر التحالف و ليس ثمة ضمانة،قياسا على التطورات الأخيرة،و دورها و دور المليشيات المرتبطة بها،فيها ان لا يتيح لها التحالف دورا اكبر، و هاهو بوتين يقرع البوابة العراقية بالحاح و قوة.
اما نصيب العراق فلا يتعدى ،حتى الآن،سوى ان يصبح قاعدة عسكرية للتحالف،كحد ادنى. و هو كالنظام السوري،ليس في موقع يتيح له الحصول على شروط افضل في التحالف، الا اذا اجاد المناورة بين التحالفين،الدولي و الرباعي وهذا امر مشكوك فيه،بسبب ضعف جبهته الداخلية،و غياب الرؤية، و الأهم الأرادة، الستراتيجية لدى القيادة.
صحيح انه ينبغي االأستفادة من اية قوة،داخليةاو ااقليمية او دولية لدحر الأرهاب،لكن كيف؟
تلك هي القضية!
22/10/2015
حات التي رافقت الأعلان عن التحالف،ان الهدف العام هو محاربة الأرهاب، اما الهدف العاجل فهو انقاذ النظام السوري من ان يسقط على ايديالأرهاب.
معلوم ان لأيران علاقات قديمة و متميزة مع سوريا ابان حكم الرئيس الراحل،حافظ الأسد،خصوصا بعد انتصار الثورة الأيرانية،و قد تعززت هذه العلاقة خلال الحرب العراقية- الأيرانية، اذ رفض الأسد الأب ان يصطف الى جانب مغامرة صدام حسين ضد ايران،و مع انه كان للأسد اسبابه،التي تعود الى صراع القيادتين البعثيتين، السوريةوالعراقيةعلى تزعم "البعث"، الا انه كانت له تقديراته الصائبة،في حينها،التي تنطلق من الموقف الواضح للثورة الأيرانية، بخلاف نظام الشاه، من الصراع العربي الأسرائيلي و حقوق الشعب الفلسطيني.
و لقد استطاع الأسد،بحنكته و دهائه،(كان مناورا من طرازخاص)و باستفادته من الأوضاع الأقليمية و الدولية الملائمة،وقتها، ان يحافظ على علاقات طيبة،مع الخصمين اللدوين،على الصعيد الأقليمي،ايران و السعودية،و مع القطبين الدوليين،اميركا و الأتحاد السوفييتي.
كان من المفترض،بعد سقوط نطام صدام حسين عام2003 ان تشهد العلاقات السورية- العراقية تحسنا ملموسا،خصوصا ان للنظامين، السوري و العراقي علاقات طيبة،ان لم نقل متميزة،مع النظام الأيراني،يساعد على ذلك ان النخب الحاكمة،المتنفذة،في البلدين تحتسبان انفسهما على الأسلام الشيعي،(او تُحسبان من منظور الصراع المذهبي-حافظالأسد لبس،بالأحرى اُلبس هذه العمامة متاخرا كشكل من اشكال التحشيد لدعم نظامه-) الا ان ما حصل كان مخالفا، ان لم يكن معاكسا،تماما.فقد تدفق الأرهابيون من كل انحاء الدنيا،من السعودية خصوصا، على العراق عبر الحدود السورية! بل ان المخابرات السورية اقامت معسكرات خاصة لتدريب الأرهابيين.و عندما كان المعنيون العراقيون رسميين و سياسيين، و غير عراقيين، يعرضون على الرئيس السوري، الأدلة الثابتة على تورط اجهزته في تدريب و تسريب الأرهابيين الى العراق، كان الرئيس السوري يدير اذنيه الكبيرتين، صفحا،اذن من طين و اذن من عجين!
(لكم ان تتصوروا هذه الخلطة العجيبة،اللي تموت من الضحك-لكنه ضحك كالبكاعلى حد وصف المتنبي-:ارهابيون سعوديون، وهابيون، يتدربون و يتسربون من سوريا الى العراق،بدعم ايراني،يقودهم الأردني- الفلسطيني، ابو مصعب الزرقاوي،يقتلون عشرات، مئات آلاف العراقينن، الشيعة خصوصاو يخربون العراق، بدعوى محاربة الأميركان!)
...جتى وقعت الواقعة،و قع الأسد في الالحفرة التي حفرها لأخيه،فانتابته، على حين غرة، "الحكة الشيعية"!فاذا النظام السوري،العلوي، الشيعي،يتعرض لهجوم ارهابي سني( مع ان القاعدة ووريثتها داعش تربت في كنف النظام السوري و استفادت الى حد كبير من تساهل النظام السوري الذي كان يامل ان يستخدمها ضد المعارضة التي بدأت سلمية، ذات طابع مدني ديمقراطي، حتى قمعها النظام بوحشية بالغة، فحمل اقسام منها السلاح و حدثت التداخلات الأقليمية/الدولية المعروفة) فالقت ايران بثقلها لدعم بشار الأسد، و حركت حالفاءها في لبنان فهبو لنجدة النظام السوري، و تذكر اصدقاء ايران العراقيون، في الحكم و خارجه، او ذكّرتهم اوساط متنفذة في ايران، ان اخاهم، العلوي الشيعي! حليف الأخ الأكبر الأيراني، في ورطة،فمن للأخ غير اخيه، و نسي "الأخوة العراقيون"، ما تعرضوا له من مكائد اخيهم السوري، العلوي، الشيعي! و هبّوا، تلبية لنداء الأخ الأكبر، و عملا بالحديث الذي اختلف الفقهاء في تفسيره : انصر اخاك ظالما او مظلوما"،لنصرة الأخ يشار’ و تشكلت، ليس بدون علم ايران و اوساط نافذة في التحالف الحاكمفي العراق ميليشيات لهذا الغرض،و تدفق" لحماية ضريح السيد’ زينب"طيب الله ثراها، آلاف المتطوعين(بلغ عددهم، حسب تقديرات اخيرة،الخمسة آلاف) هذا عدا اكداس السلاح الأيراني(ربما الروسي ايضا الأمر الذي اثار احتجاجات متكررة من واشنطون، و لعل هذا كان نواة غرفة العمليات-تبادل المعلومات الخ... التحالف الخ...- يامن يطلع راسه من هاللخة!- التي اعلن عنها مؤخراو اشار اكثر من مصدر انها كانت قائمة،فعلا، منذ اكثر من سنة و لعل الطرف الروسي التحق بها مؤخر).
بالأعلان عن هذ "التحلف"،مؤخرا، اكتسبت هذ العلاقات المتشابكة طابعا رسميا. فروسيا حصلت على قواعد جوية و بحرية في سوريا، و بات على اميركا ان تحسب حساب روسيا في البحث عن حل للأزمة السورية،بعد ان وضع بوتين جزمته العسكرية على الطاولة،كما حصلت روسيا على قواعد جوية و بحرية في سوريا،و ما كان بامكان الاسد الأبن الا ان يقدم هذه التسهيلات،للحفاظ على كرسيه،بعد ان اضعف المعارضة فاضعف نفسه، بينما كان بامكانه ،في البداية،ان يقدم بعض التنازلات فيحافظ على سوريا، نظاما و شعبا و كيانا،قوية،معافاة،لو فتح الشبابيك لرياح الديمقراطية،ليس ثمة ضمانةلبشار الأسد ان لا يجد نفسه خارج اية تسوية، اذا ضمنت الأطراف المعنية مصالحها.
كذلك الأمر بالنسبة لأيران،فبعد ان كان وجودها في سوريا غير قابل للنقاش،عززت مواقعهافي العراق،عبر التحالف و ليس ثمة ضمانة،قياسا على التطورات الأخيرة،و دورها و دور المليشيات المرتبطة بها،فيها ان لا يتيح لها التحالف دورا اكبر، و هاهو بوتين يقرع البوابة العراقية بالحاح و قوة.
اما نصيب العراق فِلا يتعدى ،حتى الآن،سوى ان يصبح قاعدة عسكرية للتحالف،كحد ادنى. و هو كالنظامِ السوري،ليس في موقع يتيح له الحصول على شروط افضل في التحالف، الا اذا اجاد المناورة بين التحالفين،الدولي و الرباعي وهذا امر مشكوك فيه،بسبب ضعف جبهته الداخلية،و غياب الرؤية، و الأهم الأرادة، الأستراتيجية لدى القيادة.
صحيح انه ينبغي االأستفادة من اية قوة،داخليةاو ااقليمية او دولية لدحر الأرهاب،لكن كيف؟
تلك هي القضية!
22/10/2015