نبيذ الكآبة

مالكة حبرشيد
2015 / 5 / 16

لن أموت حتى....
أفقأ عين الانتظار
أقطع ذيله الذي زاد عن حده
فتعثرت الامال
وابتهج اليأس
استعدي اذا ...أيتها الارصفة
لحرب ضروس
ستشنها الهزائم القادمة
ما اوجدوك الا للوقوف
والركض على زجاجك المطحون
ليتشرب الاسفلت خيباتنا المراقة
يعرف فصيلة قهرنا
فربما تجود الريح
بعلاج يهديء ثورة الدماء
يضمد جرح الاماني المكلومة

لن يتخلف الغضب
سوف يهيل حمضه
على طوار المدينة
يصوب طلقاته
على العتمة المشتعلة
لن يشاطر القلق
حذر الصبر ...
يباس الصرخة....
في حلق امس اذهله السوط
فحجب عنه الرؤيا
يقولون =لليل عيون
فكيف يكون النهار أعمى؟

أقف الان ...على الضفة الاخرى
حيث التمرد على آلات
طالما دهست الابتسامة
وكم سجلت ضد مجهول
حتى تاه الحلم في دهاليز الارق
تشربت السماء
نبيذ الكآبة المعتق
من أوصى لنا بعرش الصمت
بغربة تحاصر الخيبات في مكمنها
حتى ضج الموت في جثة الامل؟
مناديل القبيلة تشيع الضنى
والزغاريد انتكاس
تحت ضرس الغيض الهاديء

لا وقت للنوم
مادام الحلم عديم الجدوى
كقصائد العشق
ودموع الشاعر
أمام قواف احرقتها الاسئلة
الاجوبة مدت نقاطها
بحثا عن جريدة لا تكون
وجبة شهية للخيانة
لا تسقط حركاتها صيغ الشرط
ألوان الورق
وزيادة عدد في الحصيد
كيما تحتجز في زاوية ....وخز الضمير
فتحوم حولها طحالب الندم
نحو مراعي الوهم تسوقها
قطعان استسلام

أيتها الشمس الباهتة
انفضي الغبار عن ملمحك
العزف على اوتار الاسى
ما عاد يجدي
كل الالواح ممدودة اليك
فاحرقي الكابوس
واغدقي على الايام
دفء الغناء
ارو الظنون من نزق اليقين
قد طال النواح
الفراغ يلد الفراغ
العتمة تلف العتمة
والسماء انسحاب
الى وجهة غير معلومة
خجلا من شهادات مشبوهة
فكيف نصلي ؟
وقد صلبنا على جدار الماضي
والافق مصطخب بهول القيود

جميعنا نرغب في توبة نصوح
لكن النفوس الامارة بالخنوع
تأبى الاستجابة
في نعيم الحرقة تسبح
تحرض فيالق الخوف
ضد الاناشيد المأتلقة
لتشتد رعونة القهر
تنهار همهمات الدعاء
شعارات البحر الهائج
وينام أرق العبارة
في جعبة الآآآآآآه