قصيد معطر بالارق

مالكة حبرشيد
2015 / 4 / 10

خلع القصيد نعله
بحبات البرد توضأ
على سجادة انزواء صلى صلاة الغائب
مجهول الهوية
مقطوع الجذور والأوصال
فمن يضرب بحرفه اليوم
ليدفع الخوف عن جبل
يرتج حصاه ؟
كل الحكايا باهتة
لا تستوي شعرا
رواية تسرد سلافة الدهر
كل الساحات خاوية إلا
من جماجم طافحة بالدخان
علب السجائر تختصر تواريخ القهر
المنفضة شاهد عيان
أن الرماد ظل في قفص الصدر
جبلا يجثو على ما تبقى من أحلام
كم اشتهيك أيتها القصيدة
المستحمة بالدمع
المعطرة بأنفاس الأرق
بين بياضاتك ينام الليل
حاضنا انهياراته
على حدودك ينام السكارى
بعدما تقيأوا الأماني
وخروا على أوجاعهم ساجدين
أجسادا تتدفق بالعبث
نفوسا أمارة بالهروب
في يم الهزيمة تسبح
و إذا راودها الحلم
رفعت الأقلام لتثبت جنونها
وتتخلص من حكم غيابي
خلدها مومياءات
في ساحات فرعونية
تبذر الحب في رحم المجهول
بين الألغام.... تنام
راضية ...مطمئنة
على عواء الذئاب تصحو
حتى إذا جاء الغد على ساقٍ وساقَ
سؤله عن الوصايا
القرابين السخية
والأوطان الـ سقيناها كؤوس العويل
أغمضنا الجفون
بذيول الخيبة....ربطنا الرؤوس
وقلنا= ها لبانة الأمس
سدوا بها ثقب السفينة
ها عجين الانتظار
يضاعف الصبر
لمن شل الخوف مداه
ريح اليأس تعصف
تحطم كل الأسوار
وتظل القوقعة منفية فينا
المدن منحوتة في صخور النسيان
وفي العتمة تنام الأسرار
الموت يضاجع الأحلام العذارى
لينجب جيلا من لقطاء الغفوة
في أقدامه يعشوشب الصمت
الشرود غناء
والدمع نبع حزن
يروي أسلاب الجوع
الحوار مع النفس متاهة
والصمت ضلال
الضحك دحرجة الأرواح
نحو اللاشيء
والتناهيد امتطاء العدم
من أجل سيرورة
لا يرتضيها الوعي
كل في فلك يدور
الغد خدعة الأمس
رهان الوهم
ليبقى الخط عموديا
ترتقيه بقايا الأحلام
علها تدخل يوما
موسوعة الفرح
بعباءة موشاة بالعويل
تلك أمانيهم وقد بلغوها
و الغصة حجر في الحلقوم

ترجلوا عن صهوات اليأس
اركضوا حتى يشقق الصخر
تحت أقدامكم
ينجرح الطين
وتتحلق النوارس الدماء
فيومئذ لا ذلول
ولا من يغني من اللهب
وحده الديك يجيد الرقص
على طبول الموت
فاعتنقوا صياحه
قد أذنت الذئاب فيكم
فويل للقانتين في زوايا الهروب
المولين وجوههم قبلة
تقطنها الضحايا
تستوي فيها المنارات والمدافن
يسبح الإمام بالجماجم
وأجنحة البراءة تحرقها الشهب
على مرأى ومسمع سماء
مجلوة بالطلع
طافحة بالغضب
بالمسك تدهن قبة الشهيد
فيفزع العبور
يحث الخطو نحو مثواه الأخير