لن تهزموا الحجاب الا اذ هزمتم الفكر الديني....

نهى سيلين الزبرقان
2015 / 8 / 11

لن تهزموا الحجاب الا اذ هزمتم الفكر الديني - واضع سطرين تحت الفكر الديني - ، لان الفكر الديني هو الخطير وهو الذي نشر الحجاب والنقاب ورسم الزبائب على الجباه واصبح ينهق في القنوات كيف ندخل للحمام ، و كيف نخرج منه، و كيف تكون المرأة المسلمة ، و كيف يضربها زوجها. فقزم دور المراة و حقر من شأنها، و كفنها بسواد واطلق عليها كل النعوتات "ناقصة عقل"، "عورة"..الخ . الفكر الديني هو فكر متكامل لا يقف عند المرأة فقط فهو يرسم حياة كل شخص في المجتمع ، فهو يرسم المجتمع حسب مقايسه ولا يترك للفرد أي إختيار. فيضع قيوده على الملبس و الماكل و يرسم طريقة حياة الناس. فيصبح الفرد في هذا المجتمع الاسلاموي مجرد خروف  يتبع القطيع . يصبح مجرد فرد نكرة لا يملك عقل ولا يفكر لنفسه، و لا يحق له الخروج عن القطيع. و يوم أن يُفكر ويُريد الخروج من الصندوق سيواجه بقوة عارمة لن يستطيع ان يقاومها .

و هذا مانحن عليه الان حيث اصبح الحجاب قوة عارمة و كل من تريد ان تخرج عليه تجد نفسها تسبح ضد الفكر الديني  المنتشر بقوة في المجتمع الان . ظهور بعض القوى التنويرية  هو قطرة في بحر هذا الفكر الديني المتأصل والمتجذر في المجتمع منذ قرون.
لذا اكررها اهزموا الفكر الديني، تخلصوا منه بانتقاد المقدس للفكر الديني. التبرءة و محاولة عمل بتر فقط للفكر الديني لا يصلح و لن ياتي بثماره ، كم من شخص في التاريخ الاسلامي اراد اصلاح هذا الفكر الديني لكن لم يُفلح. 

الهدم ثم بناء فكر صحيح تنوري و مستمد من عصرنا، هذا هو الحل ، لكن ايجاد التبريرات للمقدس ، ولي عنق الآيات و إبعاد حديث من هنا و آية من هناك كل هذا لن يؤدي الى فكر جديد ...

لابد أن تُسمى  الاشياء باسمائها ، لابد أن اقول للأعور انت أعور ،  علينا أن نقول و بدون خجل او خوف “ إننا نرفض كل الفكر الديني اي كل مقوماته حتى ولو كان مكتوب في آية صريحة، أي بمعنى نرفض آيات الميراث و نرفض آية الزواج باربعة و نرفض آية شهادة المرأة و نرفض أن تقطع يد السارق و نرفض تحريم الخمر و نرفض تحريم أكل الخنزير و نرفض جلد الزانية أو رجمها و نرفض  أن يتدخل شخص بلحية طولها متر في حياة الفرد و في ملبسه و مأكله، نرفض كل الآيات المتعلقة  بالحياة الدنياوية…الخ ”
 أفيقوا نحن في القرن 21 لابد ان تحكمنا قوانين عصرنا ، قوانين انسانية و تحترم  حريات الافراد في المأكل والمشرب و طريقة الحياة والعيش …
عيب اننا في القرن 21  والمرأة في مجتمعاتنا العربية مازالت تطالب بحق اللباس، هذه مهزلة  ...
عيب ان نجد في الفيس صفحات باسم "حجابك عفتك" ، ووو ..الخ ،  صدقوني اشعر اننا نعيش في القرن السابع الميلادي ...

 و لو اتى شخص ليقنعني ان الحجاب  فرض لن اجادله او اناقشه  كثيرا وليس لديا الا اختيارين اما وضعه في مستشفى المجانين  او اضعه  في آلة  زمن و أُرجعه  1400 سنة للوراء ، و ليذهب الى عصر الحجاب و يتمتع هناك بالحجاب ...ياريت لو عندي آلة زمن تسفر الناس للوراء هكذا  نبعثهم  كلهم يعيشون في زمنهم ويتركوننا نعيش زمننا القرن 21...

لذا علينا اما ان نهزم الفكر الديني  او نخترع آلة زمن تُرجع هؤولاء الحثالة الى القرن السابع الميلادي..