حاجب الملك المعظمْ

منصور الريكان
2015 / 9 / 3

ويسوءني إني التقيت بحاجب الملك المعظمْ
قال انتبه أفليس أنت من قطعوا لسانه الذي مازال يشتمْ
كل الزناة الساقطين في المزابلْ
لكنني أهديت شوق حبيبتي صمت الكلامْ
فتسمر العذال وانتهزوا وجودي بالعدمْ
أنا من كتبت قصيدة الإغواء فيها ما يهز مشاعر الفقراء وكنت أحلمْ
قال انتبه بالسيف نقطع رأسك وندوسك مثل الغنمْ
لكن عندي مايسر المتعبين وما يسيء إلى الملكْ
هاج الحفاة وروضوا الوعاظ للملك المبجل بالقصيدة دون شكْ
عيني على الندماء هرّبهم أساهم وانبروا يتقافزونْ
وأنا بحضن العاديات محنط ويداي توحي رافضةْ
وعلى رؤوس الطير وهج قصائدي المتناقضةْ
والحاجب انتفض وهزني من وجودي يا لهذا ألأبكم التعبان ملينا الحديثْ
لا ترسم الآهات بين طوائف حيرى ولاتزد الحطبْ
من بعض ماسربت من كلمات بين قصيدك المعجونة همس الرغيفْ
نحن انتشينا جوعكم هذا الخيارْ
وسنزيد همّ الشعب يابن الإنكسارْ
يا أيها المثلوم يابن الجوع ما عندك قرارْ
إنا مللنا من قصيدك أبكم النبرات هيا وانتبه لا توقظ الموتى ودعنا نحكمكْ
باسم المبجل والملكْ
لكنني وبقصيدة الآهات روضت الحفات الغارفين مصيرهمْ
وتوزعوا بين المخافر والدركْ
الثورة ابتدأت وصوت الحاجب التعبان مني ارتبكْ
والشعب ثار وقد علكْ
كل الوشاة وما تخفى في قميص الحاجب المخصي من شعب هُتكْ
يا أيها الناس انتشوا قد جاء أبكمكم وفيه نداوة العشاق من زمن الرعاعْ
وأنا أحدق في العيون الناعساتْ
وسلامي بوح قصيدة أهجو الضباع الرابضين على القلوبْ القاطعين الرزق للناس الجياعْ
هذا زمان للصراعْ
فانتشي مني حبيبة قلبي المفجوع من زمن تآكل فيه الرافضون للنزاعْ
هيا تعالوا يا أحبتنا وكونوا قلباً لم يُباعْ
هذا نداء للسماعْ ..............