التشدد الديني وراء تخلفنا و قتل خيرة أبنائنا و بناتنا

سالم لعريض
2015 / 4 / 2

التشدد الديني وراء قتل الخلفاء و العلماء و السياسيين

لقد قتل عمر الفاروق سنة 644م في صلاة الفجر مطعونا بخنجر مسموم على يد أبي لؤلؤة المجوسي.

و عثمان بن عفان مات مقتولا وهو جالس في منزله يقرأ القرآن.

وقُتِل علي على يد عبد الرحمن بن ملجم الخارجي

و هل تعلم أن عمر بن عبد العزيز الملقب بخامس الخلفاء الراشدين قد قتل مسموما لعدله؟

أنّ المصادر المُوثقة أخبرتنا ((بأنّ عددًا ليس قليلا من صحابة رسول الله قد قتل عددًا ممن يحملون نفس اللقب (أى صحابى) ولن نذكر ما حدث فى وقعة الجمل التى سقط فيها عشرة آلاف منهم عدد كبير من الصحابة.

ولا ما حدث فى صفين ولا فى النهروان وأنّ النبى مات وهو راضٍ عن هؤلاء (الصحابة) الذين تقاتلوا حتى قتلوا بعضهم بعضًا ، ولم يقتلهم (أجانب) غير عرب وغير مسلمين وإنما ما حدث أنّ مسلمين موحدين قتلوا مسلمين موحدين مثلهم

و شمل القتل و التنكيل العلماء و المعارضين على إمتداد القرون حتى أيامنا هذه:

لقد قام الخليفة المتوكل –المعروف بشدة بأسه وتشدّده وتزمّته الأشعري الجبري اللاعقلاني- بمواجهة المعتزلة، حيث قتل وعذب كثيراً منهم، إلى أن انتهت هذه الفرقة الكلامية العقلية في مهدها و كانت حجة المتوكل التي ارتكز فيها على قتل المعتزلة تقوم على أنهم ضلوا طريق الحق

و هل تعلم أن ما بقي من فكر المعتزلة و أعمالهم و كتبهم كانت سببا في نهضة أروبا؟

هل تعلمون أنّ رجال الدّين أحرقوا كلّ كتب ابن رشد؟

هل تعلمون أنّ ابن سينا كان ملقّبا بإمام الملحدين أو شيخ الملحدين؟

هل تعلمون أنّ الرّازي أعلن كفره بكلّ مذاهب شيوخ الدّين وكان يسخر منهم في كلّ مجالسه؟

هل تعلمون أنّ التّوحيدي أحرق كتبه بنفسه بسبب القهر واليأس من رجال الدّين في عصره؟

وأنّ المعرّي فرض السّجن على نفسه لنفس الأسباب؟...

هل تعلمون أنّ ابن المقفّع مات مقتولا وهو لم يتجاوز الثّلاثينات من عمره؟

هل تعلمون أنّ إخوان الصّفاء كانوا لا يذكرون أسماءهم بسبب الخوف من إهدار رجال الدّين لدمائهم؟

هل تعلمون أنّ أمّ الجاحظ كانت تشتكي من ابنها بسبب إفراطه في طلب العلم والقراءة… إلى أن مات المسكين بسبب سقوط خزانة كتبه عليه!!

هل تعلمون أنّ خيرة رجال الدّين، وفي مقدّمتهم الإمام الشّافعيّ، كانوا يعتبرون أنّ بعض علوم الطّبيعة والكيمياء والفلسفة من المحرّمات، مثلها مثل التّنجيم والضّرب بالرّمل والسّحر!!!

هل تعلمون أنّ الإمام الغزالي والذّهبي وابن القيّم وابن الجوزي وابن تيمية، وغيرهم من "كبار"رجال الدّين، أفتوا بتكفير وهدر دم كلّ من يمتهن أنواع العلوم العقليّة بدعوى أنها قد تتسبّب في كفر المسلمين وابتعادهم عن دينهم الحنيف؟

هل تعرفون أن الغزالي الذي كفّر الفلاسفة تمّ تكفيره هو الاخر في عهود متأخرة؟

هل تعرفون الطّبري؟طبعا تعرفونه، ومن لا يعرف الطّبري؟! صاحب أشهر كتاب تفسير للقرآن، وصاحب أشهر كتاب تاريخ كتبه المسلمون.

هل تعلمون كيف مات الطّبري؟

الطّبري مات كمدا وقهرا بعد أن رجمه الحنابلة واتّهموه بالكفر والإلحاد بسبب اختلافه مع مذهب الإمام ابن حنبل. الحنابلة رجموا منزله بالحجارة إلى درجة أنّ باب منزله لم يعد يُفتح بسبب أكوام الحجارة المتراكمة عليه.

هل تعلمون كيف مات الطاهر الحداد ؟ عد عدة قرون من موت الطبري يعاد نفس السيناريو للطاهر الحداد على كتابه إمرأتنا في الشريعة و المجتمع لقد وقع له ما وقع للطبري إذ رمي بالكفر من رجال الدين و أنصارهم تقريبا و رجموا منزله بالحجارة و النجاسة و حرم من الخروج من منزله

هل تعلمون من قتل المتصوف الكبير الحلاج؟

هل تعلمون من اغتال المفكر المصري فرج فودة؟

هل تعلمون لماذا فرّ المفكر نصر حامد ابو زيد من مصر؟

هل تعلم من إغتال شكري بلعيد و الحاج محمد البراهمي؟....

هل تعلمون أنَّ الطبري قتل و الحلاج صلب و المعري الضرير حُبِس وسفك دم أبن حيان, ونفي ابن المنمر الطرابلسي وحرقت كتب الغزالي وابن رشد و الأصفهاني و الفارابي والرازي وابن سيناء والكندي والغزالي لقد أضطهدوا و كفّروا و هدر دمهم , وربما لا تعلمون ان السهروردي مات مقتولا, و قطعوا أوصال ابن المقفع, ثم شويت أمامه ليأكل منها قبل أن يلفظ أنفاسه بأبشع أنواع التعذيب, وان الجعد بن درهم مات مذبوحا, وعلقوا رأس (أحمد بن نصر) وداروا به في الأزقة, وخنقوا (لسان الدين بن الخطيب) وحرقوا جثته, وكفروا (ابن الفارض) وطاردوه في كل مكان. .