الفاسدون يشكلون حكومة ظل في العراق!؟

محمد علي الشبيبي
2015 / 9 / 27

هذه وجهة نظر اطرحها ربما يتفق معي البعض أو لا يتفق. وأحذر القوى المجتمعية المدنية التي تطمح للإصلاح ونقل العراق نقلة مدنية نوعية من الانتباه لذلك. مراقبتي لما يجري على الساحة العراقية منذ اليوم الأول من التحرك الجماهيري وتصاعده ولغاية يومنا هذا أوصلني الى هذه القناعة، أي أن حيتان الفساد (وأخص منها الشيعية المسنودة من ايران) شكلت حكومة ظل برعاية من ولاية الفقيه وإشراف من سليماني! وربما عناصر من حكومة الظل تعمل وتنسق مع حيتان الفساد الأخرى من أجل عرقلة أي إصلاح مهما كان بسيطا. وهنا أجمل أهم الأحداث التي أوصلتني لهذه القناعة:
ما يجري في العراق حاليا:
1- تسويف وعرقلة وتشويه وتمرد لتنفيذ خطوات الإصلاح التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، بالرغم من بساطتها وعدم جذريتها، وهذا ما أكده أكثر من مرة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي!
2- الفاسدون والفاشلون في الدفاع عن الوطن، والمتهمون بهدر أموال الدولة وتصفير خزائنها على مدى 12 عام، هم أعضاء فاعلون في حكومة الظل! لذلك هم تقبلوا على مضض بعض الاصلاحات التي مست مواقعهم، لكنهم متمسكون بشدة بإبقاء الفساد في المؤسسة القضائية متمثلا بمدحت المحمود، لأنهم يعرفون نهايتهم بإصلاح القضاء!
3- محاولات اغتيال رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي التي تم كشفها وقبرها موقتا كما أعلن ذلك هو ذاته، مع محاولات لتصفية المراجع الدينية التي طالبت بالإصلاح! كل هذه ممارسات إرهابية يراد منها تراجع المصلحين عن رغباتهم في الاصلاح!
4- إقدام بعض القوى الأمنية والعسكرية لتفريق المتظاهرين بالقوة واستعمال الرصاص الحي، خلافا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء المعلنة، يدل على وجود قوة ضاربة (خلايا نائمة) لحكومة الظل!
5- اختطاف بعض الناشطين والاعتداء عليهم من قبل أجهزة أمنية رسمية وسرية (خلايا نائمة لحكومة الظل) وتعريض حياتهم للخطر، لترهيب الشعب وتحجيم مشاركة الجماهير في التظاهر!
6- تصريحات بعض القيادات المشبوهة والمنفلتة للحشد الشعبي بالضد من مواقف المرجعية والتحرك الجماهيري من أجل الإصلاح، إشارة لاستعداد هذه القوى المليشياوية لتصبح القوة الضاربة لحكومة الظل!
7- ما ينشر من تحركات وتدخلات لقاسم سليماني (بضوء أخضر من ولاية الفقيه) فاجأت حتى رئيس مجلس الوزراء، ويؤكد حقيقة ووقاحة التدخل الإيراني بالشأن العراقي وانزعاجه من توجهات رئيس مجلس الوزراء في الإصلاح!
كل هذه الأحداث تؤكد أن الكتل الفاسدة وقياداتها المستحوذة على حصة الأسد من مغانم الشعب العراقي قد توحدت (بعض الشيعية منها) في حكومة ظل يشرف عليها سليماني من أجل إفشال عملية الإصلاح، والعودة بالعراق الى حكومة المحاصصة الطائفية والنهب والهدر والتشتت دون رقيب وحسيب!
والقوة الضاربة لحكومة الظل، هي القيادات المليشياوية المرتبطة بإيران والمؤمنة بولاية الفقيه، وهي قيادات عسكرية وأمنية أخذت مواقعها ومراتبها بحكم ارتباطاتها وولائها الطائفي المتشدد، وهي تدين بالامتنان ومخلصة لمن منحها المركز والرتب العسكرية العالية، لأن مصيرها والحفاظ على مراكزها مرتبط باستمرار الفساد والنمط السابق من حكم المالكي! وهناك قوى أخرى مدنية وأفراد مليشيات من حمايات وغيرها، وقطاعات اجتماعية غير قليلة أغتنت بطريقة مهولة ومستفيدة من حكومات الفساد ومرتبطة بالفساد ارتباطا قويا.