تعالوا نسمي أبناءنا جورج تكريما لجورج اندراوس

ربحان رمضان
2015 / 9 / 5

الدكتور جورج اندراوس سوري من مدينة أبو الفداء .. سوري من حماه المذبوحة بسكين البعث عدة مرات والناجية من الموت غصبا عن بشار ,,
حماه مدينة الشهيد ابراهيم القاشوش .. الذي انتزعت عصابات الاجرام الأسدي جوزة حلقه لأنه هتف لحرية سورية وإسقاط الاستبداد .
لم يفرق جورج اندراوس بين سوري وسوري ، شعاره : " الشعب السوري واحد " مما دفع بالمسلمين في مقاطعة كراتس أن ينادوه بالحاج جورج .
وقف إلى جانب الثورة السلمية التي اندلعت شرارتها من حوران منذ بدايتها في حملته المشهورة " فلنقاطع البضائع الروسية والصينية .
جورج لم يكن وحيدا .. كنا معه نسعى لسوريا الديمقراطية – العلمانية – التعددية ، داخل وخارج الوطن ، وفي النمسا تحديدا كنا قد وحدنا جهودنا لدعم الشعب في الداخل السوري في معاناته جراء حرب النظام عليه ، وظهرت شخصيات مميزة لعبت دورا مهما في توضيح الصورة للمجتمع النمساوي عبر المظاهرات الأسبوعية والفعاليات الشــبابية والسياسية مثل السيدة ماري كـرياكي ، مصطفى كدرو " أبو زهير " وجدي مصطفى ، أسد خياط ، الدكتور فريد حنا ، الدكتور هيثم حموي ، أبو جميل ، بدران فرواتي ، قاشوش النمسا " يوسف اليماني " ، حاتم الزعبي ، زاهر الأتاسي ، سمير أبو اللبن ، السيدة ناديا عيلبوني ، افرام اسحق ، لينا غريبة ، بركات الويش ، أبو أنس مراد ، جمال مراد ، والدكتور تمام كيلاني ...
ولكن شخصية الدكتور جورج اندراوس كانت أكثر تميزا بالرغم من عدم تسليط الضوء على نضاله الوطني الفاعل في مدينته غراتس ، حتى أن مسلمي المدينة أطلقوا عليه لقب " حاج " وأصبحوا ينادوه باسم الحاج جورج فهو يدخل المساجد وبقية أماكن العبادة ، ويتصل بالجمعيات النمساوية الغير حكومية ، وبالصحافة والاعلام ، يطلب المعونة للسوريين ولا يترك منفذا ينفذ إلا نفذه ، ليرسل ما يستلمه من أدوية وألبسة وأغذية إلى المركز الاسلامي في فيينا لترسل تلك المواد الى السوريين في الداخل والسوريين المنتشرين في أقاصي الأرض .
اليوم اتصلت به أسأله عن دعوته الناس القادرين على الخروج إلى بودابست ومساعدة اللاجئين العالقين فيها وقلت له مداعبا : " كان الفنان الأرمني آرام ديكران يغني باللغة الكردية ، فأطلق الكرد اسمه على ابناءهم تكريما وتحببا ، ومن اللائق على المسلمين يا أخي أن يطلقوا اسم جورج على اطفالهم " فضحك وقال : كل منا يعمل من أجل سورية ، وعندما أسعى وأعمل لسورية لا أنتظر من أحد أن يشكرني .
اتصلت اليوم بجورج بعد أن دعا إلى قافلة النخوة وقلت له : " لما غنى الفنان الأرمني آرام ديكران بالكردي " اطلقنا اسمه على اطفالنا تكريما له وتخليدا لاسمه ، تعالوا نطلق اسم جورج على أطفالنا .
أحييك أحي جورج .. ارفع لك قبعتي احتراما ، عاشت سورية التي أنجبت أمثالك من الوطنيين الشرفاء .