على سراط الخوف

مالكة حبرشيد
2015 / 9 / 9

فصلوا العتمة على مقاسنا
واقتسموا الشمس
تحت الطاولة
القمر يحبو
بين أرجل الشعراء
والقصيدة مومس
تجمع الريالات
بدُفِّ الذل
كل اللغات عاجزة
في ردم الهوة الفاصلة
بين الكرسي والرصيف
الجهل يسبح بحمد المخزن
والوعي يدفع الضريبة
البيانات حبلى بالوعود
والأيام تطلب اللجوء
خارج الزمن
كل شيء مباح في السيرك
كما الحب كما الحرب
هكذا يقول من وزعونا بالتساوي
في الشتات
سأرتشف قهوتي تحت الجسر
قرب مجنون يردد= تموايت=
مازال يعيش في الزمن الجميل
أحسده .. وهو يتعرى من الثياب
من الكذب والخداع
يتبول حيث يشاء
ويتغوط بكل جرأة
على باب الحكومة
عند الغروب يرفع صوته
لافظا كل ما أثقل صدره
من روائح المدينة
ملامح المقاهي الكئيبة
وطوابير البنك
الـ تحمل أوزار الأزمنة
الغابرة والقادمة
=المشتاق إلى فاق واعر حالوا=
هكذا نقول
كلما اعتلى الكرسي الجمجمة
ساقت العربة الهياكل الفارغة
وانتذبت البذل
لمناقشة القضايا العالقة
وتقرير مصير القطيع
الرابض في الجزء غير النافع
من بلاد الأقزام
وأنا صغيرة قرأت قصة الأقزام
كانوا سبعة فقط
وأميرة واحدة
كيف تناسلوا وتحللوا
حتى ضاقت بهم الأرض
لتسعهم العتمة الفسيحة
تحت الجسر؟؟؟
خرجنا عن المألوف
في الشعر ...في النثر
في الأكل والشرب
لكننا على سراط الخوف مازلنا
نشنق أنفسنا كل يوم
على قوس الإذعان
بمشنقة أنيقة
نشيع بعضنا بابتسامات باهتة
ولم لالا=
ضحكات فاترة تثبت = أننا بخير