إمكانية انتصار الثورة ضد نظام الحكم الفاسد في العراق

عبد الصمد السويلم
2015 / 7 / 26

احدهم اتهم عبد الصمد السويلم باليأس واتهمه الاخر بالطوباوية وجل من يعرفه لم يعرفه حقيقة لان من كان جاهلا بنفسه فبغيره اجهل ، لم يعرف تقلبه في الأحوال والصور ولم يعلم ان له في كل ان شأن لي غير الاخر، لذا يكتب بعفوية لأنه وهو الانسان كالبحر لا قرار له ولا قاع له ،و ما عرفوا منه الا ما وجدوه عنه في انفسهم ان عرفوا بل ان ما في انفسهم لم يعرفوه ولم يدركوا الانسان ومن يحيط بمن انطوى فيه العالم الأكبر وكان محيطا لا يعبر. فقط وان الفرق هو ان عبد الصمد السويلم يرفض تناول الافيون ويقول للمريض الحق ان نسبة نجاح العملية هي 1% فقط وان نسبة فشلها 99% والمؤكد 100الوحيد % دون عملية هو الموت لذا فانا انصحك بان تثق بالله ولا اخدعك في 1% تستحق المحاولة . لا ينظر السويلم الى الهزيمة والفشل ولا الى النجاح والنصر بل ينظر الى الموقف وهو ان تكون ثائرا دوما ضد الظلم وان تثق بالله وان تكتفي بان اكبر نصر قد تحقق لك الا وهو انك قد أصبحت ضمير العالم كله وان الشر لم يستطع ان يهزمك فيك وان في الصبر الظفر وفي الانتظار الفرج كله. ونعود لسؤال احدهم الان عن إمكانية الثورة وإمكانية انتصارها في العراق ضد حكم الفساد والجريمة الان.
بالنسبة الى إمكانية انتصار الثورة في العراق ضد نظام الحكم الفاسد
هناك معوقات كثيرة أهمها ما يلي:.
1- فقدان قيادة نخبوية ثورية واعية لها بعد استراتيجي في التخطيط والاشراف على تنفيذ مخططات صناعة الثورة ومرحلة ما بعد انتصارها.
2- حالة اليأس والإحباط النفسي لدى عامة الشعب ومنظماته من إمكانية تغيير نظام الحكم بوسائل النضال التقليدية الممهدة للثورة من مظاهرات واضرابات وعصيان مدني فضلا عن عدم توفير تلك الإمكانيات من حيث الية التخطيط والتنفيذ وتحقيق مقومات النجاح.
3- انشغال كل القوى المسلحة التي يمكن ا ن تشكل نواة الثورة في الحرب مع داعش فضلا عن عدم نضوج تلك القوى سياسيا وتقنيا للانتصار في الثورة وعدم توحدها وعدم نخبوية مقاتليها واختراق البعض منها من قبل عناصر مندسة او مقاتلين مرتزقة ممن لا التزام أخلاقي او انساني .
4- فقدان الغطاء الشرعي من المرجعيات الدينية او دعم مراكز النفوذ من قبل الأشخاص الذين هم في هرم السلطة مما يتيح دعم الجيش او العشائر او الزعماء الدينين او اجتماعيين للثورة او قادة عسكريين او تحييد مواقفهم في الصراع ضد نظام الجريمة والفساد
5- عدم وجود مناطق نفوذ حاضنة او بيئة محيطة لانطلاق الثورة داعمة لوجستيا لها في مناطق محررة تحتوي قواعد ثابتة وأخرى متحركة لسريان الثورة في كل انحاء الوطن العراق.
الا ان رغم كل هذه المعوقات الا انه لامحالة سياتي اليوم الذي سيتم فيه تهيئة مقومات تحقيق ثورة الشعب وانتصارها ضد حكم الجريمة والفساد وان غدا لناظره لقريب.