صحوة محارب

منصور الريكان
2015 / 8 / 17

كان يقرأ تأريخه المر في المحطات التي حملته ودارت كما دورة في الزمانْ
ومن غرابته يدّعونه البهلوانْ
هنا رقد الله في مساراته وانبرى هيكلهْ
يعود ليلقي التحايا على الميتينْ
وفي جنبه يركن المستعار من زمن الأولينْ
يهدهد أحلامه الراقدةْ
ويسأل في السر عن أمة فاقدةْ
للجلال وللشيمة والصبر من حكمة رقدت في الأعالي على ذمة الحاضرينْ
هنا يعلنون الهجاء ويمضون كالسيل في غور أبنائها الناقمينْ
علام التحدث فالأماني لها شعلة وتندى كما باقة من جلالْ
وتمضي للَحدِ الذي عاشها بالخيالْ
يقول المحدث قدني وقد جلجل الشك نزوتيْ
طافح بالمدى ولي تواريخ من حجرْ
دائماً يقتفي أثرا هزه في المنامْ
ويلعن بوح أناشيده الراكنهْ
ويجلس مبهور منزوياً يدخن كل أفكاره الراهنةْ
يقهقه يقولون عنه الهوى طاله في جنونْ
ويمضي على شاطيء الحلم يغفو بجنب التي تهملهْ
لتجلس بحضن النديم الذي حاك مقتلهْ
فكل مساراته مقفلهْ
يلوذ ليبني منافذ طيف سرى بين طلٍ ونارْ
الحروب لوته لإيلامها
والصدى واهن في احتقانْ
متى يستريح المحارب يصحو وفي زمن الريبة الماكرهْ
سيغفو على الشط يرسم جوع الذين انتشوا بالفراغْ
النواطير جاءوا وهبّوا يلوكون هذا التترْ
ونحن بشيمة الصبر نفتخرْ
قرأنا تواريخنا وضعناها على الرف ننتظرْ
مسحنا خيوط الأواصر دسنا على بولنا
نفاخر أسلافنا بنوم عميق ويا ويلنا
ذبحنا المحبة قدنا مزابلنا لجيل تهرأ بالعادياتْ
يا لبحر الهموم وهذا الذي عابنا
نحن شعب تمزقه العنترية والساقطون الذين رووا تلاوينهم
يا لهذي المساءات هل تنتهيْ
وهل يسقط الواهن المتجلي بالدناءات قل ليْ
عرفته يهذي ينام على رصيف المحطة يراقب القادمينْ
ويحمل الخبز يقرأ الحاضر الموغل حد النكاية بالفاسدينْ
هو الآن مملوء بالطيبة والحب تهديه إحدى العجائز بسمة وتمضي ويغرق مبهور بالدعاءْ
يرى صور الجند يحملون البنادق أمامهم قادة منهكينْ
هو الان ينهض يصفّق ويصرخ أبناءنا
لقد شابهم ما تناهب من خفايا الفساد الموله للسياسي المعتبرْ
رأيت المدينة فارت وصاحبي ينتظرْ
جموع الذين تظاهروا حملوا العلم الوطن بالقبلْ
وداسوا الفساد وكل الشللْ
اليهم سيهدي التحايا لكل الجموع وهذا الأملْ
إليك المحارب صوت العراقْ
فشد النطاقْ
واطرد ذيول الكلاب اللعينة كل النفاقْ