في الذكرى السنوية الثامنة لمأساة مخيم نهر البارد

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
2015 / 5 / 20


في الذكرى السنوية الثامنة لمأساة مخيم نهر البارد
الجبهة الديمقراطية: أما آن لهذا الجرح النازف في مخيم نهر البارد من نهاية ؟

يا ابناء شعبنا العظيم في مخيم الطلقة الاولى التي اندلعت منه شرارة الثورة
يا ابناء هذا الجرح الفلسطيني النازف منذ ثماني أعوام
في الخامس عشر من ايار 1948، حلّت بشعبنا النكبة الفلسطينية الكبرى ، عندما ارتكبت العصابات اليهودية واحدة من افظع مجازر التاريخ بطرد شعبنا من ارض آباءه واجداده وتهجيره قسرا في مختلف دول العالم ( في الدول العربية المحيطة بفلسطين وفي المهاجر الاجنبية). ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا ما زال شعبنا متمسك بحقه في العودة الى الديار والممتلكات التي هُجر منها ، وقدم خلال مسيرته النضالية مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والمعوقين والاسرى.
في العشرين من ايار من عام 2007 حلت بشعبنا في مخيم نهر البارد نكبة جديدة ، مازلنا نعيش تداعياتها حتى الان نزوحا وتشريدا وحرمانا من ابسط مقومات العيش والحياة الكريمة بسبب تبخر الوعود والشعارات أن النزوح مؤقت، العودة مؤكدة والاعمار مُحتم ..
ثمانية سنوات انقضت وما زال اكثر من نصف سكان المخيم نازحين مشردين ، ولم يتم اعمار منازلهم حتى اليوم ، رغم الوعود بان الاعمار سينتهي خلال ثلاث سنوات. وامام هذا الواقع الاليم وطول الانتظار ، والصبر على المعاناة ، وبدل ان يكافأ ابناء المخيم على صمودهم ومعاناتهم، تطل علينا الاونروا بقرارات جائرة بوقف خطة وبرنامج الطوارئ الاستشفائي لابناء المخيم تحت ذرائع ومبررات واهية وغير مقنعه.
وبعد طول انتظار وتحركات مفتوحة وصلت ذروتها في خيمة الاعتصام المفتوح المستمر والذي دخل يومه ال ٤٨ ما زالت الاونروا تماطل بإنتظار اجابات المدير العام التي نامل ان تكون إيجابية وتستجيب لنداءات وآهات ابناء المخيم ومرضاه الذين تحولوا الى متسولين، وفي الوقت الذي نعدُّ فيه ايام مهلة الاسبوعين التي طلبها المدير تفاجئنا بابلاغ عشرات الموظفين الفلسطينيين قرار وقفهم عن العمل بعد شهر بحجة عدم توفر الاموال!!
وفي هذا السياق يحق لنا ان نتساءل هل التقييم والتدقيق بالهدر والفساد الذي لطالما طالبنا به سيكون ضحيته الفقراء من ابناء المخيم؟ في حين ان كبار الموظفين الأجانب قد جرى تجديد عقودهم وجرى توظيف آخرين خلال الايام الماضية .. لذلك نعلن رفضنا لهذه الإجراءات لانها تصب في خانة الصرف التعسفي المرفوض جُملةً وتفصلاً ونقول لادارة الاونروا: إبحثوا عن مكامن الفساد والهدر الحقيقية في مشروع الاعمار، وفي رواتب كبار الموظفين الذي يساوي رواتب بعضهم رواتب عشرات الموظفين الفلسطينيين..
اذ نتوجه بالتحية لمخيم نهر البارد وتحركات ابنائه وخيمة اعتصامهم ، فاننا نؤكد على دعم كل التحركات السلمية والحضارية بوحدة موقف واستراتيجية تحرك تصعيدي في حال استمرت الاونروا تجاهل مطالب المخيم بالتراجع عن اجراءاتها الاخيرة في الاستشفاء والعمل على توفير الاموال المطلوبة لاستكمال اعمار الجزء القديم من المخيم.
وندعو الدولة اللبنانية لتحمل مسؤولياتها في اعمار الجزء الجديد منه والتعويض على العائلات التي قامت بذلك وتسليم اراضي منظمة التحرير لترميم الملعب وتوسيع المقبرة التي شارفت على النفاذ، وهي قضية ملحة لا تحتمل التأجيل، وتسوية أوضاع المطلوبين. ومن اجل كل ذلك نطالب بدور افعل وأوسع لمنظمة التحرير الفلسطينية والفصائل ولجنة المتابعة العليا لملف اعمار البارد.
ولابناء شعبنا المهجرين من سوريا عموما واليرموك خصوصا نقول لكم السلام والحق في الحياة الكريمة بتوفير الاونروا خطة طوارئ حقيقية، لكم الحق بتحييد المخيم من دائرة الصراع بانسحاب المجموعات المسلحة وإخلاء المخيم من السلاح والمسلحين وتأمين ممر آمن لدخول المساعدات وعودة العائلات اليه باعتباره جسر العبور الى فلسطين كما هو حال مخيم البارد وعين الحلوة وكل مخيم من مخيمات البؤس والحرمان في لبنان وسوريا وفي كل مكان ...

التحية لكم ايها الصابرون رغم الالم والمعاناة ،
التحية للشهداء .
الحرية للاسرى