ربحان رمضان ينعي رفيقه المناضل عزالدين احمد اسعد

ربحان رمضان
2015 / 10 / 19

تتحجر الكلمات في حدث جلل وفاجعة كبيرة بوفاة المناضل عز الدين الملقب ب " أبو دلو" ، خاصة في غربته عن الأرض التي ناضل من أجل شعبها ، والذود عن عرضها .
توفي رفيقي الغالي والذي أكن له الاحترام في حياته وفي مماته لأنه كان واحدا ممن شاركتهم النضال الوطني والقومي لفترة طويلة .
كنت لما أسافر من دمشق إلى القامشلي أعرف أنه ينتظرني ببشاشته المعهودة ، في بيت أبيه على طريق عامودا ..
رحم الله البلاد والعباد .. لم يبقى منا إلا منفي أو مهاجر ..
الاستبداد والقمع أتعبانا، أتعبا السوريون جميعا ، والحرب لم تنهي العذاب ، ولم تعمر الخراب .
كان أبو دلو ، نموذجاً للمناضل المضحي – المقدام ..
لا أنسى، يوم حضر وفد من فلاحي الجزيرة ممن جردوا من جنسيتهم السورية عنوة بغية طرح قضية المجردين من الجنسية على القوى السياسية سواء كانت من المعارضة الوطنية " جزب العمل الشيوعي ، والحزب الشيوعي السوري – منظمات القاعدة ، والحزب الشيوعي العربي (الماركسي – اللينيني ) والدكتور جمال الأتاسي أمين عام الاتحاد الاشنراكي العربي المعارض وبعض المنظمات الفلسطينية المعارضة لنظام حافظ الأسد ، وجبهة التحرير الأرترية ، وجبهة تحرير الصومال ... " أو من أحزاب جبهة الزور المسماة زورا ً " الجبهة الوطنية – التقدمية – مثل الحزب الشيوعي السوري ، وحزب الوحدويين الاشتراكيين ، والاتحاد الشتراكي العربي الموالي ) وبالصدفة كان المرحوم زبير عمر " أبو برفة " في المشفى فزرناه ، ومعنا المرحوم محمد نيو . وهنا أرفق ما كتبه المرحوم أبو دلو حول هذه المناسبة رحمه الله .
قال لي يومها : " مناضلينا نخبة وعلى كل منا أن يكون للأخر سند " , وهكذا كان سندا وعونا للرفاق الذين ناضل معهم خلال حياته السياسية .
ولد فقيدنا الراحل في العام 1948 والتحق بمسيرة النضال منذ نعومة اظفاره، حيث تنسب إلى البارتي اليساري في السبعينات ، والذي تحول اسمه في مؤتمره الهامس إلى حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية عام 1980
وفي مرحلة الخلاف في قيادة حزب الاتحاد الشعبي وبروز حزب يكيتي التحق بحزب يكيتي الكردي ثم بحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سورية وهاجر إلى مدينة حلب نتيجة ظروفه الصعبة ومعاناته من مرض في القلب عام 1997 .
ثم وفي خضم أحداث ثورة الشعب السوري ضد الاستبداد ونظام بشار الأسد انتقل إلى بيروت فوصلها عام 2013

لم يُنكس الراية وطيلة سنوات حياتة ابداً حتى فارقنا رحمه الله يوم الخميس الماضي الواقع في الرابع عشر من أكتوبر بدون ظهور أية علائم لأي مرض .

مرة اخرى أعزي نفسي وأعزي الكرد ، والسوريين ، وأهله ، وابنه دلشير بمصابنا جميعا .
تغمده الله برحمته ، وإنا إليه راجعون .