الطرق القاتلة بالمغرب الجنوبي المنسي

محمد الاغظف بوية
2015 / 4 / 17

على بعد عشرات الكيلومترات من المدينة المنسية التى تتعرض منذ أمد بقعيد لحصار اقتصادى وتنموى خانق ..المدينة التى تركت بعيدا عن أعين الاستثمار، وعناية الدولة ..المدينة التى لم تتغير منذ استقلال البلاد فقد تركت هكذا ،لاتنمية ولازراعة ولاصناعة اللهم الا العبثية تتحكم فيها هنا وهناك وهى المدينة الوحيدة التى استغرقت في نوم عميق دون ان تطالها يد المحاسبة او يتم محاسبة من عملوا على جعلها للاستغناء لا للتنمية .شمال هذه المدينة المحظور تنميتها والتى تتواجد في شوارعها فروع احزاب اليمين النائمة واليسار المرتهل واخيرا فرع لجماعة ارادت الاصلاح فعليها أن تصلح امر شبيبتها .بل حتى الحزب الحاكم له فرع ناشط فقط في خدمة اجندة خارجية لاتخدم المدينة لامن قريب ولا من بعيد .هى المدينة العظيمة التى انجبت الاطر فرحلت الى مدن اخرى وهى المدينة التى يحمل سكانها سمة العصرنة والانفتاح وقبول الاخر.على بعد أميال وقع الحادث الؤلم في صبيحة الجمعة المباركة العظيمة .والموتى أطفال صغار سيقفون في يوم من الايام أمام الله سبحانه وتعالى ليطالبوا العدل والقصاص ممن دمر الطرقات ولم يصونها وممن رأى الفاجعة ولم يقدم استقالته .ا

الحادثة طبعا تنضاف لسلسلة الكوارث التى ضربت الجنوب وفي ظل حكومة التزمت في نشاطها الانتخابي باستبعاد الفساد ومحاربته وفي تأهيل الانسان وتطوير البنى التحتحية ولاسيما في مناطق المغرب المنسي .لم تقدم الحكومة وفي ظل حزب العدالة والتنمية أى شئ للجنوب المنكوب الا الشعارات الجوفى والتبريرات الهجينة .

فعلى امتداد المدة الفاصلة بين كارثة كلميم وسيدي افنى ونواحى تزنيت وفاجعة اشبيكة .خرج اعلام الحزب والمكون اساسا من تغريدات ومداخلات لاشخاص يتواجدون صباح مساء امام اجهزة التواصل والهدف دائما تصحيح المغالطات والدفاع عن نزاهة ونوايا الحزب الحاكم .طبعا لاشك ان للحزب نوايا طيبة لكنها تبقى حبيس درج المفرات وفروع الحزب التى أمست منتشرة في كل قرية ووادى وهذا أمر طبيعي لغلبة التنفذ والسيطرة والانتشار على الاصلاح .

سيبقى جنوب المغرب ينتظر وهذا الانتظار لن يطول ابدا .فلابد من تنمية حقيقية تلامس الواقع وتعيد طنطان وكلميم وسيدي افنى الى بوابات الامل .وهذا يتطلب جهدا كبيرا ومشاريع ضخمة تبدأ أولا بالوقوف على اسباب الضياع والجواب دائما أن هذه المدن لاعرف ضعفا في البنية التحتية فقط وانما ضعفا في الحكامة وغيابها