أبو ذر الغفاري

منصور الريكان
2015 / 10 / 3

(1)
في آخر أياميْ
رأيت أبا ذر يحاوره البُسطاميْ
وتناغم عشقهما وجداً من أشواقْ
وكان عناقْ
وازدادت قبلاً إطراءْ
وأعّدوا الصحوة والنخوة في الإغراءْ
والنجمة مملوءة عتبا من إغواءْ
وأبو ذر بلحيته النازفة التعبى والبيضاءْ
يقود فلولاً من فقراءْ
ساءلت النخلة من ساءْ
قالت قومك داعون معاولهم هزت تأريخ الأحلامْ
وأبو ذر بعصاه يعاند أفواج فخاخْ
وتدوس الأحذية العوج صراخ فراخْ
قام أبو ذر وراوغ سيافاً للبترْ
وخليفة هذا العصرْ
من زمن أنهكه الفقرْ
من يدري أرضنا دائرة لم تفترْ
بخليقتنا يا للعهرْ
(2)
علّمنا نشعل مصباحاً في الديجورْ
ونلملم عزتنا نهويْ
ونصيح تعال أبا ذرْ
أرضك ما عادت من أرضْ
أنت الرفضْ
وأنت العزة وأنت الحرْ
القوم الداعون تواروا سلفاً خلف النحرْ
والسيافون الغرباءْ
ذبحوا آلاف الفقراءْ
والأرض تدور على البغضْ
(3)
يا من تركض بين بويتات منهوكةْ
لتلم قصاصات النزف وجع الكلْ
وعصاك تلوّح للعدلْ
أنت الآخر وأنت الأصلْ
بخطابك لملمت الجرحْ
والفقراء المنهوكينْ
ورائك ساروا ينتفضونْ
الكل عيونْ
حبركَ .... أرضكَ
وأنت الظلْ
أعذرني فالوجع إختلْ
هذا بلدي يا أبا ذرْ
عانى عانى من مختلْ
عانى عانى من محتلْ