التظاهرات الشعبية في العراق ليس صراعا بين الدين و العلمانية.

كامل الدلفي
2015 / 8 / 20

ان مجرد ترديد عبارت تفيد ان التظاهرات تسعى للنيل من اهل الدين ,يتبين لدينا مدى البهلوانية و الدهقنة و القدرة على الكذب التي تنطوي عليها سريرة الاحزاب الحاكمة والتي تنتسب الى الدين الاسلامي ظلما..
هل من شعار او هتاف رفع ينطوي على دعوة للكفر ...؟
هل من شعار او هتاف رفع ينطوي على اساءة الى القران الكريم او لشخص الرسول الاكرم ( ص) او احد الائمة الاطهار (ع) ؟.
وهل هناك دعوة الى هدم احد اركان الاسلام او نقض احد الاصول ..فمن اين يأتي العداء والصراع مع الدين ؟
ما هذا التأويل المضاعف المغموس بشراهة الشر..
ماهذه الطبيعة الانتقامية التي تجيز لصق الاكاذيب و الموبقات في سيرة الاخر..؟
انه سلاح سياسي لتجريد التظاهرة من خواضنها الاجتماعية والشرعية..هذا اسلوب واضح ومكشوف بدناءته و بدائيته ايضا ..لانهم عاجزون عن التفكير بحلول عقلانية بعد ان فقدوا عقلهم بسبب الصدمة التي سببتها يقضة الشعب فقد اوهموا انفسهم بان هذا الشعب قد مات ولا نهضة له لكثرما مورس ضده العنف و الظلم و التجهيل و التسفيه و التهميش وافرغوا في حياته صنوف المؤامرات وبرامج اللاجدوى كالطائفية و المحاصصة ونسبوا لانفسهم الامامة و الوصاية عليه ..ومع كل طوفان البذاءات الموجهة ضده ..تخلص منها و نهض حيا معافى . والسبب الاخر الذي اذهب عنهم اللب هو الهلع التي دخلوا فيه مما يلاقون من سوء مصير اقريب ,جراء ما ارتكبت ايديهم من مفاسد و جرائم..
التظاهرة حركة ضميرية فعالة ضد الفساد والفشل و التسلط .
التظاهرة فعالية مطلبيةلنيل الخدمات وضد الفساد واجتثاث عروقه..
التظاهرة منهج حر ضد منهج التدليس والحرمنة.( ليس في ذلك فرق ان تكون هوية اللص اسلامية ام علمانية) .
المظاهرة صوت الجماهير لبناء دولة تحترم القانون والمواطنة ..
دولة مدنية يؤيدها المرجع الديني الاعلى في العراق السيد علي السيستاني. ويعمل على حصانة خطواتها رئيس الوزراء وهو كادر قيادي في حزب الدعوة..
الاحزاب المنسوبة الى الدين بهتانا , آن لها ان تحترم القيم العليا للدين , وتكف عن لعبتها الساذجة ..
اما بعض كوادر التظاهرة ..الرجاء لا تهولوا من الامر فالموضوع لم يدمغ التظاهرات بدمغته وان الجميع يدرك سلمية التظاهرات ونهجها المطالب بالخدمات ومكافحة الفساد ..فان انطوائكم على هذه الجزئية وكأنها من مكتشفات العلوم الطبيعية أمر مبالغ فيه كثيرا..