آيات...من غبش الابجدية

مالكة حبرشيد
2015 / 3 / 6

من غمد الوضوحِ أطلع
حرفًا يجزُّ رأسَ الغموض
كيما ينتصبُ الاستفهامُ
على كتفِ الطّلل
يرسمُ الأيامَ العابرةَ
مدىً عشوائيا
يُشوّه جسدَ الحكاية
اكتبيني أيّتُها الكلمةُ
دونَ توقف
أحتاجُ أن أقراني باسترسال
لأعوّد لساني تأرجحاتِ الزّمن
اهتزازَ العواصف
وهي تضربُ قلاعَ الرُّوح
في أرجاءِ المكان
يتبعثرُ النّبضُ
أُكوّمه في جسمِ الغيبة
ثم أنثرُه غذاءً للطّيورِ الغريبة
كلما نقرتني بُحتُ بعطرِ اشتياقي
إلى خضرةٍ خلفتُها
على شفةِ الأبدية
عُشبةَ حياةٍ تجمدتْ
عند مدخل الجُرح
لن أحملَ الصّخرةَ
أجوبَ أرجاءَ المتاهة
ما من مخرجٍ
والذّئابُ ضاجةٌ بالجوع
الزّمنُ معطّلٌ
العقاربُ تدورُ
يدورُ الجدارُ حاملًا
تآلفَ اللّحظاتِ
الوجوهَ المحنّطةَ
وقلوبًا تخترقُها السّهامُ
كانت ذاتَ احتراقٍ
جنةً لآلهةِ العشق

الأرقُ يحرثُ الحكايةَ
يبذرُ تفاصيلَ طُمست شعائرُها
فتنزفُ حبةٌ...
و تنضحُ أخرى برائحةِ الغياب
لي في المدى وجعٌ يخضرُّ
ورمادُ زمنٍ
يرعى مواقدَ شفقٍ
إليه يأوي النّدى
حاملا عطرَ أنثى
زمّلها فجرٌ من هديل
شهقةً ...يضاعفُها البعادُ
وجعا ...آيات
وقصائدَ تدجّنُها الرّياح
سحرٌ من حبرٍ يطفئُه الشّك
اليقينُ على بعدِ تنهيدةٍ
جديلةٌ تعبثُ بها الحيرةُ
تدميها مخالبُ الحنين
تغادرُ حرفَها الأخيرَ
والقصيدةُ في جسدِها تقيمُ
أعراسَ الدّمِ
وآياتٍ من غبش الأبجدية
تطرّزُها الحرابُ
أيُّها القصيدُ الجريحُ
في أروقةِ الرُّخام ...تبعثرتِ القوافي
الوزنُ توطّنَ النّشازَ
فأيُّ شعرٍ سيحمله
فخارَ لغةٍ ...مهما بلغَ الوفاءُ ؟