-داعش- و أنصار الشريعة و النصرة و -النهضة-.. وجوه للإخوان المسلمين

سالم لعريض
2015 / 4 / 3

ما كتب أسفله حول داعش ينطبق على القاعدة و على أنصار الشريعة و النصرة و كل التنظيمات الإرهابية و كلها فرّخت من رحم الإخوان المسلون و قامت و مازالت تقوم بتخريب الإسلام و بتشتيت المسلمين و خاصة العرب منهم

و تمكين الغرب و اسرائيل الذين يقولون عنهم بالكافرين من خيراتنا و أرضنا و سمائنا و بحرنا

كما مكّنوا أمريكا من التحكم في العالم و اسرائيل من التفوق على العرب بعد هدم العراق و سوريا و ليبيا و اليمن و منظمة التحرير الفلسطينية و حاولوا هدم مصر و الجزائر أي هدم كل بلدان الصمود و التصدّي التي واجهت في يوم ما اتفاقية كامب دافيد و قالت لا لأمريكا و لإسرائيل

إن ما قالته هيلاري كلنتون حول دور أمريكا و الإخوان في صنع تنظيم داعش و ما أعلنته جريدة الشاهد الكويتية عن تورط راشد الغنوشي في تمويل و مد داعش بالعتاد و الرجال و النساء:"الكويت تتهم الغنوشي بتمويل داعش "

كل ذلك يجعلنا نسلّط الضو أكثر على هذا الخطر الداهم على بلدنا و ندعو كل شريفات و شرفاء هذا الوطن للتوحد ضد هذا الخطر القاتل للأرواح و الهادم للحضارات و المخرب للإقتصاد و المعطّل لكل تقدّم و الناشر للدماء و للدمار و الظلام أينما مرّ

و اليوم تشهد الساحة الثقافية والسياسية في تونس و في الخليج والعالم العربي والعالم أجمع جدلاً مستحقاً حول تنظيم «داعش» الإرهابي المتوحش، ويتساءل كثيرون من أين جاءنا «داعش»؟ ما مرجعيته الدينية؟ وما مصادره فكرياً وسياسياً وحركياً؟

لا يختلف إثنان أن الإخوان المسلمين و أنصار الشريعة و حزب التحرير وداعش وكل التنظيمات و الأحزاب المتسترة بالدين مهما كان إسمها و ما تعلنه من أراء هم صناعة غربية و تمويل سعودي و تدريب صهيوني و تأطير فكري و إصدار فتاوي و توفير العنصر البشري من الإخوان المسلمين

لقد تبنى الإخوان المسلمون منذ نشأتهم العنف الحديث الذي يقوم على تنظيمات سرية تمارس عملياتها عبر الغدر والتفجير والاغتيال والاختباء وسط المدنيين تماما كما تفعل «داعش» و كل التنظيمات الإرهابية تقريبا.

و لتقريب الصورة أكثر للقارئ يمكن أخذ عدة عناصر داعشية والبحث عن مصدرها لدى جماعة الإخوان المسلمين كالتالي:

أولاً: أقامت جماعة الإخوان المسلمين أصل فكرتها ومشروعيتها على إعادة الخلافة الإسلامية ولذلك ارتبك الإخوان حين أعلنت «داعش» قائدها البغدادي خليفة للمسلمين لأنه سرق فكرتهم فقط و انشقّ على قيادتهم

ثانياً: الموقف من السلطة، يقوم فكر الإخوان على غكرة فاشية هدّامة أساسها عدم مشروعية كل الدول التي عملوا فيها، وكانوا يسعون بشكل دائم لهدم تلك الدول والاستحواذ على السلطة فيها، ولهم أفكار متشدّدة في هذا منها ما ذكره البنا عن «أستاذية العالم» وما ذكره محمود عبد الحليم من أن الإخوان «يقيمون الدول ويسقطونها» وما ذكره خيرت الشاطر من «سيادة العالم».

ثالثاً: العمليات الانتحارية، نظّر لها فقهاء الإخوان وأصدروا فيها الفتاوى والخطب والمقالات.

رابعاً: تنظيمات العنف السرية. فرّخت جماعة الإخوان منذ نشأتها كل تنظيمات العنف الديني، بدءاً من إنشاء البنا للتنظيم الخاص ومحاولة سيد قطب لهدم القاهرة بالتفجيرات عبر تنظيم 1965 مروراً بتنظيمات العنف في السبعينات، «الفنية العسكرية» و«جماعة الجهاد» و«التكفير والهجرة»، وكلها ذات منبع إخواني صرف ، تجد مرتكزها النظري في فتوى ابن تيمية في الطائفة "الممتنعة".

و الطائفة الممتنعة هي التي تمتنع عن إقامة شيء من شعائر الإسلام الظاهرة ولها قوّة و بأس، فلا تلزم بإقامة هذه الشعيرة إلا بالقتال، كقرية اجتمعت على ترك الأذان مثلاً وكان لها قوّة و بأس لا يمكن إلزامهم بالأذان إلا بالقتال . أما لو امتنع أفراد أو جماعة لا قوّة و لا بأس لها ولم يقاتلوا فلا يقاتلون، بل يلزمون بأمر الشارع

حتى «حركة جهيمان» في السياق السعودي نهاية السبعينات كانت تنتمي لهذا السياق، فهي تأثرت بعدد ممن التحق بها من المنتمين لجماعة تلميذ سيد قطب، شكري مصطفى، «التكفير والهجرة» كعبد الله المصري وأسامة القوصي وغيرهما،.

«الأفغان العرب» و«تنظيم القاعدة» كانوا في الأعم الأغلب من الإخوان المسلمين كعبد الله عزام الإخواني العتيد وأسامة بن لادن الإخواني المعروف، وكذلك جماعات التكفير المصرية التي هي نتاج إخواني صرف، وأخيرا الجماعة الإسلامية في التسعينات في مصر وهي ثمرة إخوانية وقد عادت وتحالفت مع الإخوان بعد ما كان يعرف بالربيع العربي.

و لا ننسى أن الأفكار الوهابية لها تأثير في تنظيم القاعدة وتنظيم «داعش»، و أغلب الأحزاب المتسترة بالدين :

كمفهوم «التوحيد» الذي ألف فيه محمد قطب كتاباً كان يدرس في المدارس السعودية، وكذلك مفهوم «الولاء والبراء» الذي كتب عنه محمد سعيد القحطاني رسالة دكتوراه تحت إشراف محمد قطب ومرروا من خلاله «حاكمية» سيد قطب و«جاهليته».

أيضا فإن دعاية التجنيد الداعشية تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين ، ومن ذلك: الكرامات، و التي ركزت عليها جماعة الإخوان وهي ذات مصدر سلفي قديم في كتب التراجم كان يستخدم للبركة بعد الوفاة وقام الإخوان بتوظيفها سياسيا.

وقد توسع الإخوان فيها عبر حكاياتهم عن السجون وتحدثوا عن معجزات في الصبر لم تحدث للأنبياء، ولحقهم في ذلك الإخواني عبد الله عزام قائد الأفغان العرب واستمر في تبني نفس الفكرة تنظيم «القاعدة» وتنظيم «داعش».

كانت مفردات تلك الدعاية تتحدث عن «ابتسامة الميت» و«رائحة المسك» و«النور في القبور» و«فعل المعجزات» كفرد يهزم فرقة عسكريةً لوحده!

ومن ذلك التركيز على أضغاث الأحلام والإكثار من تنزيل أحاديث آخر الزمان على الواقع ونحوها من الخرافات،

وكذلك اعتماد «الحور العين» كآلية تجنيد تعتمد على الغريزة وكل وهو كثير لدى جماعة الإخوان المسلمين.

هذا بالإضافة لاستخدام «الأناشيد الإسلامية» التي تتبناها جماعة الإخوان، والأناشيد هي نفسها تقريباً بين «داعش» و«الإخوان» و غيرها من التنظيمات الإرهابية.