حبال الريح

مالكة حبرشيد
2015 / 5 / 7

تلبس القصيدة
وبالخدعة تدّثر
في عين الشمس تلقي
غبار الفحولة .. وتمضي
شاقا حباب السماء
بسيف انتعاش
يرفع شواربك نحو أفق
لا سماء له
ويرميني في جب هاوية
هي جنة سحيقة
فيها جمار دانية
وغلمان يقطعون الأثداء

بين الجنة ..
وأفقك السابح في السراب
حبال الريح أرتقيها
كلما بلغ العشق أجله ...قطّعته
لأعود حيث تركت حزمة أيامك
أفكها ...فتطلع ثعابين الزمن الماضي
تلسع جسد الحلم القادم
يسري السم في شرايين الغفوة
أواااااه.....ما أتعس الفرح
بين أنياب الخيبة !


ضال هو الحب
في زمن العولمة
الاكتئاب رغيف نتقاسمه
أنا وأنت
مهما علا سقف السراب
اشتد حبل الريح
والتهبت نيران الجنة


لم لا تنفيني من ذاكرتك
لأخرج من زنزانة أفرشتها
شوكا يدمي سكينة الغربة ؟
أحتاج أن أكف
عن مهزلة الذكرى
أفك نبضي المعقوف
إلى كعب جهلك القادم
أحتاج رفع الحجب
عن نقط فراغ خلفتها
على صفحة تختلج
لأكتشف ما تحتها من صفوة
لا أريدني تكرارا لا يغتفر
قلبا معصوبا
يلذع من الجحر ألف مرة
ولا تنهيدة مستسلمة
لعفة الفجور
وطهارة الدناءة


عرفتني قبلا
ذات فطنة شرسة
كسرتني قراءاتك المرتجلة
لأشعاري المتمردة
هديل الغراب الـ حط على غصني
داعب البراعم
فاستسلم الجذع
لناقر الثمرة الأخيرة
راسم الحلم
بألوان القذارة


كف أذاك ....كف أذاك
ستنضج الدوالي رغما عنك
فثمة لحن يحرس جهنمي
ينقيها من طفيليات
زمنك الغدار !