سياسة احتواء التدمير -زرع ايقونة الدمار - احتواء العالم الاسلامى وصناعة والصاق الارهاب بالاسلام لاحتواءة ومحاربتة

محمد شوقى السيد
2015 / 2 / 2

:: - :: سياسة احتواء التدمير "زرع ايقونة الدمار "
احتواء العالم الاسلامى وصناعة والصاق الارهاب بالاسلام لاحتواءة ومحاربتة

لا شك ان قلب وقيادة العالم الاسلامى فى العصر الحديث تتمثل فى مصر والسعودية حيث الازهر بتاريخة وتأثيرة كاكبر المؤسسات الاسلامية شعبية وتأثيرا باوساط الدول الاسلامية
والسعودية من خلال المقدسات الاسلامية ودعمها – كانت معظم الدول الاسلامية تحت الاحتلال الاستعمارى منذ القرن الثامن عشر وحتى نصف القرن العشرين وكان المشهد السياسى
للدول الاسلامية مزريا للغاية كانت مصر اكبر البلاد الاسلامية تحت الاحتلال الانجليزى هى وباقى الدول العربية والاسلامية تقاسمتهم الدول الغربية الامبريالية احتلالا
ومع ظهور الصحوة الاسلامية العربية والنزعات الوطنية التحررية فى اخر الاربعينات من القرن العشرين تحت تأثير الثقافات الايديولوجية المستمدة من التاريخ والثقافة الاسلامية
ومع ظهور الحركات الثورية والتمردة ضد الاحتلال سادت فترة نصف القرن العشرين فترة شديدة الاضطراب على المصالح والاهداف الاستعمارية والامبريالية للغرب
قامت بمصر ثورة يوليو 1952 والتى قام بها شباب مصر من الضباط الوطنيين من الجيش وبامتلاكهم القوة والسلاح سيطروا على السلطة بالانقلاب ضد النظام الملكى وكافة اشكال الفساد
والاقطاع والعنصرية ضد الغالبية من الشعب المصرى وضد الاحتلال الانجليزى بل وضد الاحتلال لكافة البلدان العربية والاسلامية فاصبحت بذلك ام الثوارات العربية والاسلامية واكثرهم تأثيرا
عملت ثورة يوليو بمصر على تحرير مصر من الاحتلال الانجليزى وساندت كل الاقطار العربية والاسلامية بالمال وبالسلاح حتى تتحرر بل وساندت دول العالم الثالث ايضا ساندت الثورة الجزائرية
فى نشأتها اكبر تأثير حتى تم الاستقلال للجزائر فى 1962 من المستعمر الفرنسى وكذلك تونس والمغرب ثم عملت مصر على تحرير دول الجنوب العربى دول الخليج من خلال دعم ثورة اليمن بالمال
والسلاح بل وصل الدعم الى ارسال قوات مصرية كبيرة الى هناك كان لها الاثر الاكبر فى طرد اكبر قاعدة عسكرية انجليزية خارج بريطانيا وهى قاعدة عدن ومن ثم كانت نتائجها تحرر كامل لليمن
ومن ثم توحدة وتحرر دول الجنوب العربى وابعاد اخر ذيول الاستعمار الانجليزى عن المنطقة بكاملها
بعد تحرر كثير من البلدان العربية واهمهم مصر عملت على البناء والتنمية حتى وصلت الى معدلات بناء وتنمية مخيفة للدول الغربية حيث وصلت معدلات التنمية بمصر الى 7 بالمائة والبطالة الى صفر
مع انشاء قاعدة صناعات استراتيجية وتحويلية كبيرة حتى وصلت مصر الى تجارب تصنيع الصواريخ وتزامن بدايتة مع بداية البرنامج الصينى لتصنيع الصواريخ وبدات مصر ايضا فى تصنيع اول
طائرة مقاتلة القاهرة 200 والقاهرة 300 بالتعاون مع الهند وصنعت مصر حينها محرك الطائرة E300 وكانت المخططات تتجهة الى انشاء اول مفاعل نووى مصرى وبقدرة كبيرة عام 1970 تؤهلة
الى انتاج كافة الاستخدامات النووية بما فيها السلاح النووى
ماذا لو استمرت مصر فى قيادة العالم العربى والاسلامية بهذة المعدلات الثورية

كان لكل ذلك اثرا على المخطط الاستعمارى بمشاركة رأس حربتهم وشوكتهم بالمنطقة اسرائيل فكان التخطيط الى ضرورة اسقاط النظام الثورى المصرى متمثلا فى رأس النظام وهو الزعيم جمال عبد الناصر
واستبدالة باخر موالى للغرب وصديقا للامبريالية الغربية والصهيونية ومن ثم كان التخطيط لنكسة يونيو 67 والتى كانت من اهم اهدافها هو اسقاط النظام الثورى المصرى واسقاط عبد الناصر , كانت صدمة
للغرب وهو يشاهد تضامن الشعب مع رمز ثوريتة ومفجرها ورفض التخلى عن الزعيم عبد الناصر فكان التخطيط فى اغتيالة باى طريق فكان الاغتيال بالسم وفق الاحتمال الاكبر تاريخيا فكانت وفاتة
فى 28 سبتمبر 1970 وثبت تاريخيا انة اكثر الزعماء العرب تعرضا لمحاولات الاغتيال حيث تعرض ل 13 محاولة اغتيال وتولى السلطة مكانة انور السادات رجل امريكا الجديد بالشرق الاوسط
قام السادات منذ توليتة بتغيير المسرح السياسى من الناحية الاستراتيجية تغييرا تاما قام منذ توليتة بتصفية القيادات الناصرية سياسيا فقام بما اسماة ثورة التصحيح هدفها الرئيسى الاطاحة باكبر عدد من قيادات
النظام الناصرى فتمت الاطاحة بعدد كبير منهم منهم من يستحق الاطاحة بة ومنهم من لم يستحق مثل الجنرال المحترم محمد فوزى وزير الدفاع الذى اعد بجدارة مهندس اعادة بناء القوات المسلحة بعد نكسة
يونيو اكثر الجنرالات التزاما وحنكة عسكرية بل وتمت محاكمتة بل واصدر السادات حكما باعدامة رفضتة المحكمة العسكرية وحكمت بانة لا يجوز اعدام قائد الجيش الا فى حالة الخيانة العظمى
قام السادات بعد ذلك بطرد الخبراء السوفييت بقرار مفاجئ ومذل سياسيا للاتحاد السوفيتى ارضاء للغرب وامريكا فاصبحت مصر بذلك بمفردها استراتيجيا بالحرب وظلت اسرائيل ورائها الغرب بكاملة وامريكا
ولم يستفد السادات من القرار باى مكاسب سياسية من امريكا كما قال كيسنجر بمذكراتة

:: - دهاة الغرب كيسنجر وبرجينسكى وسياسة احتواء العرب

تولى مسرح السياسة الامريكية بداية السبعينات تزامنا مع تولى السادات اثنين من اكبر دهاة الغرب حنكة وذكاء استراتيجيا وتكتيكيا هم هنرى كيسنجر وزير الخارجية الامريكى وبرجينسكى مستشار الامن القومى
وذلك تحت رئاسة الرئيس الامريكى كارتر
تولى كيسنجر ملف احتواء العرب سياسيا من خلال احتواء اكبر دولة وهى مصر من خلال اجبارها على توقيع اتفاق سلام ( منفرد ) مع اسرائيل ومن ثم يخلق عداوات وانقسامات بالعالم العربى بين مؤيد للسلام
ومعارض لة وهو ما حدث بالفعل
تم اجبار مصر على توقيع الاتفاق من خلال الدعم العسكرى الغربى الكبير لاسرائيل خلال الحرب وفتور السوفييت فى دعم مصر بكامل قوتها بفعل سياسات السادات معة وطرد خبرائة وتقاربة من الغرب واسترضائة
حتى وصلت وقائع الحرب يوم بعد يوم من انتصار هائل للقوات العربية والمصرية ببداية الحرب الى تراجع كبير تمثل فى ثغرة عسكرية بين الجيشين الثانى والثالث عبرت منة القوات الصهيونية الى الضفة الغربية
لقناة السويس وازدادت هذة القوات يوم بعد يوم حتى وصلت الى خمس فرق عسكرية يوم 24 اكتوبر وتم حصار الجيش الثالث بكاملة ومدينة السويس وحدث اخطر من ذلك والذى يغفل عنة كثيرون وهو تدمير بعض
مواقع حائط الصواريخ بالضفة الغربية للقناة والذى يعد الركيزة المحورية لخطة حرب اكتوبر وعامل ومظلة الامان للقوات المصرية المحاربة وهو ما يعيد التفوق الجوى الاسرائيلى بل والسيادة الجوية وامكانية ضرب
الاهداف المدنية بالعمق المصرى ثانية قبل بناء هذا الحائط وهو ما اجبر مصر والسادات على مفاوضات الكيلو 101 والقبول بشروط امريكا واسرائيل بل قبول طلب اسرائيل بالتفاوض عند اخر نقطة وصل اليها
جندى يهودى داخل مصر وهو الكيلو 101 طريق مصر الاسماعيلية اى على ابتعاد 20 كيلو من القاهرة ومن ثم بعدها اتفاق السلام بعد سلسلة من التنازلات وزيارة للعدو بعقر دارة بل ولم يتحقق اتفاق السلام بعد
زيارة السادات لاسرائيل مباشرة كنتيجة لها ووقع بعد الزيارة بعام ونصف العام

:: - برجينسكى وسياسة صناعة والصاق الارهاب بالاسلام لاحتواءة ومحاربتة

تولى زبيجنيو برجينسكى ملف الحرب الباردة والعلاقات الاستراتيجية الغربية ومن ثم عمل على انهاء الحرب الباردة من خلال التخطيط على اسقاط وتفكيك الاتحاد السوفيتى و من اجل التخطيط فى اسقاط هذا
المنافس القوى كان التفكير فى من وريث هذا المنافس فكان التفكير فى الصحوة الاسلامية الناشئة بعد تحرر البلدان العربية والاسلامية

خطط برجينسكى واجهزتة استراتيجيا على خلق عامل ضعف وتفكك بالعالم الاسلامى الا وهو الارهاب والتطرف والصاقة بالاسلام والضرب بة ايضا فى مخطط اسقاط الاتحاد السوفيتى اى سياسة ضرب
الوريث المحتمل بالمنافس الحالى ويتحقق للغرب بذلك هدفين استراتيجيين بسياسة واحدة اسقاط المنافس كهدف اولى وزرع ايقونة الدمار والتفكك بوريثة المحتمل (الارهاب والتطرف )

فيقول برجينسكى " لا تخشوا من استخدام الإسلام "
ـ( هنا تكمن معضلة القوة العظمى الوحيدة في العالم .. كيف يمكن التغلب على عدو ضعيف مادياً لكنه يملك دافعاً متعصباً ؟ ما لم يتم إضعاف مصادر هذا الدافع , ستذهب
كافة المحاولات لإحباط العدو والتخلص منه أدراج الرياح )ـ

عمل برجينسكى والمخابرات الامريكية على نشر الفوضى والاثارة بدول الجنوب السوفيتى واهمها افغانستان والضغط على موسكو للتدخل عسكريا بها ومن ثم عقب تدخل موسكو عسكريا تعمل
المخابرات الامريكية بدعم وتسليح الجماعات والتنظيمات الافغانية بالمال والسلاح بل والعمل على اثارة العالم العربى والاسلامى من اجل دعم المحاربين تحت شعار الجهاد من خلال انظمة حكم رجال
امريكا بالدول العربية والاسلامية واهمهم حينئذ انور السادات بمصر وضياء الحق بباكستان

:: - فهيا بنا نرى ما قدمة رجال امريكا بالشرق فى تحقيق السياسة الامريكية (اسقاط السوفييت – زرع ايقونة الدمار الارهاب والصاقها بالاسلام )

اولا ما قدمة نظام السادات
جيل السبعينات يعرف اكثر من غيرة كيف جمعت التبرعات لصالح المحاربين بافغانستان فى شوارع القاهرة والمساجد والازقة والجمعيات بل والدعم الكبير من اجهزة الدولة ومؤسساتها حيث
عملت المخابرات الامريكية على ان يكون السلاح المحارب بايدى الافغان سلاحا روسيا وليس سلاحا امريكا حتى لا تظهر امريكا بشكل مباشر بالحرب الدائرة اى حرب بالوكالة والتزم السادات
بوعدة بشحن السلاح السوفيتى على طائرات شحن امريكية من قاعدتى قنا واسوان الى اسلام اباد حيث جرى تسليمة فيما بعد للتنظيمات الافغانية كان معظم هذا السلاح من طرازات روسية

- نشرت جريدة الاهرام بعد يومين فقط من التدخل العسكرى الروسى يوم السبت 29/12/1979 مانشيت رئيسى " مصر تدين التدخل السوفيتى فى افغانستان وسياسة الهيمنة السوفيتية
" وفى نفس الصفحة " غالى يبلغ السفير السوفيتى فى جلسة ساخنة ان التدخل يعتبر خرقا لميثاق الامم المتحدة "|

- فى عدد الاهرام 30/12/1979 مفتى الجمهورية جاد الحق على جاد الحق يدعو المسلمين فى العالم لمساندة الثوار الافغان ضد التدخل السوفيتى - مصر تدعو دول عدم الانحياز لبحث
التدخل السوفيتى فى افغانستان وعلى نفس الصفحة امريكا تعلن قرارات هامة خلال 24 ساعة لمواجهة الموقف – كارتر يطلب من مجلس الشيوخ وقف مناقشة الحد من التسلح – دعوة مجلس الامن للاجتماع الليلة او غدا
- 6يناير 1980 السادات يجتمع بالمكتب السياسى للحزب الوطنى لبحث الغزو السوفيتى لافغانستان
- اسبوع التضامن مع الثوار الافغان والقى كمال حسن على نائب رئيس الوزراء بالنيابة عن السادات خطاب فى افتتاح اسبوع التضامن
- 9 يناير 12 الف عامل يتبرعون باجر يوم لمناضلى افغانستان
- 11 يناير نشر الاهرام خبر عن تبرع اعضاء مجلس الشورى ب20 الف جنية من مكافات العضوية لصالح افغانستان

- 4 يناير 1981 يقول الخبر بالنص :: زار امس قادة الجهاد الافغانى مصانع الهيئة العربية للتصنيع حيث شاهدوا على الطبيعة مراحل الانتاج فى مصنع الصواريخ المضادة للدبابات
والصواريخ الموجهة وقد اهدت مصانع الهيئة مجموعة من الصواريخ المضادة للدبابات للقادة الافغان تأكيدا لخط مصر الثابت الذى اعلنة السادات فى دعم الجهاد الافغانى " وفى نفس الجريدة
الصفحة الثامنة خبر عن توجية الهلال الاحمر المصرى نداءا الى كافة المصريين للتبرع لصالح منكوبى افغانستان بما تجود بة النفوس من المال والتبرع بالدم
- 14 يناير جريدة الاهرام صواريخ وقنابل مضادة للدبابات هدية من الهيئة العربية للتصنيع لقادة النضال الافغانى
- 21 ديسمبر 1980 وصول قادة الجهاد الافغانى للقاهرة السيد احمد جيلانى – الشيخ صبغة الله مجددى – والسيد وكيل خان والسيد طريامى عثمان – الدكتور رسول امين القاضى محمد نذير سعيد – موسى غازى الاهرام 25 ديسمبر وصول محمد نبى محمدى وثلاثة اخرون من زعماء التنظيمات المجاهدة فى افغانستان
- ادى السادات صلاة الجمعة مع قادة الافغان بمسجد قرية ميت ابو الكوم

وكان من أهم الأخبار التي نشرت بالصحف المصرية كذلك ما أعلنه المجاهدون الأفغان في جلسة لمجلس الشعب المصري يوم 6 / 1/ 1981 حيث قالوا :" لم نتلق العون الحقيقي إلا من مصر".
قال الخبر بالضبط :" أعلن زعيم الجبهة الوطنية لمجاهدي أفغانستان أمام مجلس الشعب أمس أنهم لم يجدوا العون الحقيقي إلا في مصر وأنهم طلبوا من الدول الإسلامية والعربية أن تقدم لهم العون
السياسي والمادي ووعدتهم هذه الدول وعودا كثيرة ولكنهم للآن ومنذ سبعة شهور لم يتلقوا منها أى شئ .

:: :: واخيرا اعتراف برجينسكى
بصناعة ودعم التطرف الاسلامى من اجل تحقيق مصالح امريكا

فتح خزائن ذاكرته و أوراقه واعترف في حديث طويل مع المجلة الفرنسية " لاننوفيل اوبسرفاتور "عام 1998 اعترافا كاملاً وافياً

وقد جرى الحديث بالنص التالي :ـ

((الصحيفة))

إن المدير السابق لوكالة المخابرات الامريكية "روبرت جيتس" كتب في مذكراته التي صدرت أخيراً بعنوان (من الظلال) أن المخابرات الأمريكية بدأت تساعد المجاهدين في أفغانستان بشكل مكثف ،
وذلك قبل ستة شهور من دخول الجيش السوفييتي إلى ذلك البلد ، وقد كنت في تلك الأيام مستشاراً للأمن القومي لرئيس الولايات المتحدة ، وهذا يعني أنك تعرف ذلك وأنه كان لك دور فيه -
فهل ما ذكره "جيتس" صحيح ؟

((بريجنسكي))

نعم .. فطبقاً لما تقول به السجلات الرسمية فإن الولايات المتحدة لم تدخل بثقلها في أفغانستان إلا سنة 1980 ، وذلك بعد أسابيع من دخول القوات السوفيتية إالى كابول ، لكنه في التاريخ الحقيقي -
بصرف النظر عما تقول به السجلات- فإن التدخل الأمريكي لمساندة " المجاهدين " بدأ قبل ذلك بستة شهور !ـ

حيث أنني يوم 3 يوليو سنة 1979 ، عملت على إصدار توجيه رئاسي من كارتر بتقديم المساعدات الممكنة إلى العناصر المعادية للسوفييت في كابول ، وفي ذلك اليوم كتبت للرئيس مذكرة قلت فيها :
" إن موقف السوفييت يزداد صعوبة في أفغانستان كل يوم وأعتقد أننا إذا رفعنا الضغط درجة فاعتقادي أن الاتحاد السوفييتي سوف يرغم على التدخل عسكريا ومباشرة في أفغانستان "ـ

((الصحيفة))

معنى ذلك أنك فعلت ذلك عامداً لاستفزاز السوفييت؟

((بريجنسكي))

ليس بالضبط .. نحن لم نقم بـ "دفع" الروس حتى يتدخلوا

ولكننا نعرف ما نفعل

حيث رفعنا درجة احتمال تدخلهم وقد حصل

((الصحيفة))

هل معنى ذلك أن الروس كانوا على حق في تبرير دخولهم الى أفغانستان ؟

يعني على أساس أنهم اضطروا إليه لمواجهة عملية سرية تقوم بها الولايات المتحدة ضدهم؟

كانوا يقولون ذلك ولم يكن أحد يصدقهم والأن يظهر أن فيما قالوه شيئا من الحقيقة وذلك أمر يدعو إلى الأسف !ـ

((بريجنسكي))

للأسف على ماذا ؟

إن العملية السرية التي قمنا بها كانت فكرة رائعة

لقد أدت الى دخول السوفييت في فخ تمنينا أن يدخلوا مثله و قد دخلوا

فهل تريدون أن أقول لكم إنني آسف على مخطط وضعناه ونفذناه بامتياز ؟!!!!ـ

يوم تدخل الروس بجيشهم في أفغانستان كتبت للرئيس كارتر مذكرة قلت له فيها :ـ

(إن أمامنا الفرصة الآن لكي نجعل الاتحاد السوفييتي يذوق مرارة الكأس التي شربناها في فيتنام)

والحقيقة أننا -ولمدة عشرة سنوات- جعلنا الروس ينزفون دماً ولا يستنزفون جهداً فقط

فهم حين دخلوا المواجهة أضروا باقتصادهم وأرهقوا سلاحهم وأضعفوا معنويات جنودهم وأضروا بهيبتهم

وذلك أدى في النهاية الى تمزق الامبراطورية السوفييتية

((الصحيفة))

هل تعرف أن ذلك معناه أنكم أعطيتم السلاح للإرهابيين والذين أصبحوا أعداء لكم ؟؟

لقد خلقتم بذلك صورة الإسلام الإرهابي !!ـ

((بريجنسكي))

وأيهما أفضل للغرب ؟

انهيار الاتحاد السوفيتي ؟

أو ممارسة الإرهاب بواسطة الجماعات الإسلامية ؟

أيهما أخطر على الغرب : طالبان أو الاتحاد السوفييتي !!ـ