اللجنة الوطنية للاصلاح!

محمد علي الشبيبي
2015 / 9 / 1

اللجنة الوطنية للاصلاح!

خذوا المبادرة في عملية الاصلاح وقدموا البديل الذي تثقون به. لا يمكن الاستمرار فقط بالتظاهر دون تقديم خطة طريق متفق عليها. لأن رئيس الوزراء بحكم إصراره في البقاء ضمن حزب الدعوة، هذا الحزب الذي فشل فشلا ذريعا في بناء العراق والحفاظ على أمنه وثرواته، لا يمكن أبدا أن يقدم بديلا ناجحا. كما ان رئيس الوزراء لا يمكنه ان يقدم البديل الجيد مادام معتمدا على مجموعة من المستشارين والكتل الفاشلة والفاسدة. ما أقدمه مجرد مقترح أضعه بين ايدي القوى الوطنية من تنسيقيات ومتظاهرين ومنظمات مجتمع مدني من أجل نقل هذه التظاهرات وتحركها نقلة نوعية. لذلك فالمقترح قابل للتطوير والاغناء. أما الاستمرار بالتظاهر والاعتماد على ما يتناقله الاعلام (وهذا جيد) وتعدد الناشطين واختلاف طروحاتهم يمكن ان يكون تأثيره سلبي على نتائج هذه الهبة الجماهيرية على المدى البعيد بسبب اختلاف الاراء والنضج السياسي وحتى اختلاف الاهداف والدوافع. وهذا هو ما دفعني لصياغة هذا المقترح.
منذ بداية التحرك الجماهيري وتصاعده المتواصل، أقدمت السلطة التنفيذية الاتحادية أو على مستوى المحافظات بإجراءات اصلاحية. وهنا أريد أن اتحدث عن الاصلاح على مستوى الحكومة الاتحادية وكذلك على مستوى المحافظات (وربما على مستوى المحافظات أسهل في التطبيق). السلطة التنفيذية وتحديدا في المحافظات فشلت ولم تقدم شيئا باتجاه الاصلاح الحقيقي والفاعل، فهي تختار من نفس الكتل الفاسدة ولكن وجوه جديدة. لهذا فهي غير جديرة بأن تصلح حالها دون مشاركة الشعب والاستفادة من ملاحظاته وما يقدمه من مطالب مشروعة، وحتى على المستوى الاتحادي فرئيس الوزراء نفسه أشتكى من العراقيل ومحاولة إفشاله، إضافة الى ان بعض الاجراءات في حزمه شكلية ولم يلمس منها الشعب أية نتيجة لغاية اليوم ويشوبها عدم الوضوح والتشكيك وعدم التنفيذ (التمرد عليه)، مما يضعف قوته وثقة الشعب بقدرته على الاصلاح. لذلك اقترح ما يلي:
1- تشكيل لجان وطنية على مستوى المحافظات والوطن، وتتألف من:
آ- ممثلي التنسيقيات والمتظاهرين.
ب- ممثلي المنظمات المهنية والديمقراطية بما فيها المرأة.
ج- ممثلي الكتل والأحزاب التي لم تشارك بالسلطة وليست متهمة بالفساد. فالأحزاب والكتل المشاركة بالسلطة كلها متهمة بالفساد لا يمكن الوثوق بها، إضافة الى انها ممثلة بقوة في البرلمان.
2- مهام اللجان الوطنية:
آ- التشاور بين اعضائها لتقديم مقترح (خطة طريق) للحكومة المركزية (الاتحادية) والمحلية.
ب- ترشيح عدة شخصيات وطنية كفوءة ونزيهة لتسلم مسؤوليات تنفيذية مهمتها الاصلاح. (مثلا ترشيح "3- 6" من الشخصيات التكنوقراط لتولي المسؤوليات في الوزارات والمؤسسات، مثلا مرشحين لوزارة الكهرباء، النفط، التعليم ...الخ)
ج- ان يتم الاتفاق بأن يكون هناك متحدث (ربما يكون أكثر من واحد ودوريا) باسم اللجنة ينقل اهم نشاطاتها ولقاءاتها للشعب.
د- تختار من بين اعضائها (3-5) افراد تكون مهمتهم التحاور مع السلطة التنفيذية، ومتابعة توصياتها.
هـ- ان تعقد اللجنة اجتماعات دورية لمتابعة عملها وبرنامجها.
هذا وأرجو للجميع التوفيق لخدمة شعبنا من أجل أصلاح جاد ينقل الوطن والشعب على طريق بناء دولة مدنية بدون محاصصة، وان تتم محاكمة الفاسدين واستعادة أموال العراق المنهوبة، وغيرها من خطوات اصلاحية.
محمد علي الشبيبي
31 آب 2015